تتجه القمة العالمية للاستثمار في باريس إلى استحداث ممرات تعاون اقتصادي جديدة بين دول مجلس التعاون الخليجي والقارة الأوروبية، في وقت تشير التقديرات إلى فرص استثمارية أوروبية موجهة نحو دول المجلس تبلغ قيمتها 28.59 مليار دولار.
تحويل الفرص إلى مشروعات فعلية
تركز هذه القمة على ترجمة تلك الفرص إلى مشروعات وشراكات ملموسة، من خلال جمع المستثمرين المؤسسيين وصناديق الاستثمار والجهات الحكومية والتنظيمية والبنوك والرؤساء التنفيذيين في منصة مباشرة تصل بين رؤوس الأموال وأصحاب المشروعات وفرص الشراكة.
وتطمح القمة إلى تطوير 15 مشروعاً مشتركاً وبناء 8 شراكات استراتيجية جديدة خلال عامها الأول، مع توجيه 25% من الاستثمارات المستهدفة نحو التقنيات الحديثة، وتطبيق معايير البيئة والمسؤولية الاجتماعية والحوكمة على 55% من المشروعات المطروحة.
قطاعات مستهدفة ومؤشرات النمو
تتنوع الفرص الاستثمارية لتشمل قطاعات الطاقة المتجددة والهيدروجين، والتقنية والذكاء الاصطناعي، والاستدامة وجودة الحياة، والسياحة والضيافة، والعقارات والتنمية الحضرية، إلى جانب الخدمات المالية والفعاليات والصناعات الإبداعية.
وتظهر مؤشرات القطاعات المستهدفة نمو الاستثمار في الإنشاءات والعقارات من 244.2 مليار دولار خلال عام 2023 إلى 362.3 مليار دولار بحلول عام 2030، فيما يُتوقع ارتفاع الاستثمار في الطاقة المتجددة والهيدروجين من 48.4 مليار دولار إلى 106.4 مليارات دولار خلال الفترة ذاتها.
كما تشير التوقعات إلى ارتفاع استثمارات البنية الرقمية من 53.7 مليار دولار إلى 104.7 مليارات دولار، والصناعات المتقدمة من 59.1 مليار دولار إلى 95 مليار دولار، مما يعكس اتساع الفرص المرتبطة بالتحول التقني والاقتصاد الأخضر وتطوير البنية التحتية.
آليات التنفيذ والشراكات
تعتمد القمة نموذجاً متكاملاً يجمع بين الجلسات الرئيسة وورش العمل والاجتماعات الثنائية واللقاءات الاستثمارية المباشرة، بهدف مناقشة آليات التمويل والشراكة والجداول الزمنية، وبناء مسارات عملية لتحويل الفرص المطروحة إلى مشروعات على أرض الواقع.
وتجمع القمة ممثلين عن دول مجلس التعاون الخليجي والجمهورية الفرنسية، لتقديم الرؤى الوطنية للدول المشاركة ضمن إطار اقتصادي متكامل يعزز الاستفادة من تنوع الفرص والقدرات التمويلية والتنفيذية.
وتستقطب القمة أكثر من 2000 مشارك و100 متحدث، وتنظّم ما يزيد على 40 لقاءً ثنائياً يربط أصحاب المشروعات بقادة الاستثمار وصناع القرار، ويفتح مسارات مباشرة لبناء شراكات وتحالفات اقتصادية عابرة للحدود.
باريس محطة انطلاق الممر الاستثماري
تمثل باريس المحطة الأولى للقمة ضمن توجه دولي يهدف إلى بناء ممر استثماري يربط الأسواق الخليجية بأوروبا، ويحوّل الرؤى الاقتصادية المشتركة إلى قرارات استثمارية ومشروعات ذات نتائج ملموسة.
وتعزز باريس حضورها كمنصة تربط الأسواق الخليجية والأوروبية، وتحول الرؤى الاقتصادية المشتركة إلى قرارات استثمارية ومشروعات ذات نتائج ملموسة.





