حكاية الفأر الهارب والذئب البريء

شارك
حكاية الفأر الهارب والذئب البريء

الذئب والخصلة المزعومة

اتصل بي الصديق ز. ف- رحمه الله- بينما كنت في مركز معلومات مؤسسة عكاظ للصحافة والنشر، وسألني هل يوجد عند الذئب خصلة قوم لوط؟ أجبته بأن ما يسأل عنه أعلم من المسؤول. ثم قررت أن أخدم صديقي فراجعت الموسوعة britannica التي أهداني إياها الصديق عمر القميش، ووجدت معلومات عن الذئب لكن لا شيء يخص تلك الخصلة الذميمة، لذا فإن الذئب بريء منها ولا أعرف سبب سؤال أخي الكريم.

الفأر وخداعه للسمن

إذا كان هناك كائن لا يستغرب منه هذه الخصلة الذميمة فهو الفأر؛ فهو خبيث وغد وسافل. سمعت شيخي الأستاذ محمد بن أحمد الشاطري يقول: إن الفأر يقف على علبة السمن فيلعق منها، وإذا لم يستطع الوصول بخياشيمه استدبر العلبة وهو لا يزال ممسكًا بشفيرها، ثم ينزل ذيله إلى السمن ويلحسه، وإذا allontan السمن عن ذيله يبول في العلبة ليطفو السمن فيأكله.

مشكلة الفئران في الحياض

أصبحت القطط في زماننا تخاف من الفئران التي تواجهها كأنها تتحداها، لكنها لا تواجه الإنسان حسب علمي. قال لي رئيسي الأسبق الأستاذ رضا لاري رئيس تحرير عكاظ قبل خمسين سنة- رحمه الله- إنه عندما كان يكتب مقالته الأسبوعية في عكاظ كان يأتي فأر إلى سطح مكتبه “ويرعص” عليه، ولا أعرف معنى يرعص بضم العين، ولعل هذا سبب خوف القطط من الفئران التي ترعص. حفزني لنشر هذا أن عندي أربعة حياض صغيرة من النخل، وحفرت الفئران في قاع حوضين منها، وأخبرني المؤبر أن الفئران أكلت من جذور النخل، فهناك حرب تحت الأرض لا قبل لي بها. كلما رويت الحياض أقول للفئران الغازية كلي واشربي، وقد حل الجفاف بأربع نخلات وأتوجس خيفة من الهجوم على البقية، وأشعر أن حتى عنترة بن شداد العبسي لا يستطيع حل المشكلة.

العلاج والطرق لمكافحة القوارض

هناك قارض آخر مؤذ هو الأرضة التي إذا حلت في كتاب عبثت به ومزقته؛ وعلاج الأرضة أن تترك الكتاب الموبوء في الشمس فتقضي على الحشرة الكريهة. أما الفأر القارض الهارب فلا تنفع فيه حرارة الشمس ولا برد الشتاء وهو يفر كلما رأى إنسانًا. لكن كليات الطب اخترعت طريقة لصيد المئات من هذه القوارض لتشريحها وتدريس الطلاب كيفية عمل الأعضاء الداخلية مثل القلب والكبد. صحيح أن هذا التشريح يشفي قلبي، لكنه لا يمنع أن تهجم الفئران على الحوضين الباقيين في منزلي. وإذا كنا قد استمتعنا الأسبوع الماضي بقصة خلية النحل التي بنت بيتها في أحد الحوضين لعل عسلًا يخرج منها، فهذه قصة الوجه الحالك من القمر.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *