أكد أحمد الدريويش، مدير مركز «الطمأنينة» للإرشاد الأسري التابع لجمعية «شمل» الأسرية في المنطقة الشرقية، أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يعمل كمساعد مهني ضمن نموذج هجين، حيث يتولى المهام الداعمة مثل تحليل البيانات وتلخيص الجلسات وإعداد مقترحات أولية للخطط والمتابعة، بينما تظل العلاقة الإنسانية والقرارات المهنية من اختصاص المرشد البشري.
الذكاء الاصطناعي مساعد مهني للمرشد
أوضح الدريويش أن الفارق بين الإرشاد التقليدي والإرشاد المدعوم بالذكاء الاصطناعي يتمثل في اختصار المهام الروتينية وتوفير التحليلات والمساندة للمرشد، مما يمنحه مساحة أوسع للتركيز على الحوار وبناء الثقة وفهم المستفيد، دون أن تحل التقنية محل العلاقة الإنسانية الأساسية.
مؤشرات قياس الفاعلية
أشار الدريويش إلى أن فاعلية أدوات الذكاء الاصطناعي في الإرشاد تُقاس بعدة مؤشرات، أبرزها اختصار الوقت الإداري، وتحسين جودة التوثيق، ورفع رضا المستفيدين، وتسريع الوصول إلى الخدمة، وتحسن نتائج المقاييس الإرشادية، بالإضافة إلى قياس أثر التدخلات بدلاً من الاكتفاء بعدد الجلسات المنفذة.
حماية البيانات والخصوصية
أكد الدريويش أن حماية بيانات المستفيدين تبدأ بالموافقة المستنيرة والالتزام بالأنظمة، إلى جانب إخفاء هوية البيانات عند الحاجة وتشفيرها وتحديد صلاحيات الوصول إليها. وشدد على أن حماية الخصوصية تظل مسؤولية مهنية وأخلاقية إلى جانب الضوابط التقنية.
التكيف مع الثقافة المحلية والمستقبل
أشار الدريويش إلى إمكانية تكييف أدوات الذكاء الاصطناعي مع الثقافة العربية والقيم الاجتماعية والدينية والأنظمة المحلية وطبيعة الأسرة ولغة المستفيد، شريطة مراجعة المخرجات والتأكد من ملاءمتها للسياق الثقافي والحالة الفردية.
يتوقع الدريويش أن يتحول الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الخمس القادمة إلى مساعد دائم للمرشد، يبدأ الجلسة بتقديم ملخص للحالة وتحليل التغيرات ومقترحات أولية، فيما يتولى المرشد إدارة الحوار وبناء العلاقة واتخاذ القرارات المهنية. ويرى أن الذكاء الاصطناعي سيظل أداة مساندة، بينما يبقى الإنسان مسؤولاً عن عناصر لا يمكن إسنادها للتقنية وحدها، وفي مقدمتها التعاطف وبناء الثقة والحكم المهني والمسؤولية عن القرار.
4 مجالات رئيسية لاستخدام الذكاء الاصطناعي
حدد الدريويش أربعة مجالات يبرز فيها استخدام الذكاء الاصطناعي حالياً، تشمل الدعم النفسي الأولي، والتوجيه المهني، والمتابعة بين الجلسات، وإدارة المراكز الإرشادية وتحليل البيانات. وأوضح أن التقنية يمكنها المساعدة في فرز الحالات، وتحليل الاستبيانات، واكتشاف الأنماط، وإرسال رسائل المتابعة، ورصد مؤشرات التحسن أو التراجع، لكنها لا تتخذ القرار التشخيصي ولا تضع الخطة العلاجية بصورة مستقلة، إذ تظل مسؤولية التقييم والقرار المهني على المختص.
وتشمل أبرز المؤشرات: 4 مجالات رئيسية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الإرشاد، وتلخيص الجلسات وتحليل البيانات ومتابعة الحالات، مع بقاء القرار التشخيصي والمهني بيد المختص، و6 مؤشرات لقياس الفاعلية، وحماية البيانات تبدأ بالموافقة المستنيرة والالتزام بالأنظمة، وتكييف الأدوات مع الثقافة والقيم المحلية، وخلال 5 أعوام: ملخص وتحليل ذكي قبل بدء الجلسة.





