أكد نائب وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس منصور بن هلال المشيطي، أن الاجتماع التشاوري الثاني لأصحاب المصلحة للمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه، والذي استضافته مدينة جدة على مدار يومين، يشكل محطة رئيسية في مسار التحضير لاستضافة المملكة للمنتدى في العاصمة الرياض خلال مارس 2027. وأوضح المشيطي أن الاجتماع أسهم في وضع خارطة طريق أكثر وضوحاً تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المرتبطة بالمياه، والعمل نحو تحقيق مستقبل مائي قائم على الاستدامة.
حوار عالمي لتوحيد الجهود
وفي كلمته التي ألقاها في ختام الاجتماع، أشار المشيطي إلى أن الفعالية جمعت وزراء ورؤساء وفود وخبراء وممثلين من مختلف دول العالم على منصة واحدة مخصصة للحوار المشترك والتخطيط الجماعي. ولفت إلى أن هذا التجمع الدولي يدعم تنظيم نسخة أكثر شمولاً من المنتدى، تركز على الحلول القابلة للتنفيذ عملياً وليس فقط على الطروحات النظرية.
تقدم المسارات الثلاثة للمنتدى
وكشف المسؤول السعودي أن الاجتماع شهد تقدماً ملحوظاً في المسارات الثلاثة الرئيسية للمنتدى العالمي للمياه. ففي المسار السياسي، واصل المشاركون تطوير النقاشات المرتبطة بالعمل الوزاري والبرلماني والمحلي والإقليمي. أما المسار الموضوعي، فقد استكمل مناقشة ستة محاور رئيسية تشمل الأمن المائي، وتمويل المياه، ودور المياه في خدمة الإنسان وحماية البيئة، وحوكمة ودبلوماسية المياه، والابتكار في تقنيات إدارة المياه، فضلاً عن قيمة المياه. وفي السياق نفسه، تم تسليط الضوء على المسار الإقليمي الذي يستعرض التجارب والحلول المصممة لمواجهة تحديات محددة في مناطق مختلفة من العالم.
بلورة رؤية مشتركة للمخرجات
وأوضح المشيطي أن الاجتماعات تطرقت إلى مناقشة مذكرات مفاهيمية تغطي ستة موضوعات رئيسة وثلاثين موضوعاً فرعياً، إلى جانب أربعة أقاليم وثلاثة مستويات للعمل السياسي. وأكد أن هذه النقاشات أسهمت في بلورة رؤية مشتركة بين الدول المشاركة حول المخرجات المتوقعة للمنتدى.
شعار المنتدى والتزام عملي
وشدد المهندس المشيطي على أن الشعار الرسمي للمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه، وهو “العمل لغدٍ أفضل”، يمثل التزاماً عملياً يقود جميع مراحل الإعداد والتحضير. وأوضح أن هذا الشعار يترجم عبر تحويل الأفكار إلى مبادرات ملموسة، والنقاشات الثنائية والجماعية إلى شراكات دائمة، والطموحات الكبيرة إلى نتائج عملية قابلة للقياس. واختتم المشيطي بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة من التحضيرات ستركز على أربعة أهداف رئيسية: توحيد مخرجات الاجتماع الحالي، وتعزيز الترابط بين المسارات الثلاثة، وتطوير المبادرات والنتائج المقترحة، بالإضافة إلى المحافظة على الزخم القائم حتى انعقاد المنتدى في مارس 2027. وأضاف أن هذا المسار يهدف إلى ضمان تنظيم منتدى يترك أثراً مستداماً في الأجندة المائية العالمية، ويعزز أطر التعاون الدولي من أجل مستقبل مائي أفضل لجميع شعوب العالم.





