ممارسة الرياضة لا تقتصر فائدتها على الأفراد الأصحاء فقط، بل إنها تمثل دعامة أساسية لكل فئات المجتمع، بما في ذلك من يعانون من أمراض خطيرة مثل السرطان. فالنشاط الجسدي يساهم في تقليل مخاطر الوفاة المرتبطة بالسرطان، ويحد من فرص عودة الخلايا السرطانية أو ظهور أورام جديدة.
دور التمارين في التحكم بارتفاع ضغط الدم
أما بالنسبة للمرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم، فإن الانتظام في ممارسة الرياضة يساعد على خفض احتمالات حدوث مضاعفات القلب والأوعية الدموية، كما يحد من تفاقم المرض ويحافظ على وظائف الأعضاء، ما ينعكس إيجاباً على جودة حياتهم.
النشاط البدني لمرضى السكري من النوع الثاني
ينطبق نفس المبدأ على من يعانون من السكري من النوع الثاني؛ فالحركة المستمرة تسهم في تحسين التحكم في مستويات السكر وتدعم صحة الجهاز القلبي الوعائي.
تحسين اللياقة الذهنية لدى مرضى نقص المناعة المكتسب
بالنسبة لأصحاب مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، يُظهر النشاط الجسدي تأثيراً ملحوظاً في الحفاظ على اللياقة البدنية والذهنية، إذ يخفف من أعراض القلق والاكتئاب، ويقلل من خطر تفاقم الحالة المرضية.
الكمية الموصى بها من النشاط الأسبوعي
تُوصى الجهات الصحية بحد أدنى يتراوح بين مائة وخمسين إلى ثلاثمائة دقيقة أسبوعياً من التمارين ذات الشدة المتوسطة. تُعرّف الشدة المتوسطة بأنها تلك التي تُضاعف استهلاك الطاقة إلى ثلاثة إلى ستة أضعاف ما يُستنزف في حالة الراحة. بدلاً من ذلك، يمكن استبدال نصف هذا الوقت بتمارين شديدة الشدة، والتي تتطلب إنفاق طاقة يزيد عن ستة أضعاف استهلاك الراحة.
من المستحسن تخصيص جزء من هذا الوقت لتمارين إطالة العضلات وتمارين التوازن، كما أشرنا في مقالات سابقة. وفي حال عدم القدرة على تحقيق الكمية المستهدفة، ينبغي السعي لتحقيق ما يمكن إنجازه تدريجياً وزيادة الجهد بمرور الوقت.
النشاط البدني كبديل للراحة المفرطة
عدم ذكر أمراض أخرى في هذا السياق لا يعني أن المرضى المصابين بها يجب أن يكتفوا بالاسترخاء. فلكل حالة طبية مجموعة من الأنشطة الجسدية الموصى بها، بينما يُستحسن دائماً تقليل فترات الجلوس المفرط من خلال ممارسة تمارين بسيطة قليلة الجهد.
الأنشطة اليومية المدمجة مع الترفيه
يمكن دمج التمارين الموصى بها مع أنشطة الحياة اليومية والترفيهية مثل ركوب الدراجات الهوائية، القفز بالحبل، السباحة، أو ممارسة الرياضات الجماعية. هذا الأسلوب يجعل ممارسة النشاط أكثر سهولة ومتعة، ويشجع على الالتزام الروتيني به.





