افتُتح المعرض الفني “تشكل الذاكرة” للفنانة التشكيلية نوف السماري في مقر جمعية الثقافة والفنون بالدمام، بحضور عدد من الفنانين والمهتمين بالفنون البصرية. يضم المعرض 20 عملاً فنياً، ويستمر لمدة خمسة أيام.
عقد من التحولات الفنية
تغطي الأعمال المشاركة الفترة من عام 2016 حتى عام 2026، موثقةً عقداً كاملاً من التحولات التدريجية في الممارسة الفنية للفنانة. تكشف اللوحات عن تطور ملحوظ في اللغة البصرية وتغير في التعبير التشكيلي، مع بقاء الأسئلة الأولى التي حفزت التجربة الفنية ووسعت احتمالاتها حاضرة باستمرار.
ذاكرة الصحراء والرواية الشفوية
ينطلق المعرض من فكرة التذكر كمحاولة لاستعادة صورة من أرشيفنا الداخلي للحياة، ليكتشف المرء أنها تحتفظ ضمنياً بجوهر التجارب أكثر من تفاصيلها. فمع تلاشي الملامح، يظل أثر الحضور حياً في الوجدان. يتداخل نمط الرسم في أعمال الفنانة مع شكل الرواية الشفوية في الموروث الشعبي، وما تحمله القصص المتداولة حول نقوش الجبال والصحراء من ذاكرة محفورة رغم تعدد الروايات. فما يُروى لا يبقى على صورته الأولى، بل يوقظ الخيال ويفتح احتمالات جديدة للصورة.
تطور اللغة البصرية عبر التجربة
انطلقت الفنانة من عفوية الرسم الأولى في لوحاتها، لتتشكل عبر السنوات لغة بصرية أكثر اتساعاً ووعياً، أخذت تتبدل وتتطور مع التجربة، بينما ظل الخيال مساحةً يُعاد فيها تشكيل ما سمعناه، وما تذكرناه، وما لم نعد نعرف إن كان قد حدث فعلاً.
مسيرة الفنانة نوف السماري
نوف السماري فنانة تشكيلية وكاتبة، نشأت في مدينة الظهران ودرست في جامعة الملك فيصل. تسعى في أعمالها إلى استكشاف الذاكرة وتداعياتها في صحراء خيالية، حيث يتجلى الارتحال واحتمالات الحضور والتلاشي وما بينهما، معتمدةً على تراكمية ألوان الأكريليك على سطح الكانفاس. منذ عام 2010، شاركت في معارض داخل المملكة وخارجها، منها أيام غاليري في دبي، والرواق آرت سبيس في البحرين، وغاليري تلال في الكويت. كما شاركت في معرض الفن السعودي المعاصر في الديوان الملكي لاستقبال الرئيس الأمريكي في الرياض عام 2017، ومعرض T20 المصاحب لقمة مجموعة العشرين عام 2020، ومعرض “رؤى الصوت” في قاعة إصدار بمدينة الرياض عام 2025. حصلت على إقامتين فنيتين في أبوظبي عام 2012 ونيويورك عام 2017.





