معايير البقاء في المنتخب: بين الكفاءة والحصانة

02/07/2026 07:00

أنا لا أمتلك علمًا بما يجري وراء الأبواب المغلقة ولا أزعم ذلك، لكنني أدرك أن النتائج لا تُخفي الحقيقة. عندما تتبدد الأسماء وتظهر الإخفاقات مرارًا، يطرح السؤال نفسه: ما هو معيار الاستمرار؟ هل هو الكفاءة أم الحصانة؟

التشكيلة الأولية والسؤال عن المعيار

ظهر التشكيل الأساسي مثيرًا للجدل منذ اللقاء الأول. بعض اللاعبين نالوا فرصًا تساوي عدد الفرص التي أهدرها، بينما بقيت مقاعد البدلاء تشاهد المباراة كالمتفرجين، تنتظر إنصافًا لم يتحقق.

المدرب، الاستقطاب وإعادة الهيكلة

يثير اختيار المدرب وآلية استقدامه وطول عقده سخريةً كبيرة؛ فقد انضم قبل نحو ثلاثة أشهر بهدف استعداد الفريق لكأس العالم!، وأسمح لي بالتحدث باللهجة المحلية حول هذا الموضوع:

«المدرب الجديد متى يمديه يعرف اللاعبين ونقاط قوتهم ونقاط ضعفهم؟ متى بيعرف تجانس البعض وتقسيم الدويتو والتريو وغيرها؟ المسكين -اعتباطا- كيف يمديه بثلاث شهور يعرف إذا المرشحين الحاليين للمنتخب أصلا هم أحسن لاعبين؟ والا بعضهم جو على بند شد لي واقطع لك؟.. أو يمكن جا المدرب عشان يخفف عليهم الملامة ويتحمل جزء منها؟»

في المكاتب، يبدو أن عملية إعادة التنظيم تقتصر على تغيير الاسم البارز فقط؛ يتبدل المسؤول بينما يظل الأسلوب يسير على نفس النهج. باختصار، تُستبدل الأسماء المعروفة، تُؤلَّف اللجان، ويعلن عن برامج جديدة، لكن النتائج لا تتحمل المجاملة، كما لو أن الفشل يُعاد تدويره بصورة أكثر أناقة!

بعد الإخفاقات: الصبر والتغيير المطلوب

بعد كل إخفاق يُطلب منا الصبر؛ ربما يكون الصبر برنامجا للتطوير لا نعرف تفاصيله، أو يُطلب منا انتظار المشروع القادم، كما لو أن المشروع السابق غادر البطولة مع أصحابه.

لم تعد المشكلة تقتصر على الخروج من الدور الأول؛ بل إن موعد الخروج يتغير بينما يظل الأسلوب دون تعديل.

وأخيرًا، إذا لزم إجراء تعديل قبل البطولة القادمة، فلا تبحثوا عن لاعب جديد؛ بل ابحثوا أولًا عن كرسي لا يحمل حصانة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *