وزير الثقافة التركي يعلن اكتشافاً أثرياً فريداً في ساحة معركة ملاذكرد

29/07/2026 11:12

أعلن وزير الثقافة والسياحة التركي محمد نوري أرصوي، الأربعاء الموافق 29 يوليو 2026، عن العثور على رؤوس سهام تعود إلى سلاح “الباليستا” (المنجنيق القاذف) لأول مرة ضمن أعمال التنقيب الأثري في ساحة معركة ملاذكرد. وتكشف هذه القطع الأثرية جوانب من التكنولوجيا العسكرية البيزنطية التي كانت سائدة في القرن الحادي عشر.

إعلان رسمي عن اكتشاف استثنائي

وفي منشور له عبر منصة “إن سوسيال”، أوضح أرصوي أن الدراسات العلمية الجارية في ملاذكرد تواصل تسليط الضوء على واحدة من أبرز المحطات المفصلية في التاريخ، مستندة إلى الأدلة الأثرية المكتشفة. وقال: “خلال الأبحاث التي أُجريت هذا العام في ساحة معركة ملاذكرد، تم للمرة الأولى الكشف عن رؤوس سهام تعود إلى سلاح الباليستا وتعكس التكنولوجيا العسكرية البيزنطية في القرن الحادي عشر. ويُعد هذا الاكتشاف من أبرز اللقى الأثرية التي تسلط الضوء على جوانب غير معروفة من حصار ملاذكرد”.

وأضاف الوزير أن هذه اللقى تنتمي إلى المعدات العسكرية التي استخدمها الإمبراطور البيزنطي رومانوس ديوجينيس أثناء حصاره لقلعة ملاذكرد يومي 22 و23 أغسطس/آب 1071، مشيراً إلى أنها تسهم في فهم أفضل للمرحلة التي سبقت المعركة الشهيرة. كما تقدم أرصوي بالشكر إلى المديرية العامة للتراث الثقافي والمتاحف وأعضاء اللجنة العلمية والأكاديميين والخبراء وجميع الفرق العاملة في الموقع، معرباً عن تقديره لجهودهم. وختم قائلاً: “نستذكر بكل الرحمة والامتنان والاحترام السلطان ألب أرسلان وجيشه المبارك، وجميع أبطال نصر ملاذكرد الذين فتحوا لنا أبواب الأناضول”.

تفاصيل الاكتشاف في منطقة “طاش باشي”

وبحسب بيان صادر عن وزارة الثقافة والسياحة التركية يوم الأربعاء، فإن رؤوس سهام “الباليستا” التي تعكس التكنولوجيا العسكرية البيزنطية في القرن الحادي عشر، عُثر عليها في منطقة استراتيجية تبعد نحو 500 متر جنوب قلعة ملاذكرد الداخلية، وتعرفها المصادر التاريخية باسم “طاش باشي”. وجاء هذا الاكتشاف ضمن أعمال التنقيب الهادفة إلى تحديد ساحة معركة ملاذكرد، والتي بدأت عام 2020 بدعم من المديرية العامة للتراث الثقافي والمتاحف.

وكانت أعمال تنقيب سابقة في المنطقة نفسها قد أسفرت عن العثور على عدد كبير من رؤوس السهام والعملات البيزنطية، وتؤكد اللقى الجديدة مجدداً الأهمية الاستراتيجية لمنطقة “طاش باشي” خلال حصار ملاذكرد. وأظهرت الفحوصات التصنيفية الأولية التي أجراها الخبراء أن رؤوس سهام “الباليستا” المكتشفة تعود إلى العتاد العسكري البيزنطي في القرن الحادي عشر. وتُعد هذه المكتشفات من أبرز الأدلة الأثرية التي توثق التكنولوجيا العسكرية المستخدمة أثناء حصار الإمبراطور البيزنطي رومانوس ديوجينيس لقلعة ملاذكرد يومي 22 و23 أغسطس/آب 1071.

معطيات جديدة حول حصار ملاذكرد

ولعبت منطقة “طاش باشي” دوراً استراتيجياً خلال حصار ملاذكرد الذي قاده السلطان السلجوقي طغرل بك عام 1054. وتسهم اللقى الجديدة، التي جرى العثور عليها ضمن أعمال التنقيب في ساحة معركة ملاذكرد، في إثراء المعطيات العلمية المتعلقة بمرحلة الحصار التي سبقت معركة عام 1071، كما تساعد في توضيح المسار التاريخي الذي قاد إلى انتصار ملاذكرد بمزيد من التفصيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *