في إطار الجهود الرامية إلى تحسين البنية التحتية ورفع مستوى السلامة المرورية وتعزيز الروابط بين المدن والمناطق، نفّذ البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مجموعة من المشروعات لتوسعة وإعادة تأهيل الطرق الاستراتيجية والحيوية في عدد من المحافظات اليمنية، بإجمالي أطوال تبلغ نحو 200 كيلومتر. وتسهم هذه المشروعات في تسهيل حركة المسافرين والشحن التجاري ودعم الأنشطة الاقتصادية والتنموية.
طريق العبر: شريان دولي حيوي
يبرز مشروع توسعة وإعادة تأهيل طريق العبر كأحد المشروعات الإستراتيجية في قطاع النقل، وفق بيان رسمي نشرته وكالة “سبأ” اليمنية. وقد أنجز البرنامج السعودي المرحلتين الأولى والثانية من الطريق بطول إجمالي يبلغ 90 كيلومترًا، بينما يجري العمل على تنفيذ المرحلة الثالثة بطول 40 كيلومترًا، ليصل إجمالي أطوال المشروع إلى 130 كيلومترًا. ويُعد الطريق شريانًا حيويًا للربط الدولي بين اليمن والمملكة العربية السعودية، كما يربط عددًا من المحافظات اليمنية، ويسهم في تسهيل حركة النقل التجاري وعبور المسافرين، وتعزيز التنقل الآمن، ورفع كفاءة أحد المحاور الرئيسة الداعمة للحركة الاقتصادية والتجارية.
اقرأ أيضاً: “مجموعة الأصول الثقافية” تنطلق ب7 شركات سعودية و 20 علامة تجارية في القطاع الثقافي الإبداعي
تطوير الطرق في عدن والمهرة وسقطرى
امتدت مشروعات تطوير الطرق إلى عدة مدن ومحافظات يمنية، منها عدن والمهرة وأرخبيل سقطرى. وتهدف هذه المشروعات إلى تعزيز انسيابية الحركة المرورية، ورفع مستوى السلامة على الطرق، وتسهيل وصول السكان إلى المرافق الصحية والتعليمية والأسواق التجارية، إلى جانب تحسين كفاءة البنية التحتية الحضرية ودعم حركة التنقل اليومية. وفي أرخبيل سقطرى، أسهم مشروع تأهيل الطرق الداخلية في تحسين حركة التنقل والحد من تجمع مياه السيول، وذلك عبر أعمال تراعي الخصائص الجغرافية والبيئية للمحافظة، باستخدام الرصف الحجري المنسجم مع طبيعتها، بما يعزز استدامة البنية التحتية ويحسّن مستوى الخدمات المقدمة للسكان.
إعادة تأهيل مطار عدن الدولي
لم تقتصر مشاريع البرنامج السعودي على قطاع النقل البري، بل شملت أيضًا قطاع النقل الجوي، حيث يُعد مشروع إعادة تأهيل وتطوير مطار عدن الدولي من أبرز المشروعات التنموية التي ينفذها البرنامج. ويمثل المطار أهمية كبرى في ربط اليمن بمحيطه الإقليمي والدولي، ودعم حركة المسافرين والنشاط الاقتصادي والتجاري، وتعزيز كفاءة خدمات النقل الجوي والخدمات اللوجستية. وشملت المراحل السابقة من المشروع إعادة تأهيل المدرج المساعد ومبنى الركاب الرئيس ومواقف المسافرين وبوابات المطار، إضافة إلى إنشاء مبانٍ في منطقة الشحن الجوي، وتعزيز الجاهزية التشغيلية ورفع كفاءة الاستجابة لحالات الطوارئ وتنمية قدرات الكوادر العاملة. أما المرحلة الثالثة فتشمل إعادة تأهيل المدرج الرئيس، وتطوير أنظمة الملاحة الجوية والاتصالات ورفع كفاءتها، بما يدعم مواءمة العمليات التشغيلية مع المعايير والمتطلبات الدولية للطيران المدني.
اقرأ أيضاً: هجوم دامٍ على سوق في تعز اليمنية يوقع قتلى وجرحى.. وموجات نزوح تتجاوز 308 آلاف
ويهدف المشروع إلى تحسين الخدمات المقدمة للمسافرين وشركات الطيران، وتعزيز جاهزية المطار لاستقبال الرحلات الدولية والمحلية، ورفع كفاءة البنية التحتية للنقل الجوي، بما يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية، وتعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية، ودعم مكانة مدينة عدن بوصفها مركزًا اقتصاديًا وحضريًا محوريًا.
الاستثمار في النقل محوري للتنمية
تعكس هذه المشروعات أهمية الاستثمار في قطاع النقل بوصفه أحد الممكنات الرئيسة للتنمية، إذ يمتد أثر تطوير البنية التحتية وشبكات الربط إلى مختلف القطاعات الحيوية، عبر تسهيل انتقال الأفراد والبضائع، وتحسين الوصول إلى الخدمات، وتعزيز حركة التجارة، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، مما يدعم النشاط الاقتصادي ويسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة في اليمن.
المزيد في قسم عربي و عالمي






