شارك وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان في العاصمة البحرينية المنامة اليوم في لقاء وزاري مشترك جمع دول مجلس التعاون الخليجي مع الولايات المتحدة الأمريكية. حضر اللقاء رؤساء وفود دول المجلس، إلى جانب الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي، ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
إعادة فتح مضيق هرمز بلا قيود
أفاد البيان الصادر عن الاجتماع بأهمية إعادة تشغيل مضيق هرمز للملاحة الدولية دون أي قيود، مؤكدًا رفض أي رسوم أو ضرائب أو محاولات للسيطرة على الممر المائي. كما شدد على أن أي تعامل تجاري أو استثماري مع إيران سيبقى مشروطًا وقابلًا للإلغاء، مؤكداً أن تحقيق السلم والاستقرار في المنطقة يستلزم مواجهة جميع التهديدات الإيرانية ومواجهة مصادر التوتر التي تهدد أمن الممرات البحرية واستقرار الإقليم.
المواقف الإقليمية الأخرى
في سياق القضايا الإقليمية، عبّر البيان عن دعمه للشعب السوري في سعيه لبناء دولة مستقرة وآمنة، وجدد التزامه الكامل بسيادة لبنان وأمنه واستقراره. كما أدان الهجمات التي تنفذها جماعات موالية لإيران في العراق، مشددًا على ضرورة تعزيز استقرار دول المنطقة وتعزيز أمنها في ظل التحديات المتصاعدة.
العلاقات الاستراتيجية بين المجلس والولايات المتحدة
استعرض الاجتماع أطر العلاقات الاستراتيجية التي تجمع دول مجلس التعاون مع الولايات المتحدة، وناقش سبل تعزيزها وتطويرها بما يحقق المصالح المتبادلة. وأكد الطرفان على أهمية توسيع أطر الشراكة والتعاون في مختلف المجالات لتحقيق أهداف مشتركة.
تحديات إقليمية وتنسيق مشترك
تناول اللقاء مستجدات الأوضاع الإقليمية والتحديات الراهنة التي تواجه المنطقة، مع بحث سبل تعزيز التنسيق المشترك بين الجانبين لتثبيت السلم والاستقرار في الخليج العربي والشرق الأوسط. كما تم التطرق إلى المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، مشددين على ضرورة مراعاة مصالح دول المجلس وأمنها في أي مسار أو ترتيب يُستخلص من هذه المفاوضات، مع الحفاظ على سيادة الدول واحترام حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
وفيما يخص أمن الملاحة البحرية، أكد المشاركون على ضرورة ضمان حرية حركة التجارة عبر الممرات المائية، وعلى رأسها مضيق هرمز، باعتباره شريانًا حيويًا للاقتصاد الإقليمي والعالمي. وشدد الاجتماع على حرص دول المجلس والولايات المتحدة على مواصلة التشاور المستمر بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى حلول سياسية شاملة تُفضي إلى أمن مستدام وازدهار متبادل لجميع دول وشعوب المنطقة.
من بين الحضور أيضًا مستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية الأمير مصعب بن محمد الفرحان، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى مملكة البحرين نايف بن بندر السديري، والوزيرة المفوضة بوزارة الخارجية الدكتورة منال رضوان.





