إعادة افتتاح مسجد التكية السليمانية في دمشق بعد 15 عاماً.. أول صلاة جمعة بحضور دبلوماسي تركي

شارك
إعادة افتتاح مسجد التكية السليمانية في دمشق بعد 15 عاماً.. أول صلاة جمعة بحضور دبلوماسي تركي

أُقيمت في العاصمة السورية دمشق أول صلاة جمعة داخل مسجد التكية السليمانية التاريخي، الذي يعود إلى العهد العثماني، وذلك بعد انقطاع دام خمسة عشر عاماً. وجاءت هذه الصلاة عقب الانتهاء من أعمال الترميم وإعادة الافتتاح التي شهدها المسجد.

وكان المسجد قد ظل مغلقاً لأداء الشعائر الدينية لسنوات طويلة جراء الحرب التي شهدتها سوريا، غير أن سكان دمشق توافدوا بأعداد كبيرة لأداء الصلاة فيه بعد إعادة فتح أبوابه.

اقرأ أيضاً: هزاع بن زايد يشهد حفل إعادة افتتاح متحف العين بعد عملية الترميم والتطوير

مشاركة دبلوماسية تركية

وشهدت الصلاة مشاركة سفير تركيا لدى دمشق، نوح يلماز، الذي تبادل التحية مع المصلين قبل أداء الصلاة وبعدها. وبعد انتهاء الصلاة، التقى يلماز بوزير الأوقاف السوري محمد أبو الخير شكري، كما قدّم للزوار معلومات حول مبانٍ التكية والشخصيات المدفونة في أرجائها.

اقرأ أيضاً: الصندوق السعودي للتنمية يعلن تنسيق أولويات المشاريع التنموية في دمشق مع الجانب السوري

تصريحات السفير التركي

أعرب يلماز عن اعتزازه البالغ بأداء الصلاة في هذا المكان التاريخي بعد انقطاع طويل، وقال: “أدينا اليوم أول صلاة جمعة في مسجد السليمانية منذ 15 عاماً. إنه مصدر فخر كبير لنا، ومهما افتخرنا فلن يكون ذلك كافياً”. وأشاد بالقيمة المعمارية والتاريخية للتكية، وجمال حديقتها ومحيطها، مشيراً إلى الحضور الكثيف لأهالي دمشق بعد إعادة افتتاحها.

اقرأ أيضاً: توبينا: تركيا قادرة على تقريب وجهات النظر في «كوب31» بفضل ثقلها الدبلوماسي

وأوضح السفير أن التكية، بما تضمه من حديقة وسوق ومدرسة السليمية وضريح السلطان العثماني محمد السادس ومرافق خدمية، مرشحة لتكون أحد أبرز المراكز الثقافية في دمشق. كما لفت إلى أن السلطان العثماني سليمان القانوني أمر ببناء هذا الصرح تحت إشراف المعمار سنان، وأن طرازه المشابه لعمارة إسطنبول يجعله أثراً عثمانياً مميزاً ومألوفاً في دمشق.

لمحة تاريخية عن التكية السليمانية

والتكية السليمانية في دمشق هي مجمع معماري عثماني ضخم، شُيّد عام 1554 بأمر من السلطان سليمان القانوني (الذي حكم بين عامَي 1520 و1566)، وكانت مركزاً دينياً واجتماعياً لإيواء الفقراء والحجاج وطلبة العلم. يقع المجمع على الضفة اليمنى لنهر بردى، وإلى الشرق من المتحف الوطني، ويضم مسجداً ومدرسة وسوقاً للحرفيين.

كما تضم مقبرة التكية السليمانية ضريح السلطان محمد السادس وحيد الدين، آخر سلاطين الدولة العثمانية، الذي حكم بين عامَي 1918 و1922، وتوفي في منفاه بمدينة سان ريمو الإيطالية عام 1926، قبل أن يُنقل جثمانه ويدفن في دمشق.

المزيد في قسم عربي و عالمي

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *