هجوم دامٍ على سوق في تعز اليمنية يوقع قتلى وجرحى.. وموجات نزوح تتجاوز 308 آلاف

شارك
هجوم دامٍ على سوق في تعز اليمنية يوقع قتلى وجرحى.. وموجات نزوح تتجاوز 308 آلاف

تواصلت العمليات العسكرية في اليمن يوم الجمعة، حيث سقط ضحايا مدنيون بين قتيل وجريح جراء استهداف سوق شعبي في محافظة تعز، في وقت تتزايد فيه الاتهامات المتبادلة بين الأطراف المتنازعة حول الجهة المسؤولة عن الهجوم.

اتهامات متبادلة بشأن استهداف سوق الحضارة

السلطة المحلية الحكومية في تعز حمّلت جماعة الحوثي مسؤولية قصف سوق الحضارة الشعبي في مديرية الوازعية غرب المحافظة. وأفاد بيان صادر عنها بأن القصف الحوثي أدى إلى سقوط شهداء وجرحى من المواطنين الأبرياء، معتبرة ذلك جريمة شنعاء.

وأكدت السلطة، نقلاً عن غرفة العمليات، أن الطيران الحربي لم ينفذ أي عملية جوية في المديرية خلال ذلك اليوم. وشددت على رفض أي استغلال لدماء الضحايا في تضليل الرأي العام، محذرة من استمرار الهجمات الصاروخية العشوائية التي تستخدمها الجماعة، بما في ذلك الصواريخ الباليستية، مما يعرض حياة المدنيين للخطر ويزيد معاناتهم.

اقرأ أيضاً: بمشاركة أكثر من 60 جهة حكومية.. شركة ريناد المجد تطلق ملتقى رواد الابتكار الأول في المملكة

ودعت السلطة المحلية إلى توثيق ملابسات الجريمة وحفظ الأدلة المادية وإخضاعها لفحص فني مستقل، وطالبت الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بإدانة استهداف المدنيين ودعم جهود التحقيق والمساءلة.

في المقابل، نقلت وكالة أنباء الحوثيين (سبأ) عن مصدر محلي مجهول قوله إن أكثر من 30 مواطناً سقطوا بين شهيد وجريج في حصيلة غير نهائية نتيجة استهداف الطيران السعودي للسوق الشعبي في الوازعية. ولم يصدر تعليق فوري من المملكة العربية السعودية أو تحالف دعم الشرعية بقيادتها، علماً أن التحالف سبق أن أكد مراراً اتخاذ إجراءات احترازية لتجنب استهداف المواقع المدنية.

استهداف مواقع للحوثيين في لحج

في محافظة لحج، أفاد موقع (سبتمبر نت) الناطق باسم الجيش اليمني بأن قوات (درع الوطن) الحكومية استهدفت مواقع وآليات وقيادات تابعة لمليشيا الحوثي ضمن عملية (فجر اليمن). ونشر الموقع مقطع فيديو وثق عمليات الاستهداف دون ذكر تفاصيل عن نتائجها.

اقرأ أيضاً: الرئاسي اليمني: 40 ألف عملية استهداف وتحييد 20 ألف حوثي في شهر من فجر اليمن

وتعد لحج البوابة البرية لعدن، العاصمة المؤقتة، حيث تحيط بها من الشمال والغرب وتمر بها طرق تربطها ببقية المحافظات، مما يجعلها خط الدفاع الأول عن العاصمة ويمنحها أهمية عسكرية استراتيجية. كما ترتبط لحج بمحافظات تعز والضالع وأبين والبيضاء، وتشرف بعض مديرياتها على مناطق قريبة من ممر الملاحة الدولي (مضيق باب المندب) وخليج عدن.

نزوح مستمر جراء التصعيد

على الصعيد الإنساني، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة ارتفاع عدد النازحين منذ أغسطس الماضي إلى نحو 309 آلاف شخص. أفادت المنظمة في بيان أن العدد بلغ 308 آلاف و653 شخصاً (ما يعادل 51 ألفًا و436 أسرة) خلال الفترة من 1 أغسطس حتى 3 نوفمبر الجاري.

اقرأ أيضاً: اليمن: 40 ألف عملية عسكرية وتحييد 20 ألف حوثي في شهر من "فجر اليمن"

واحتلت محافظة تعز المرتبة الأولى كأكبر محافظة مستضيفة للنازحين، حيث استقبلت 135 ألفًا و648 شخصاً، أي 44 بالمئة من إجمالي النازحين. تلتها محافظة لحج في المرتبة الثانية بـ77 ألفًا و52 شخصاً، ثم عدن بـ58 ألفًا و884 شخصاً. وتوزع الباقون على محافظات أبين وشبوة والحديدة وحضرموت والمهرة ومأرب والضالع.

يذكر أن المنظمة كانت قد أعلنت في وقت سابق عن نزوح نحو 300 ألف شخص، قبل أن تكشف اليوم عن ارتفاع العدد. وتجدد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين في يوليو الماضي، مما أسفر عن مقتل وإصابة نحو 10 آلاف شخص وفقاً لتقارير أممية.

هذا التصعيد كسر الهدوء النسبي الذي شهدته اليمن منذ أبريل 2022، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية وتزداد معاناة السكان بسبب استمرار المواجهات والنزوح. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 لدعم الحكومة المعترف بها دولياً.

المزيد في قسم عربي و عالمي

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *