أكد الدكتور هيثم محمود شاولي أن الحزام الناري يعد عدوى فيروسية تنشأ عن إعادة تنشيط فيروس الجدري المائي الخامل في الجسم منذ سنوات طويلة، مشيراً إلى أن خطر الإصابة يتزايد مع التقدم في السن أو عند ضعف الجهاز المناعي.
الفئات الأكثر حاجة للتطعيم
وأوضح شاولي في حديثه لـ”الاقتصاد” أن الفئات الأكثر احتياجاً للقاح تشمل من تجاوزوا سن الخمسين عاماً، بالإضافة إلى المرضى الذين يعانون من نقص المناعة نتيجة أمراض مزمنة أو علاجات مثبطة للمناعة، وذلك لارتفاع احتمالية إصابتهم وما قد يترتب عليها من مضاعفات صحية موجعة.
الأعراض والمضاعفات المحتملة
وبيّن أن الحزام الناري يبدأ عادةً بأعراض أولية مثل الألم أو الوخز أو الإحساس بالحرقان في منطقة محددة من الجسم، يليها ظهور طفح جلدي وبثور مؤلمة تتركز غالباً في جانب واحد من الجسم أو الوجه. كما قد يعاني بعض المرضى من الصداع والإرهاق وارتفاع الحرارة. وأضاف أن المشكلة لا تقتصر على الأعراض الظاهرة، بل تمتد لمضاعفات طويلة الأمد، أبرزها الألم العصبي التالي للحزام الناري الذي قد يستمر لأشهر أو سنوات بعد زوال الطفح الجلدي.
ونبه إلى أن بعض الحالات قد تواجه مضاعفات أكثر خطورة، خاصة إذا أصاب المرض منطقة الوجه أو العين، حيث قد يؤثر على النظر أو السمع، كما قد يؤدي لدى الفئات عالية الخطورة إلى مشكلات عصبية أو التهابات تستدعي التدخل الطبي العاجل.
أهمية الوقاية والتطعيم
وشدد الدكتور شاولي على أن الوقاية تمثل خط الدفاع الأول ضد الحزام الناري، وأن التطعيم يعد الوسيلة الأكثر فعالية للحد من الإصابة وتقليل مضاعفاته بشكل كبير. وأوضح أن الحصول على اللقاح وفق التوصيات الطبية المعتمدة يساعد في تعزيز الحماية لدى الفئات المستهدفة، إلى جانب أهمية اتباع نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة والنشاط البدني والنوم الكافي والتحكم في الأمراض المزمنة.
وأشار إلى أن العديد من الدراسات العلمية أثبتت أهمية التطعيم، حيث أظهرت نتائج الأبحاث السريرية أن اللقاحات الحديثة توفر مستويات مرتفعة من الحماية ضد الإصابة بالمرض وضد الآلام العصبية المزمنة المرتبطة به. كما بينت الدراسات أن التطعيم يسهم في خفض العبء الصحي الناتج عن المرض، خاصة بين كبار السن الذين ترتفع لديهم معدلات المضاعفات مقارنة بالفئات العمرية الأخرى.
التوعية المجتمعية والنصائح
وأكد شاولي أن التوعية المجتمعية لا تقل أهمية عن التطعيم نفسه، إذ إن كثيراً من الأشخاص يجهلون طبيعة الحزام الناري أو يعتقدون أنه مجرد طفح جلدي عابر، في حين أنه قد يتحول إلى مشكلة صحية مؤلمة تؤثر في جودة الحياة لفترات طويلة.
ونصح أفراد المجتمع بضرورة عدم تجاهل أي أعراض مبكرة قد تشير إلى الإصابة بالحزام الناري، ومراجعة الطبيب فور ظهور الألم أو الطفح الجلدي للحصول على العلاج المناسب في الوقت المناسب. ودعا الأشخاص الذين تجاوزوا سن الخمسين عاماً وذوي المناعة الضعيفة إلى استشارة الأطباء بشأن التطعيم، مؤكداً أن الوقاية المبكرة والالتزام بالتوصيات الصحية يمثلان أفضل وسيلة لتجنب المرض ومضاعفاته والحفاظ على صحة أفضل وجودة حياة أعلى.





