إعادة إحياء شعر صديق مدثر: بين الإعجاب والانتقاد

24/06/2026 01:01

يُعيد النص الشعري للكاتب السوداني الراحل صديق مدثر، المعروف بلقب “النحرير”، سطوره التي تتغنى بالحب والخيال، حيث يصف القلب حاملاً للهوى ويُقارن جمال الحبيب بمدى لا نهائي، مشيراً إلى أن خيال الشعر لا يتوقف عند الأرض بل يرتقي إلى أعلى النجوم.

نقد الأسلوب والشعر المعاصر

يُعرب المتحدث عن أسفه للانحدار الذي وصل إليه الشعر اليوم، حيث حلت الركاكة محل الرفعة، وانتشر الابتذال في فضاء الأدب، بينما صارت الكلمات لا تعرف سوى السقوط والهبوط بدلاً من الارتفاع إلى السماء.

إشادة بالعبقرية السودانية

يُشير إلى أن لو لم يُكتب صديق مدثر “ضنين الوعد” – الأغنية التي أداها عبد الكريم الكابلي – لما عُرف بعبقريته وبراعته في البلاغة، وهو ما منحه مكانة رائدة في الأغنية العربية قبل غيرها من الأغاني السودانية.

تحول الكلمات من رقي إلى رتابة

يُعبر عن استنكار الانحدار الحاد لكلمات الشعر الغنائي التي انتقلت من رقي وجمال إلى سافلين، حيث تُستبدل المفردات الراقية بألفاظ تفتقر إلى الوقار وتُعطي إشارة إلى الفوضى والابتذال في ساحة الإبداع.

التجاهل والاعتراف بالموهبة

يُنتقد إهمال الكثير من جيلنا لتقدير إبداع صديق مدثر وارتفاع شأنه، إذ يكتفون بحفظ نصوص أغاني لا تُضفي قيمة فنية تستحق التعليق، بينما تُستثنى من ذلك أعماله التي لم تُغنَّ بعد ولا تُستَخدم في الساحة الفنية.

يُؤكد المتحدث أن أجمل قصائد مدثر هي التي لم تُعرّف بعد، وأن الأغاني التي استُخدمت فيها كلماته تُظهر جودة عالية؛ فإذا لم يُغنِ أحدها فذلك إما نكسة حظ أو نقص في الذوق الفني، إذ لا يدرك بعض الفنانين جماليات اللغة العربية وصورها الشعرية.

يُختتم الكلام بتمجيد صديق مدثر، موضحاً أنه ارتدى وسام الفخر واستخدم شعره كصوتٍ يواجه كل شيء، حتى أمام الجمال الفتاك الذي لا يُقهر. ومنحه الخيال حق الريادة، فصار أعلى من الواقع، معبراً عن فخره بعبقريته في قوله: “إن تكن أنت جميلًا، فأنا شاعر أستنطق الصخر، وإن تكن بعيدًا عن يدي فخيالي يدرك النائي القصي.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *