ضوابط تنظيمية جديدة لبيع وتأجير ومقايضة الإبل في السعودية

شارك
ضوابط تنظيمية جديدة لبيع وتأجير ومقايضة الإبل في السعودية

ضوابط البيع والشراء

اعتمد وزير البيئة والمياه والزراعة عبدالرحمن الفضلي إطاراً تنظيمياً شاملاً يغطي جميع التعاملات التجارية بالإبل بما فيها البيع والشراء والتأجير والمقايضة، استناداً إلى نظام الزراعة ولائحته التنفيذية وقانون الرفق بالحيوان لدول مجلس التعاون الخليجي. وتهدف الضوابط إلى تنظيم تداول الإبل لحفظ حقوق الملاك ومنع الاستغلال وضمان الرفق بالحيوان، وتسري على كل من يتعامل في هذا المجال من أفراد أو كيانات.

اشترطت الضوابط لصحة عقد البيع أن يكون هناك تراضي بين طرفين أو أكثر عبر الإيجاب والقبول، وأن تتوفر أركان العقد الرضائي وهي المحل والسبب والنية التي تنصرف إلى البيع مع اتفاق على ثمن معلوم. ويجب أن لا يتم البيع تحت الإكراه أو بوجود غلط أو غبن فاحش يؤثر على إرادة الطرفين.

يشترط في المبيع أن تكون الإبل موجودة وقت انعقاد العقد وعدم هلاكها بعد إبرامه؛ فإذا هلكت الإبل بعد العقد قبل التسليم يُفسخ العقد ويكون للمشتري حق المطالبة بالتعويض أو الفسخ للجزء التالف فقط، بينما إذا حدث الهلاك بعد التسليم فلا يحق الفسخ.

يجب عند البيع تحديد أوصاف الإبل بدقة تشمل النوع والجنس والاسم والسلالة والوزن والعمر والحالة البدنية والصحية ومواصفات اللون والقدرات التكيفية، ويمكن إجراء المعاينة قبل البيع أو وقت العقد؛ إذا كانت المعاينة مسبوقة فلا تنفي الجهالة بالمبيع إلا إذا لم يتغير المملوك منذ المعاينة وقصد المشتري نفس الإبل التي اختارها.

حدد الثمن أن يكون معلوماً عند العقد ومدفوعاً بالنقود؛ إذا اتفق الأطراف على سعر السوق يُعتبر السعر السائد في زمان ومكان البيع. وأشارت الضوابط إلى مؤشرات أسعار مثل أن سعر الجمل عرنون يعادل مئتي مليون ريال، وأن ناقة المزاين تتفوق سعرها على أضعاف أسعار الإبل العادية، بينما تتراوح أسعار الإبل المقنوي بين خمسة عشر ألفاً وخمسة وعشرين ألفاً ريالاً، مع noting أن الإبل ذات السنامين تكون أسعارها مرتفعة وأن إبل المجاهيم والمغاتير من أغلى الأنواع.

على البائع التزام بنقل ملكية الإبل للمشتري وتجنب أي act يجعل النقل مستحيلاً أو عسيراً، وتسليم الإبل بالحالة التي كانت عليها عند البيع مع تحمل نفقات التسليم ما لم يتفق على خلاف ذلك، وضمان أن تكون الإبل خالية من الأمراض ومستوفية لجميع التحصينات وخالية من أي التزامات أو حقوق للغير.

على المشتري أداء الثمن قبل استلام الإبل ما لم يتفق على خلاف؛ إذا استلم الإبل قبل الدفع ومع علم البائع وعدم منعه يُعتبر ذلك إذناً بالتسلم، وتكون نفقات الوفاء بالثمن واستلام الإبل وتسجيل العقد على المشتري ما لم يتفق على غير ذلك، وبعد الاستلام يصبح المشتري المسؤول الوحيد عن الإبل ويتحمل جميع مصروفات الرعاية الطبية والعلاج والفحوصات واللقاحات ونقلها وتسجيلها، ويُجدد الشرائح أو الأرقام التعريفية للإبل.

إيجار ومقايضة الإبل

حددت الضوابط شروط تأجير الإبل بأن يكون المالك مسجلاً على منصة الوزارة المعتمدة لتسجيل وإدارة الإبل ولديه سجل إبل أساسي فعال، وتوثق جميع عقود الإيجار إلكترونياً ولا يعتد بأي اتفاق غير مسجل، ويجب تحديث بيانات الإبل عند أي انتقال أو تعديل أو نفوق أو تغيير موقع، ويقر المالك الأساسي بأنه لا يستحق أي دعم حكومي على الإبل المؤجرة خلال مدة العقد، ويحظر تأجير الإبل لأغراض مخالفة للأنظمة.

يجب أن يحدد عقد الإيجار أوصاف الإبل بوضوح (النوع – السلالة – الجنس – اللون – العمر – الوزن – الحالة الصحية – رقم الشريحة)، وأن يذكر قيمة الإيجار ومدة الانتفاع، وأن يوثق العقد عبر المنصة، ويحظر تأجير الإبل المدعومة حكومياً دون الإفصاح عن ذلك؛ يؤدي تأجير إبل مدعومة بدون إفصاح إلى وقف الدعم واسترداده.

بخصوص مقايضة الإبل تطبق ذات الشروط الخاصة بالتسجيل والسجل الفعال والتوثيق الإلكتروني وتحديث البيانات عند أي تغيير، ويقر المالك بأنه لا يستحق دعماً حكومياً على الإبل المملوكة خلال مدة المقايضة، ويحظر المقايضة لأغراض مخالفة للأنظمة.

عند فسخ عقد الإيجار تُرد الإبل المؤجرة إلى مالكها الأصلي بالحالة المتفق عليها تعاقدياً، مع تسوية أي التزامات مالية أو تعويضات ناتجة عن الاستعمال أو الأضرار أو الإخلال بشروط العقد وفقاً للأنظمة والتعليمات النافذة. وفي عقود المقايضة تُعاد ملكية كل من الأصول أو الإبل المتبادلة إلى مالكها الأصلي ما لم يتفق الطرفان كتابة على خلاف ذلك، مع مراعاة أي التزامات تعاقدية ناشئة عن الاستعمال أو التصرف خلال مدة العقد.

إذا استحال إعادة العين أو الأصل إلى مالكه أو تعذر إعادة الوضع التعاقدي إلى ما كان عليه قبل الفسخ، تُقدّر المحكمة المختصة التعويض المناسب للطرف المتضرر وفقاً لأحكام الشريعة والأنظمة ذات الصلة.

عدم إعادة تسجيل الإبل بعد انتهاء العقد يُعد مخالفة على السجلات الرسمية.

القواعد العامة والعقوبات

اشتملت الضوابط على قواعد آداب التعامل في المعارض والأسواق ومنها منع إغاظة الإبل، احترام خصوصيتها، ترك مسافة حولها، عدم رفع الأصوات أو تعمد إزعاجها، عدم إلقاء القاذورات والحفاظ على نظافة المكان، وتطبيق العقوبات عند المخالفة، ومنع الصخب والضوضاء وضبط سلوك الإنسان حول الإبل في المعارض والمزادات والأسواق.

أتاحت الوزارة خاصية الإبلاغ عن أي حالة إساءة أو تعذيب للحيوان عبر موقعها الإلكتروني، وعلى كل من رصد ممارسات قاسية أو اشتبه في مخالفة أحكام النظام ولائحته المبادرة بالإبلاغ عبر القنوات المعتمدة لاتخاذ الإجراءات النظامية وضمان سلامة الحيوان، وتتولى الإدارة المختصة ضبط الواقعة وفق الإجراءات المتبعة، وتحدد الوزارة ضوابط التعامل مع البلاغات لضمان السرية والسرعة في التنفيذ.

ذكرت الضوابط أن البيانات غير الصحيحة تؤدي إلى تعليق السجل وإحالة المخالفة، وأن نقل الإبل دون موافقة الوزارة يعد مخالفة تستوجب غرامات وفق نظام الزراعة ولائحته التنفيذية، وأن تأجير إبل مدعومة دون إفصاح يؤدي إلى وقف الدعم واسترداده، وأن عدم إعادة تسجيل الإبل بعد انتهاء العقد يشكل مخالفة على السجلات الرسمية.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *