ينتظر منتخب السنغال فرصته الذهبية في استغلال الصعود الصعب إلى دور الـ 32 من بطولة العالم، حيث سيواجه بلجيكا في تمام الساعة 23:00 بتوقيت السعودية على ملعب سياتل.
مسار السنغال في مجموعة التاسعة
كان المصير يبدو قاتماً للمنتخب السنغالي بعد خسارته أمام فرنسا 1-2 ثم أمام النرويج 2-3، ما وضعه على حافة الإقصاء. إلا أن انتصاره الساحق على العراق بنتيجة 5-0 أعاد الأمل، حيث ارتقى إلى المركز الثالث في مجموعته، معتمدًا على نتائج المباريات المتبقية لتحديد إمكانية التقدم.
تحديات الدفاع أمام نجوم أوروبا
لم يعكس أداء “أسود التيرانغا” المستوى المتوقع في مرحلة المجموعات، ما دفع البعض إلى إرجاع السبب إلى صعوبة المنافسين، لا سيما وجود لاعبين من طراز كيليان مبابي في صفوف فرنسا وإيرلينغ هالاند مع النرويج، اللذين يتصدران قائمة الهدافين بأربعة أهداف لكل منهما. سجّل مبابي هدفين ضد السنغال، وفعل هالاند الشيء نفسه، ما وضع المدير الفني للمنتخب السنغالي بابي ثياو أمام مهمة صعبة لتحسين الصلابة الدفاعية قبل لقاء بلجيكا.
نجوم بارزون لكن دفاع ضعيف
بينما تألق بعض اللاعبين مثل مهاجم كريستال بالاس إسماعيلا سار ومهاجم باريس سان جيرمان إبراهيما مباي، أظهر الجانب الدفاعي للمنتخب نقصاً واضحاً، إذ استقبل ستة شباك في مباراتين فقط داخل مرحلة المجموعات. وجدت الانتقادات ساحة واسعة حول أداء ساديو ماني، قائد الهجوم، الذي لم يضيف ما يتوقعه المشجعون، وكذلك حول المدافع خاليدو كوليبالي، الذي ارتكب أخطاءً أسفرت عن استهلاك أهداف كثيرة.
ملف بلجيكا قبل اللقاء
لم يعد منتخب بلجيكا هو الفريق الذي كان عليه في السنوات الأخيرة، فبالرغم من صعوبة وصوله إلى دور الـ 32، فقد تصدر مجموعته السابعة. بدأ مشواره بالتعادل 1-1 مع مصر، ثم تعادل سلبي مع إيران، قبل أن ينتزع فوزاً كبيراً 5-1 على نيوزيلندا تحت إشراف المدرب الفرنسي رودي غارسيا.
أثار جدل حول الجناح جيريمي دوكو، الذي أعلن رحيله لحضور ولادة طفله، نقاشات تتجاوز الجوانب الفنية، خاصة بعد أن لم يرقَ أداء الفريق إلى التوقعات في ثلاث مباريات مجموعته، مما أدى إلى موجة انتقادات من الجمهور.
يبقى في جعبته أسماءً لامعة مثل القائد كيفن دي بروين، والمهاجم المخضرم روميلو لوكاكو، وجناح أرسنال لياندرو تروسارد، بالإضافة إلى الحارس التيب كورتوا الذي تصدى للعديد من الهجمات الخطرة خلال مرحلة المجموعات.
آمال بلجيكا في التعزيز
على الرغم من الأداء المتذبذب، فقد صعد منتخب “الشياطين الحمر” إلى دور الـ 32 بعد أن خيب آمال جماهيره في نسخة 2022 بقطر، حيث خرج من البطولة من الدور الأول. تاريخياً، خاض بلجيكا خمس مواجهات سابقة مع منتخبات أفريقية في بطولات كأس العالم، فاز في ثلاث مباريات وتعادل في واحدة وخسر في واحدة.
منذ أول لقاء مع أفريقيا في 1994 في أمريكا، حيث تغلب على المغرب، مرورًا بالتعادل مع تونس في 2002، ثم فوز على الجزائر في 2014، وصولاً إلى انتصاره على تونس 5-2 في روسيا 2018، ثم هزيمته أمام المغرب في قطر 2022.
يطمح البلجيكيون الآن إلى تحقيق فوز يضمن لهم الانتقال إلى دور الـ 16، كما يهدفون إلى استعادة ثقة الجمهور بفضل انتصار على منتخب قوي مثل السنغال، الذي بات يعتبر من أصعب الخصوم في المونديال في السنوات الأخيرة.





