أكد الدكتور فهد ياسر، استشاري أمراض القلب، أن الانسداد المفاجئ لأحد الشرايين التاجية التي تغذي عضلة القلب يُعد السبب الرئيسي للجلطة القلبية. يتسبب تراكم الدهون والكوليسترول داخل جدار الشريان في تكوين جلطة دموية تحجب مرور الدم والأكسجين إلى جزء من القلب، ما يستلزم تدخلاً طبياً سريعاً لتقليل الضرر وإنقاذ حياة المريض.
العوامل المساهمة في حدوث الجلطة القلبية
أشار الدكتور فهد إلى أن التدخين، ارتفاع ضغط الدم، السكري، ارتفاع مستويات الكوليسترول، السمنة، قلة النشاط البدني، التقدم في العمر، التاريخ العائلي لأمراض القلب، التوتر المزمن، وتعاطي بعض المواد المخدرة تشكل أبرز عوامل الخطر التي تزيد احتمالية الإصابة بالجلطة القلبية.
الأعراض التحذيرية للجلطة القلبية
أوضح المتخصص أن نوبات الألم أو الضغط الشديد في وسط الصدر هي العلامة الأولى للجلطة، وقد يمتد الشعور إلى الذراع أو الكتف أو الفك أو الظهر. قد يصاحب ذلك ضيق في التنفس، تعرق بارد، غثيان أو دوار. وأكد أن إهمال هذه العلامات قد يؤدي إلى مضاعفات جسيمة.
دور مذيب الجلطات في العلاج السريع
أفاد عدد من استشاريي القلب أن استخدام مذيب الجلطات يُعد من العلاجات المنقذة للحياة في حالات الجلطة القلبية الحادة، حيث يعمل على إذابة الجلطة التي تسد الشريان التاجي وإعادة تدفق الدم إلى القلب، ما يحد من حجم التلف الناتج عن انقطاع التروية.
وأشاروا إلى أن نجاح هذا العلاج يعتمد بشكل مباشر على سرعته؛ فالإعطاء خلال الساعات الأولى من ظهور الأعراض يزيد من فرص الشفاء، بينما يؤدي التأخير إلى ارتقاء خطر الضرر الدائم في عضلة القلب وزيادة المضاعفات.
القسطرة القلبية الأولية مقابل المذيب
أوضحوا أن القسطرة القلبية الأولية تظل الخيار العلاجي الم{ف}ضل ما دُمت متاحة ضمن الإطار الزمني الموصى به. وفي الحالات التي لا يمكن فيها إجراء القسطرة بصورة عاجلة، يُعتمد على مذيب الجلطات كبديل فعال.





