أصدرت وزارة الخارجية في مملكة البحرين بياناً أعربت فيه عن إدانتها واستنكارها الشديدين لتكرار العمليات الإرهابية التي تستهدف المنشآت البترولية في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية. وأوضحت الوزارة أن هذه الهجمات تُنفذ بواسطة ميليشيات تابعة لإيران باستخدام طائرات مسيّرة تنطلق من الأراضي العراقية، واصفةً ذلك بأنه تصعيد خطير يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين.
موقف حازم تجاه التصعيد الإيراني
وذكرت الخارجية البحرينية، في بيان نشرته عبر حسابها الرسمي على منصة إكس، أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار وقواعد القانون الدولي، فضلاً عن كونها تحدياً سافراً لقرار مجلس الأمن رقم (2817). وأكدت أن هذه الممارسات تقوض الجهود المبذولة لخفض التصعيد في المنطقة.
تضامن كامل مع السعودية
وشددت الوزارة على تضامن مملكة البحرين الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ودعمها المطلق لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها. وأشارت إلى أن هذا الدعم يشمل حق الرياض في الرد على مصادر العدوان وردع المعتدين، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي، وكذلك اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. وأكدت البحرين وقوفها إلى جانب السعودية في أي رد تقرره، انطلاقاً من الروابط الأخوية التاريخية الراسخة بين القيادتين والشعبين، ووحدة الدم والمصير المشترك، وتأكيداً على أن أمن المملكة العربية السعودية واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني للبحرين والأمن الجماعي لدول المجلس.
إشادة بالدفاعات الجوية السعودية ودعوة لتحرك دولي
وأشادت الوزارة في الوقت نفسه بكفاءة الدفاعات الجوية السعودية ويقظتها العالية، التي تمكنت من اعتراض الطائرات المسيّرة وتدميرها قبل بلوغ أهدافها، مما ساهم في حماية المدنيين وصون المنشآت الحيوية. وشددت الخارجية على موقف دول مجلس التعاون الداعي إلى الإسراع في تنفيذ قرار الحكومة العراقية بحصر السلاح بيد الدولة، مؤكدة أهمية اتخاذ بغداد كل ما يلزم لمنع الميليشيات المسلحة من استخدام الأراضي العراقية منطلقاً للاعتداء على دول المنطقة. كما شددت على ضرورة التزام إيران بالكف عن دعم هذه الميليشيات، والوقف الفوري والكامل لنهجها العدائي.
وجددت وزارة الخارجية البحرينية دعوتها للمجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إلى الاضطلاع بمسؤولياته بإصدار قرار عاجل يدين الاعتداءات الإرهابية غير المبررة التي تشنها إيران ووكلاؤها على دول المنطقة وشعوبها المسالمة. وطالبت بوقف فوري وكامل لهذه الهجمات الآثمة، واحترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، وضمان حرية الملاحة البحرية، وأمن إمدادات الطاقة والتجارة العالمية. كما طالبت بتحميل إيران المسؤولية القانونية والمادية الكاملة بموجب أحكام القانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم (2817)، وقرار مجلس حقوق الإنسان رقم (1/61)، بما يسهم في ترسيخ الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.





