نخلة ونحل: قصة ثمر وألف ضيف

21/09/2026 23:01

من النخلة إلى الثمار

كنت أسقي النخيلات في حوزتي من وقت لآخر، وبعد مرور خمس سنوات انفتحت إحدى النخيل وطلعها الذكوري، فسررت بذلك لأنني كنت أتمنى أن أصبح مزارعاً أو نحّالاً أو نخّالاً. ثم أثمرت تلك النخلة رطباً أحمر شهياً، وعرجونين أو ثلاثة. لكن في السنة التي تليها لم تنتج هذه النخلة ولا أخواتها أي ثمر. أخبرني المؤبر أن حظي هذه السنة اقتصر على طلع ذكوري يصلح لتلقيح الإناث، لكنه لا يثمر بذاته.

سرب النحل وبيته العجيب

قبل مائة يوم لاحظت سرباً من النحل يستقر على قمة النخلة التي أنتجت الطلع الذكوري، وبدأ النحل يبني خلية من ذات نفسه. بلغ عدد النحل ما لا يقل عن ألف. وُصفوا بأنهم مصفوفين في ترتيب باهر، يتحركون بخفة نهاراً وليلاً словно ينسجون سجادة من عنقود إلى آخر، ويتحركون من الأعلى إلى الأسفل بنشاط ودون أن تسقط نحلة على أختها. عندما اقتربت وجدتهم يعملون بجد تحت شمس الصيف الحارقة، لا ينامون ولا يملون ولا يراحون. وتزداد الخلية حجمها قليلاً كل شهر.

آراء الخبراء واللمسة الإنسانية

استشرت خبيراً فأخبرني أن هذا النوع من النحل يعيش في الأشجار خلال الموسم ثم يطير عندما انتهى. وأضاف الخبير أنه من المحتمل أن يكون هذا النحل أندونيسي الأصل. ذكرت أنني أسكن في هذا المنزل منذ أربع وعشرين سنة، وخلال تلك الفترة التقيت بأخ أندونيسي يحفظ القرآن الكريم، فقرأ الفاتحة وآيات من سورة البقرة داخل البيت، فكان صوته يشبه صوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد. أشكر أخي محمد العيدروس على ذلك، وأرحب بالألف ضيف، والعسل في بيتي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *