تحتل جامعة الملك عبدالعزيز موقعًا متقدمًا في تصنيفات العمل المناخي بفضل مجموعة من المبادرات المتكاملة. تدير الجامعة مركزًا للتميز في أبحاث التغير المناخي يُعنى بإنشاء قاعدة بيانات لتوقعات الطقس، ما يدعم رؤية المملكة 2030. إلى جانب ذلك، تُقدِّم كلية العلوم البيئية برامج دراسية متقدمة في مجالات الأرصاد والبيئة، وتُجري تعاونًا وثيقًا مع المركز الوطني للأرصاد لتحديث التقنيات، وتشارك بنشاط في حملات عالمية مثل “ساعة الأرض”.
دعم البحث والابتكار في جامعة الأمير محمد بن فهد
تُعطي جامعة الأمير محمد بن فهد أولوية قصوى للعمل المناخي والاستدامة، معتمدًا على أسس تُصنّفها بين أرقى الجامعات عالميًا في هذا المجال. يتركز الجهد في تمويل الأبحاث عبر منح بحثية متخصصة تُمنح بالتعاون مع مؤسسة الأمير محمد بن فهد للتنمية الإنسانية، مستهدفةً دراسات تهدف إلى الحد من تبعات التغير المناخي. كما تُدمج مفاهيم الاستدامة في المناهج، لا سيما في كلية العمارة والتصميم التي تُعنى بتطوير أنظمة حضرية وهندسية قادرة على الصمود أمام التحديات المناخية المتقلبة. وإضافةً إلى ذلك، تُنظم الجامعة مختبرات دراسات مستقبلية بالتعاون مع منظمة اليونسكو، تهدف إلى إشراك الشباب وجمع آرائهم لإيجاد حلول وسيناريوهات مبتكرة لمواجهة الأزمات البيئية.
استراتيجيات التحول نحو صافي الانبعاثات الصفرية
تسهم عدة مؤسسات جامعية سعودية في تعزيز الجهود المناخية، حيث تتصدر بعضها القوائم العالمية بفضل مشاريعها المتخصصة المتوافقة مع مبادرة السعودية الخضراء. تتبع جامعة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (كاوست) خارطة طريق تهدف إلى تحقيق صافي انبعاثات كربونية صفرية قبل عام 2060. وتُجري الجامعة عمليات جرد دورية لانبعاثات الغازات الدفيئة لتقليل البصمة الكربونية لحرمها، من خلال أبحاث في أمن الطاقة والمياه والغذاء. كما تُدير جامعة الأمير سلطان مركز الاستدامة والمناخ (CSC) الذي يركز على دمج أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة في التعليم، وتعزيز الشراكات الوطنية، وإدارة الموارد المؤسسية. أما جامعة الطائف فقد اعتمدت سياسة شاملة للاستدامة والعمل المناخي، تُوجه عمليات الشراء وإدارة المنشآت والأنشطة البحثية وفقًا لمعايير تصنيف الاستدامة العالمي (QS) وتصنيف التايمز (THE).
المقارنات الدولية وتقدير الأداء السعودي
تُظهر التجارب الدولية كيف يمكن للجامعات أن تتصدى لتغير المناخ عبر الالتزام بالانبعاثات الصفرية وتحديث المباني لتصبح أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة، فضلاً عن تزويد الطلبة بالمعارف والمهارات التي تمكّنهم من إحداث تغييرات فردية. يظل الهدف الثالث عشر من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، المتعلق بالعمل المناخي، محورًا أساسيًا في هذه الجهود. وفي إطار تصنيفات التأثير المستدام لعام 2026، قامت مؤسسة تايمز للتعليم العالي بترتيب الجامعات حسب مساهمتها في العمل المناخي، معتمدةً على معايير مثل استخدام الطاقة منخفضة الكربون، والالتزام بالحياد الكربوني، وإجراء البحوث المناخية. وقد سُجلت أعلى أربع جامعات في هذا المجال في أستراليا، مما يعكس التزام تلك الدولة القوي بمكافحة التغير المناخي.
المراكز السعودية في المرتبة الأولى
في الترتيب الخاص بالجامعات السعودية وفقًا لتصنيف تايمز، احتلت جامعة الملك عبدالعزيز المركز الخامس والخمسين، وجامعة الأمير محمد بن فهد المركز الثامن والخمسين. تُظهر هاتان المؤسستان أن العمل المناخي يحتل صدارة أولوياتهما، وتؤديان دورًا محوريًا في دعم الاستدامة على المستوى الوطني.





