انتهى وزير المالية السعودي، محمد بن عبد الله الجدعان، من مشاركته في منتدى صندوق “أوبك” للتنمية، وكذلك من الاجتماع السابع والأربعين للمجلس الوزاري للصندوق، اللذين عُقِدَا في الفترة من 8 إلى 9 محرم 1448هـ الموافق 23 و24 يونيو 2026، عاصمة النمسا فيينا. جاء الحدث تحت شعار “تحول يمكّن الغد”، مستهدفاً مناقشة آليات تعزيز القدرة على مواجهة التحديات العالمية، بحضور قادة ووزراء ورؤساء مؤسسات تمويل إنمائي متعددة الأطراف.
تأكيدات في الكلمة الافتتاحية
في كلمته الافتتاحية، شدد الجدعان على أن التحدي التنموي الراهن لم يعد يقتصر على رفع معدلات النمو الاقتصادي فحسب، بل يتعداه إلى بناء اقتصادات قادرة على الصمود أمام الصدمات العالمية، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وتحسين جاهزية الدول لتفادي المخاطر المتصاعدة.
دور مؤسسات التمويل في مواجهة الأزمات
أوضح الوزير أن أي دولة لا يمكنها التعامل مع المتطلبات العالمية بمعزل عن الآخرين، مشيراً إلى أن مؤسسات تمويل التنمية، بما فيها صندوق أوبك للتنمية، تلعب دوراً محورياً في تجميع الموارد، وتبادل الخبرات، ودعم الابتكار لتقوية القدرة على التصدي لتلك التحديات.
ضرورة توافق الاستراتيجيات مع أولويات الدول
أكد الجدعان أن تحقيق التنمية المستدامة يتحقق عندما تنبع الحلول من أولويات الدول المستفيدة ذاتها، لذا يجب أن تُبنى استراتيجيات التمويل على شراكات متعمقة مع هذه الدول لضمان توافق الاستثمارات مع خططها الوطنية وأهدافها بعيدة المدى. كما شدد على أهمية توسيع مشاركة مؤسسات تمويل التنمية مع الشركاء لضمان تناغم كامل بين استراتيجيات التمويل والاحتياجات الوطنية.
المجلس الوزاري لصندوق أوبك للتنمية
شارك الوزير أيضاً في الاجتماع السابع والأربعين لمجلس وزراء صندوق “أوبك” للتنمية الدولية، وهو الجهاز الأعلى للصندوق الذي يجتمع سنوياً للبت في البيانات المالية المدققة، وإصدار التقارير السنوية عن أنشطة الصندوق، إضافة إلى مناقشة أي بنود أخرى تُقَدِّمُها الإدارة. تُعقد جلسات المجلس إما في مقر الصندوق أو في أماكن أخرى يحددها المجلس حسب الحاجة.





