موسكو تمنح الجيش صلاحيات جديدة لحماية مواطنيها في الخارج.. كييف تعتذر عن بطء التقدم في الدعم الدفاعي

27/05/2026 01:00

تستمر المؤشرات المتصاعدة على الصعيد السياسي والعسكري بين روسيا وأوكرانيا، حيث أعلن رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي عن صعوبة التقدم في المباحثات مع واشنطن بشأن توسيع إنتاج أنظمة الدفاع الصاروخي، في وقتٍ يوازي توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قانوناً يخول القوات المسلحة الروسية التدخل لحماية المواطنين الروس المحتجزين أو الملاحقين خارج حدودها.

تحديات الدعم العسكري الأوكراني

أكد زيلينسكي أن المحادثات مع الولايات المتحدة حول توسيع قدرات الدفاع ضد الصواريخ الباليستية أظهرّت تقدماً محدوداً خلال الفترة الأخيرة. وأضاف أن أوكرانيا تتجه الآن إلى تعزيز التعاون مع شركائها الأوروبيين لتسريع إنتاج الأنظمة الدفاعية داخل القارة، في ظل الحاجة المتزايدة لتقوية الحماية الجوية أمام الهجمات الروسية المستمرة.

الجهود الأوروبية في تعزيز القدرات الدفاعية

أشار زيلينسكي إلى أن أوكرانيا تعمل مع دول أوروبية على إنتاج أنظمة دفاعية بكميات كافية، مشيراً إلى أن التواصل مع واشنطن لا يزال جارياً لتحديد سبل الدعم العسكري. وعلى الرغم من إشارته إلى بطء التقدم مع الجانب الأمريكي، شدد الرئيس الأوكراني على أن الدور الأمريكي يظل “حيوياً” لبلاده، وأن القيادة الأمريكية لملف الدعم العسكري تشكل عاملاً أساسياً في قدرة كييف على الاستمرار في الدفاع عن أراضيها.

كما عبّر زيلينسكي عن تقديره للدعم الأوروبي، مؤكدًا أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلعب دوراً بارزاً في تطوير الأنظمة الدفاعية، وأن أوروبا ساهمت بصورة ملحوظة في تمويل صفقات السلاح المخصصة لأوكرانيا.

القانون الروسي الجديد وتوسيع صلاحيات الجيش

في خطوة تشريعية تحمل أبعاداً أمنية وعسكرية، وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قانوناً يسمح باستخدام القوات المسلحة الروسية لحماية المواطنين الروس الذين يتعرضون للاعتقال أو الملاحقة بناءً على قرارات صادرة عن محاكم أجنبية لا تعترف بها موسكو. تم نشر النص الكامل للقانون على الموقع الرسمي للكرملين، حيث ينص على إمكانية توجيه الجيش بقرار مباشر من الرئيس لتنفيذ مهام تتعلق بحماية المواطنين الروس المحتجزين أو الملاحقين وفق قرارات هيئات أو محاكم دولية لا تستند، بحسب الرؤية الروسية، إلى معاهدات مع موسكو أو إلى تفويض من مجلس الأمن الدولي.

يشمل القانون أيضاً الهيئات القضائية الدولية التي لا تعترف روسيا بشرعية اختصاصها، ما يعكس تصاعد الخلاف بين موسكو والمؤسسات القضائية الغربية والدولية منذ بدء الصراع في أوكرانيا.

انعكاسات التطورات على المشهد الأمني

تأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن قدرة أوكرانيا على الحصول على الدعم الدفاعي الكافي، بينما تسعى موسكو إلى توسيع نطاق استخدام جيشها لحماية مواطنيها في الخارج. وتظل المفاوضات بين كييف وواشنطن، إلى جانب التعاون مع الشركاء الأوروبيين، محوراً رئيسياً لتحديد مسار الدعم العسكري في الفترات القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *