مؤشرات إنتاجية واسعة لموسم الزيتون في تبوك
تتجهز مزارع الزيتون ومعامله في منطقة تبوك لاستقبال موسم الحصاد والإنتاج للعام 2026، في حركة زراعية واقتصادية تتكامل معها مراحل جني المحصول، وعصر الثمار، وتجهيز المنتجات للأسواق. يعتمد هذا النشاط على ما تزخر به المنطقة من إمكانات طبيعية وزراعية أهلتها لتكون من أبرز مناطق إنتاج الزيتون في المملكة، إضافة إلى الدعم الحكومي الموجه للقطاع الزراعي بهدف تعزيز الإنتاج المحلي ورفع كفاءته واستدامته.
ويأتي هذا الموسم استمراراً للنشاط الزراعي المميز في المنطقة، إذ يتجاوز عدد أشجار الزيتون فيها مليوناً ونصف مليون شجرة، وفق ما أعلنه فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة. وتقدر كمية الثمار المتوقعة بنحو 94 ألف طن، ومن المتوقع أن ينتج عنها أكثر من 12 ألف طن و250 كيلوغراماً من الزيت. وتعكس هذه الأرقام حجم الحراك الزراعي المرتبط بهذا المحصول، وتبرز أهمية تحديث بيانات الإنتاج ورصد تطوره خلال الموسم الجاري.
اقرأ أيضاً: فرع وزارة البيئة بمكة يكثف حملات التفتيش الصيفية على منتجات الغذاء العضوي
تنوع الأصناف ومراحل التصنيع
تتميز تبوك بظروف مناخية وجغرافية تساعد على زراعة الزيتون، مما ساهم في انتشار عدة أصناف، أبرزها الأربوكينا، والأربوسانا، والنيبالي، والصوراني. وتختلف خصائص كل صنف إنتاجياً، مما يمنح المزارعين خيارات متعددة لزراعة المحصول وإنتاج الزيت.
اقرأ أيضاً: هيئة الإحصاء: 70.7 مليون راكب عبر المنافذ البرية في 2025 بنمو 7.2%.. وجسر الملك فهد يستحوذ على 49% من الحركة
وتشكل معاصر الزيتون حلقة رئيسية في سلسلة الإنتاج، حيث تستقبل الثمار بعد جنيها لإجراء عمليات الفرز والتنظيف والعصر واستخراج الزيت، وصولاً إلى مراحل الحفظ والتعبئة. وتسهم الرعاية المتقنة لهذه العمليات وتطبيق الممارسات الفنية المناسبة في الحفاظ على جودة المنتج وخصائصه. ويمتد النشاط المرتبط بالموسم ليشمل النقل والتعبئة والتسويق، حيث تعد الأسواق المحلية ومنافذ البيع المباشر والمهرجانات الزراعية قنوات مهمة لعرض منتجات المزارعين والتعريف بها، وتوفير خيارات متنوعة للمستهلكين من ثمار الزيتون وزيته، مما يعزز القيمة الاقتصادية للمحصول ويدعم فرص تسويقه.
اقرأ أيضاً: مصر وتركيا تتفقان على تعزيز التعاون الزراعي وفتح أسواق جديدة للصادرات
دعم حكومي وتقنيات حديثة
يواصل فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة تبوك جهوده في خدمة المزارعين من خلال برامج الإرشاد الزراعي والاستشارات الفنية، والتوعية بالممارسات الزراعية المناسبة، ودعم رفع كفاءة الإنتاج والمحافظة على الموارد الطبيعية. كما يسهم في تنظيم المهرجانات الزراعية التي تتيح للمنتجين التعريف بمحاصيلهم والوصول إلى المستهلكين. وتبرز أهمية توظيف التقنيات الحديثة في مراحل زراعة الزيتون وإنتاجه، بدءاً من إدارة الري وترشيد استهلاك المياه، مروراً بالعناية بالأشجار ومتابعة جودة الثمار، وانتهاءً بعمليات العصر والتخزين، مما يسهم في تطوير الممارسات الزراعية وتحسين كفاءة سلسلة الإنتاج.
الجودة كركيزة للمنافسة
يمثل الاهتمام بجودة زيت الزيتون عنصراً أساسياً في تعزيز ثقة المستهلك بالمنتج المحلي، من خلال مراعاة أساليب الحصاد والنقل والعصر والتعبئة والتخزين، والتحقق من مطابقة المنتجات للاشتراطات والمواصفات المعتمدة، مما يدعم تنافسية المنتجات الزراعية الوطنية.
ويجسد موسم الزيتون في تبوك الترابط بين الإنتاج الزراعي والصناعات التحويلية والأنشطة التسويقية، في ظل الجهود الحكومية الرامية إلى تمكين المزارعين، وتعزيز مساهمة القطاع الزراعي في الاقتصاد المحلي، وتحقيق مستهدفات الاستدامة والأمن الغذائي ضمن رؤية السعودية 2030.
المزيد في قسم اقتصاد






