السعودية تبيع نحو 100 مليون برميل نفط لآسيا عبر مضيق هرمز في أسبوع

25/09/2026 13:01

حجم المبيعات وتأثيرها على الإمدادات

ذكرت تقارير أن المملكة باعت ما يقارب من مائة مليون برميل من النفط الخام لمشتريين آسيويين منذ منتصف الأسبوع الماضي، وصفت الكمية بأنها تساوي تقريبًا يوم من الاستهلاك العالمي للنفط، وساهمت في تفادي خطر نقص الإمدادات الذي كان يلوح في المنطقة.

وبحسب نفس المصادر، فإن الشحنات المخصصة للتسليم في شهري أكتوبر ونوفمبر ستُنقل عبر مضيق هرمز، وتضم لائحة المشترين مصافي حكومية ومستقلة في الصين، إلى جانب مصافٍ في الهند واليابان وكوريا الجنوبية، وهو ما يزيد عن ضعف الكميات التي كانت السعودية تُرسلها إلى آسيا عبر المضيق في الفترات السابقة.

خطوط الإمداد البديلة وحالة أنبوب شرق–غرب

ويأتي هذا التوجه في وقت لم يعد فيه خط أنابيب شرق–غرب، الذي ينقل النفط إلى الساحل الغربي للبحر الأحمر دون المرور عبر مضيق هرمز، يعمل بطاقته الكاملة بعد تعرّضه لهجوم في العاشر من سبتمبر.

وأوضحت التقارير أن أرامكو السعودية تبذل جهودًا لتشغيل خط الأنابيب مرة أخرى في مراحله الأولية، وتسعى لاستعادة قسم كبير من قدرته بحلول السبت، ما دفع المملكة إلى زيادة الصادرات عبر المضيق، وأظهرت بيانات الأقمار الاصطناعية ارتفاعًا ملحوظًا في عمليات التحميل من داخل الخليج خلال عطلة نهاية الأسبوع.

دور أرامكو اللوجستي وتغيّر ممارسات التسليم

وأشار المتعاملون إلى أن أرامكو باتت تقدم خدمة إدارة الخدمات اللوجستية ونقل النفط إلى موانئ العملاء في آسيا، وهو على عكس الممارسة السابقة التي كانت تتطلب من المشترين إرسال ناقلاتهم لاستلام الحمولة من موانئ الخليج، بعد أن امتنعت العديد من المصافي عن ذلك منذ بداية النزاع بسبب المخاوف الأمنية، ورفضت أرامكو الإدلاء بأي تصريح بشأن هذا التغيير.

سياق الطلب الآسيوي وتدخل الوسطاء

ويلقى النفط السعودي طلبًا متزايدًا في آسيا، حيث كانت مصافٍ صينية وهندية تفكر في تقليل معدلات التشغيل بسبب ارتفاع الأسعار، بينما انخفضت الإمدادات الإيرانية نتيجة الحصار الأمريكي، وتجنب المشترين الخام الروسي بسبب تصاعد التوترات السياسية، ما زاد المنافسة على درجات النفط القادمة من أفريقيا وأمريكا اللاتينية.

ولفتت التقارير إلى مشاركة من قبل شركات تجارية ووساطة مثل توتال إنرجيز وفيتول وترافيغورا وأدنوك، التي ساعدت في نقل النفط خارج الخليج نيابة عن بائعين يفتقرون إلى إمكانات شحن خاصة، على غرار شركة تسويق النفط العراقية سومو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *