أكد الدكتور محمد العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي ورئيس هيئة علماء المسلمين، أن القادة الدينيين يتحملون مسؤولية جوهرية في مجموعة من القضايا التي تمس استقرار العالم وتماسك مجتمعاته. وأبرز العيسى أن الشباب يشكلون ركيزة أساسية في معالجة مخاطر الانفتاح غير المقيد على التكنولوجيا الحديثة، ولا سيما الذكاء الاصطناعي، الذي يفتقر أحيانًا إلى الضمانات الفكرية والأخلاقية.
إطلاق القمة الدولية الثالثة للقيادات الدينية
جاءت كلمات العيسى في إطار مشاركته بحفل افتتاح القمة الدولية الثالثة للقيادات الدينية، التي استضافتها العاصمة الماليزية كوالالمبور بحضور السلطان نزرين معز الدين شاه ورئيس الوزراء أنور إبراهيم. وقد خصصت القمة، في محاورها الرئيسة، مناقشة سبل تمكين الشباب للمساهمة في التقليل من المخاطر المرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي.
دور الشباب في العمل الدولي
تم تكليف نحو ألفي شاب من خلفيات دينية وثقافية متنوعة بقيادة مشروع يهدف إلى صياغة مسارات العمل الدولي للشباب، وفق رؤى وأهداف مشتركة. يسعى هذا المشروع إلى معالجة التحديات الأخلاقية والأمنية الناجمة عن تسارع الابتكارات التقنية، إلى جانب مواجهة ظواهر التطرف وأشكاله العنيفة التي تستهدف الفئات الشابة.
التحديات الأخلاقية للتقنية الحديثة
أشار العيسى إلى أن الانفتاح الكامل على التقنيات الرقمية، لا سيما الذكاء الاصطناعي، قد يخلق فراغًا في الحماية الأخلاقية، ما يستدعي توجيه الجهود نحو بناء أطر فكرية تحمي القيم الإنسانية. وأكد أن تمكين الشباب وتزويدهم بالأدوات المناسبة يمثل خطوة أساسية لضمان توجيه هذه التقنيات نحو خدمة المجتمع.
خاتمة
ختامًا، شدد العيسى على أن القادة الدينيين، بالتعاون مع الشباب، قادرون على إرساء أسس قوية تحافظ على تماسك المجتمعات وتحد من المخاطر الأخلاقية التي قد تنجم عن الاستخدام غير المنضبط للتقنية الحديثة.





