لأول مرة في بينالي الدوحة 2026.. إثراء يقدّم رؤية فنية معاصرة تجمع التراث والابتكار

شارك
لأول مرة في بينالي الدوحة 2026.. إثراء يقدّم رؤية فنية معاصرة تجمع التراث والابتكار

يشارك مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء)، المبادرة التي أطلقتها أرامكو السعودية، في الدورة الأولى من بينالي الدوحة للتصميم لعام 2026، وذلك بعمل فني وجلسة حوارية وورشتي عمل تفاعليتين. وتهدف المشاركة إلى إبراز التصميم كعنصر فاعل في الثقافة المعاصرة، وفتح مجال للحوار بين الإنسان والمكان والتجربة، بما يعكس توجه المركز نحو استكشاف أبعاد التصميم التي تلتقي فيها الحرفة والمعرفة والذاكرة، ويعزز التبادل الثقافي ومد جسور التواصل المعرفي.

عمل فني يستلهم التراث الزراعي للطائف

يقدم إثراء خلال البينالي العمل الفني “متجذر في الدفء”، من إبداع الفنانة السعودية رغد الأحمد. يستوحي هذا العمل الإرث الزراعي لمدينة الطائف، ويعيد تصوير لحظات التجمعات العائلية من منظور معاصر. ويضم العمل مقاعد نحتية تحاكي التضاريس الجبلية للطائف، وتُغطى بسجاد السدو المنسوج يدوياً بألوان مستوحاة من ثمار الأرض السعودية، لتخلق تجربة تحيي دفء اللقاءات العائلية وتعكس الارتباط العميق بين الإنسان والطبيعة.

اقرأ أيضاً: هيونداي تطلق “ستارجيزر” القادمة لأول مرة في السعودية

وفي هذا السياق، أوضح سلطان البدران، رئيس وحدة الإبداع والابتكار في إثراء، أن مشاركة المركز في بينالي الدوحة للتصميم لأول مرة تمثل فرصة لبناء جسر يربط بين المعرفة الإبداعية والابتكار. وأضاف أن هذه المشاركة تسهم في تعزيز المشهد الإبداعي من خلال التعرف على قدرة التصميم المعاصر على عكس الواقع الاجتماعي، واستكشاف سرديات الأفراد والمجتمعات بلغة بصرية مؤثرة. وأشار البدران إلى أن التنوع الثقافي وتبادل التجارب الفنية يفتحان آفاقاً واسعة ذات أبعاد متنوعة وتأويلات مبتكرة.

اقرأ أيضاً: مصر وتركيا تتفقان على تعزيز التعاون الزراعي وفتح أسواق جديدة للصادرات

ورش عمل تفاعلية تجمع بين التراث والتجريب

إلى جانب العمل الفني، ينظم إثراء ورشتي عمل تفاعليتين تجمعان بين التجربة والتعاون، من خلال ممارسات إبداعية تحفز على التجريب العملي والصناعة المشتركة، وتفعيل مساحات للحوار والاستكشاف والإنتاج الجماعي. وتعكس هذه الورش دور المركز في ربط الموروث الثقافي بالممارسة التصميمية المعاصرة، وتحويل التصميم إلى أداة للتواصل والتلاقي وصياغة المعنى.

اقرأ أيضاً: الملك عبد الله الثاني وتوكاييف يترأسان جولة جديدة من اجتماعات العقبة في أستانا

أما الورشة الأولى فهي بعنوان “استكشاف الملح كمادة بناء”، حيث يكتشف المشاركون قدرات الملح كخام يمكن أن يحدث ثورة في تصميم المباني وابتكار المنتجات. ومن خلال تجارب تفاعلية وعملية، يستكشف المشاركون الإمكانيات الكامنة في حبيبات الملح، ويتعرفون على خصائصه الكيميائية والهيكلية، واستخداماته المبتكرة في مختلف الصناعات، لتصل رحلتهم إلى ذروتها بتطوير مادة فريدة مستخلصة من الملح.

أما الورشة الثانية بعنوان “تحويل الفنون الإسلامية إلى جرافيك”، فتُقام بالتعاون مع متحف الفنون الإسلامية القطري. يصمم فيها المشاركون مجموعة بطاقات بريدية مستوحاة بطريقة حديثة من الثقافة الإسلامية، ويحولون الفنون البصرية الغنية في عناصر الهندسة المعمارية والأعمال الفنية إلى تصاميم جرافيكية معاصرة. ويستخدمون تجارب جديدة للزخارف وتقنيات بصرية متنوعة مثل الكولاج والرسم والخطوط العربية، للتعبير عن نظرتهم الشخصية للثقافة بين الماضي والحاضر. كما تتضمن الورشة زيارة إلى المتحف للتعرف على المخطوطات الإسلامية الموجودة والاستلهام منها.

جلسة حوارية تناقش تصميم التجارب العاطفية

تتضمن المشاركة أيضاً جلسة حوارية بعنوان “ما وراء الأشياء: تصميم تجارب تلامس المشاعر”. تمنح الجلسة الحضور فرصة التعرف على كيفية التصميم عبر تجاوز الاستكشافات والمساحات، وصولاً إلى طرق التواصل المختلفة. وتتضمن الجلسة حواراً تفاعلياً يجمع الخبراء بالجمهور، لمناقشة مواضيع متخصصة في الفن والثقافة والتراث والتصميم، إلى جانب فتح باب النقاش بما يعزز فرص التواصل المباشر مع المختصين.

المزيد في قسم فن

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *