البطة "ميرلين" تصبح نجمة غير متوقعة في كأس العالم 2026

25/06/2026 17:01

في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي، لم يعد الحديث يقتصر على نجوم المنتخب الوطني فحسب، بل تحول إلى بطة بيضاء تُدعى “ميرلين”، وزنها نحو 2.5 كغ، وقد سُميت بهذا الاسم إشارة إلى الساحر الشهير. خلال أيام قليلة، ارتقت هذه الطيور إلى مستوى أحد أبرز رموز بطولة كأس العالم الحالية، لتصبح بمثابة تميمة غير رسمية للحدث في المكسيك، وتستقطب انتباه الجماهير ووسائل الإعلام عالميًا.

من بائعة مشروبات إلى نجمة الإنترنت

تفيد صحيفة “ليكيب” الفرنسية أن “ميرلين” كانت، قبل أسبوعين، ترافق صاحبةها كارلا إيفيت غوميز إلى موقع عملها اليومي، حيث تبيّع زجاجات المياه والمشروبات الغازية قرب قصر الفنون الجميلة. لكن انتشار مقطع فيديو يظهر البطة وهي تمشي في الشارع مرتدية جوارب وقميص المنتخب المكسيكي عقب فوزها على جنوب أفريقيا (2-0) في المباراة الافتتاحية، أحدث ضجة واسعة على منصات التواصل.

تصريحات كارلا وإشادة الجمهور

أوضحت كارلا أن الشهرة لم تكن هدفها أصلاً، مضيفةً أن البطة تصاحبها دائمًا إلى العمل، وأن أحد أصدقائها يصنع ملابس للحيوانات، فأرادت فقط أن ترى كيف سيظهر القميص المكسيكي على ظهرها. وأشارت إلى أن ما تبع ذلك كان “تأثيرًا هائلًا يفوق الخيال”.

تحول “ميرلين” إلى ظاهرة عالمية

سرعان ما تحولت “ميرلين” إلى ظاهرة رقمية، حيث انتشرت آلاف الصور الكاريكاتورية حولها، وتناقلت قصتها وسائل إعلامية عالمية، لتتفوق على التميمة الرسمية “زايو” النمر من حيث الشعبية. منحها الاتحاد الدولي لكرة القدم لقب “السفيرة الرسمية” للعاصمة، وظهرت على منصة المشجعين في ساحة زوكالو خلال استراحة مباراة المكسيك وكوريا الجنوبية.

لقاء مع المسؤولين وتحديات الحضور إلى الملعب

قابلت البطة رئيسة الحكومة المكسيكية كلوديا شينباوم في مؤتمر صحفي صباحي، حيث تلقت وشاحًا تكريميًا وعُرفت بأنها تجسيد لروح المكسيك. أكدت كارلا أن هذه اللحظة كانت استثنائية وجعلتها تدرك حجم ما تعيشه عائلتها. ابنها كريستيان، البالغ من العمر 14 عامًا، هو من أكبر المشجعين لها، وقد أُهدِيت له “ميرلين” بعد أن مرت بفترة اكتئاب عقب وفاة بطته السابقة “وافل”.

تصف كارلا طائرها بأنه يشبه ابنها الثالث، وقد اشترت له أكثر من عشرين قميصًا مختلفًا. كما تُشبّه ظاهرة “ميرلين” بأخرى سابقة للّقاح الأخطبوط بول في كأس 2010. وتضيف أن البطة تحب المشي ومشاهدة الأفلام وتناول تاكو الكارنيتاس أيام الأحد، وتستمتع بلعب كرة القدم، وتتمتع بهالة خاصة تكاد تكون سحرية وتُجلب الحظ.

مع تزايد شهرتها، ظهرت منتجات تجارية غير رسمية تحمل صورتها مثل الدمى والأكواب وسلاسل المفاتيح والحلويات، ما دفع العائلة إلى تسجيل اسمها وصورتها لدى معهد الملكية الفكرية لحماية حقوقها. لا يزال كريستيان يحلم بأن يصبح لاعب كرة قدم محترف، ويرغب في كتابة لقب “باتو” (بطة بالإسبانية) على قميصه.

وفقًا لتقارير صحيفة “الغارديان” البريطانية، واجهت “ميرلين” منعًا من حضور مباراة المكسيك ضد التشيك، رغم حملة جماهيرية سعت للسماح لها بدخول المدرجات مع عائلتها. أُتيح لها فقط الدخول إلى المنطقة المحيطة بملعب أزتيكا لتصوير فقرة مع شبكة “تيليفيسا”، بينما رفضت الفيفا السماح بدخولها إلى المدرجات حفاظًا على سلامة الحيوانات وفقًا للوائح المنظمة.

أعربت كارلا غوميز لوكالة “أسوشييتد برس” عن امتنانها لتجربة الأيام الأخيرة التي وصفتها بأنها “جنونية”، مؤكدة أن “ميرلين” لا تزال تميمة حظ للمنتخب المكسيكي، وتثق بأن الفريق سيحظى بالنجاح بوجودها حتى وإن لم تتواجد داخل الملعب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *