التصعيد العسكري والضربات المتبادلة
شنت الولايات المتحدة ضربات على أكثر من ثمانين موقعًا حيويًا داخل إيران، مستهدفة البنية التحتية العسكرية والاقتصادية في محاولة لتقييد قدرة طهران على تمويل أنشطتها عبر حظر تصدير النفط وخطوط الإمداد.
ردت إيران باستهداف مواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت، واعتبرت أن ردها يأتي دفاعًا عن سيادتها المطلقة على مضيق هرمز الذي تصفه بخط أحمر لا يقبل القسمة.
قالت القيادة المركزية الأمريكية إن الضربات أصابت أكثر من ستين زورقًا صغيرًا تابعًا للحرس الثوري، بالإضافة إلى أنظمة دفاع جوي ومراقبة ساحلية وصواريخ سطح-جو وصواريخ كروز مضادة للسفن ومنصات إطلاق الطائرات المسيرة.
نفى المسؤولون الأمريكيون سقوط مدنيين جراء الهجمات، وأكدت إيران عبر الحرس الثوري أنها أسقطت طائرة مسيرة أمريكية من طراز إم.كيو.9 حاولت التدخل في العملية.
التداعيات الاقتصادية وأسعار النفط
أدى التصعيد إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط، حيث قفزت عقود برنت أكثر من ستة بالمئة إلى ما يقارب 78.73 دولارًا للبرميل، بينما تراجعت الأسهم العالمية وزادت مخاوف التضخم في أسواق السندات.
أظهرت بيانات الشحن أن أربع ناقلات نفط وغاز على الأقل عادت أدراجها بدلا من محاولة عبور الممر المائي الذي يُعد طريقًا حيويا للإمدادات.
على الرغم من أن الأسعار تقل بكثير عن المستويات القياسية التي تجاوزت 120 دولارًا للبرميل والتي سُجلت في ذروة القتال، فإنها كافية لإثارة مخاوف جديدة بشأن التضخم في سوق السندات، لا سيما وأن أشهرا من الصراع أدت إلى انخفاض مخزونات النفط العالمية.
الجهود الدبلوماسية والمواقف الرسمية
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الاتفاق المؤقت لوقف الحرب مع إيران قد انتهى، بعد هجمات إيرانية على قواعد أمريكية في الخليج، مشيرًا إلى أنه لا يرغب في التعامل مع طهران.
وصف الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته الضربات الأمريكية بأنها ضرورية للغاية، بينما حذرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس من أن تبادل النار يزيد تعقيد المحادثات المتوترة لإنهاء الحرب.
نددت القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية بالضربات ووصفها بأنها عمل عدواني سافر، مهددة برد ساحق وحذرة من أي تدخل أمريكي في إدارة المضيق.
اتهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بخرق اتفاق وقف النار، مشيرًا إلى تجديد العقوبات النفطية وانتهاكات الترتيبات في المضيق والهجمات الإسرائيلية على لبنان، مؤكدًا أن زمن البلطجة انتهى.
وفقًا للاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران، منحت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصًا عامًا لتصدير النفط الخام والمنتجات البتروكيميائية حتى الحادي والعشرين من أغسطس، ثم ألغي الترخيص يوم الثلاثاء الماضي، مما أعطى إيران مهلة حتى السابع عشر من يوليو لإنهاء الصفقات القائمة.
رفضت وزارة الخارجية الإيرانية هذه الخطوة واعتبرتها خرقًا للاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، محملة واشنطن مسؤولية العواقب ومعلنة استعدادها لاتخاذ أي إجراء ضروري لحماية أمنها القومي.
ملخص الأحداث
تلخص التطورات بتصريحات ترمب عن انتهاء المذكرة، وبيان المفاوض الإيراني عن انتهاء زمن البلطجة، وإعلان الحرس الثوري عن استهداف أهداف أمريكية في البحرين والكويت، وشن أمريكا غارات بعد هجمات على السفن وإلغاء ترخيص بيع النفط، وتحذير طهران من رد على الضربات في جنوب إيران، وإعلان الجيش الأمريكي عن استهداف أكثر من ثمانين هدفًا في إيران.





