سجلت أسهم الشركات العقارية المتداولة في السوق السعودية ارتفاعاً جماعياً خلال جلسة اليوم، عقب إقرار مجلس الوزراء للنطاقات الجغرافية واللائحة التنفيذية التي تسمح بامتلاك غير السعوديين للعقارات. وقد اعتُبر هذا الإجراء خطوة رئيسية لتعزيز جاذبية الاستثمار العقاري في المملكة.
تفاعل المستثمرين مع القرار
أظهر المستثمرون رد فعل واضحاً على الإجراء، ما أدى إلى تسجيل عدة شركات عقارية لأداء قوي في أسعار أسهمها. تصدرت السهم الصاعد هو سهم شركة أم القرى للتنمية والإعمار (مسار) الذي ارتفع بأكثر من 10 %، يليه سهم مدينة المعرفة الاقتصادية الذي تجاوز ارتفاعه 9 %، في ظل توقعات بأن تستفيد مباشرة من زيادة الطلب الاستثماري على المشاريع العقارية في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة.
أداء باقي الشركات العقارية
سجل سهم جبل عمر للتطوير نمواً بنسبة 3.83 %، بينما ارتفع سهم مكة للإنشاء والتعمير بنسبة 2.90 %. كما صعد سهم إعمار المدينة الاقتصادية بنسبة 2.18 % وسهم الرمز العقارية بنسبة 2.24 %. إضافة إلى ذلك، حقق سهم سمو العقارية مكاسب بلغت 1.17 %، وسهم طيبة للاستثمار ارتفع بنسبة 1.03 %.
آثار القرار على السوق
يأتي هذا الأداء الإيجابي بعد اعتماد مجموعة من المواقع والمشروعات ضمن النطاقات التي تسمح لغير السعوديين بامتلاك العقارات وفقاً لضوابط محددة. من المتوقع أن يفتح ذلك باباً لاستقطاب رؤوس أموال جديدة إلى القطاع العقاري، ويعزز تنافسية الوجهات التطويرية الكبيرة في المملكة.
تحليلات حول التحولات المستقبلية
يعتبر المحللون أن القرار يشكل تحولاً جوهرياً في مسار السوق العقارية السعودية، حيث يتوقعون توسيع قاعدة المستثمرين وزيادة الطلب على الوحدات السكنية والتجارية. كما يُتوقع أن يدفع ذلك المطورين إلى إطلاق مشاريع جديدة تلبي احتياجات كل من المستثمرين المحليين والدوليين.
من الناحية العملية، من المتوقع أن تستفيد الشركات المالكة لمشروعات كبرى في مكة المكرمة والمدينة المنورة، لاسيما تلك التي تمتلك مخزوناً عقارياً واسعاً أو تطور وجهات متكاملة تستهدف الزوار والمعتمرين والحجاج. وهذا سيمنحها فرصاً أكبر للنمو خلال الفترات القادمة.
تؤكد التفاعلات الإيجابية في سوق الأسهم أن المستثمرين يرون في القرار محفزاً أساسياً للقطاع العقاري، خصوصاً في ظل استمرار تنفيذ أهداف رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تحسين البيئة الاستثمارية، تنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات الأجنبية.





