كتب طُبعت بعد رحيل مؤلفيها: قصص من الأدب العربي

30/06/2026 23:01

يُعدّ مؤلف “ألزهايمر” للكاتب السعودي الدكتور غازي القصيبي (1940-2010) من أبرز الأعمال التي نُشرت عقب رحيل صاحبها. كتب القصيبي هذا النص وهو مريض في مستشفى جامعة جورج تاون بأمريكا، حيث صاغ أفكاره على هيئة رسائل موجهة إلى زوجته، وشمل 128 صفحة. سلّمه إلى طبيبه مع توجيه أن يُعطيه إلى زوجته، فتمت طباعته بعد وفاته بفترة وجيزة، وتناول فيه مرض الزهايمر وما يشعر به المصاب به من معاناة.

كتّاب آخرون طُبعت مؤلفاتهم بعد الموت

من بين المؤلفين الذين شهدت أعمالهم طباعة ما بعد وفاتهم، يبرز الشيخ باقر بوخمسين (1915-1992) الذي نُشرت بعد رحيله عدة مؤلفات مثل “أخلاق القرآن” و”نظرات في الكتب والصحف” و”أدعية شهر رمضان” و”كشكول الهجري”.

مؤلفون لم تُطبع جميع أعمالهم بعد وفاتهم

يذكر الباحث محمد خير رمضان يوسف في كتابه “معجم المؤلفين المعاصرين” أن الشاعر السعودي أحمد عبد الغفور عطار (1918-1991) ترك ما يقارب أربعة وعشرين مؤلفًا لم يُنشر منها سوى قليل بعد وفاته، من بينها “الأدب الضاحك” و”مع الكتب والمؤلفين” و”مع الملوك والرؤساء” و”نقد كشف الظنون” و”وراء القضبان”. وعلى الرغم من ذلك، فقد طُبع قبل رحيله نحو مئة كتاب وفقًا لموقع سعودي بييديا.

ملاحظات حول طباعة الكتب بعد وفاة المؤلف

في نفس المعجم، يضيف الكاتب أن عدم القدرة على طباعة جميع الأعمال خلال حياة المؤلف أمر شائع، خاصةً لمن يمارسون التأليف بانتظام. قد يتوقف الإنتاج فجأة بوفاته، لتبقى مخطوطات غير مكتملة أو أوراق متناثرة. إذا وجدت الأسرة شخصًا مهتمًا بإنهاء هذا العمل أو جهة علمية تتولى المهمة، يصبح الإكمال أسهل؛ وإلا قد يبقى النص غير مطبوع.

حالات عربية أخرى

كما يروى المؤلف محمد المختار السوسي (1900-1963) من المغرب أن ابنه عبد الوافي قام بفهرسة المخطوطات التي خلفها ونشرها مرتين، ما أسهم في طباعة عدد لا بأس به من أعماله. كان السوسي مهتمًا بحفظ التراث التاريخي والأدبي والفقهي في المغرب، مع تركيز خاص على الهوية الأمازيغية السوسية. من بين مؤلفاته التي طُبع بعضها بعد وفاته: “معتقل الصحراء” و”ذكريات” و”حول مائدة الغداء”، بينما ظلت أجزاء أخرى غير مطبوعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *