المفوّض الأممي لحقوق الإنسان يعبر عن صدمته إزاء العنف في بريطانيا وتطورات دولية متعددة

11/06/2026 21:01

الصدمه الأممية إزاء العنف في بريطانيا

المفوّض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك صرح بأنه يشعر بالصدمة تجاه أعمال العنف التي اندلعت في مناطق مختلفة من بريطانيا خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك خلال حديثه إلى وسائل الإعلام في مكتبه بجنيف يوم 10 يونيو 2026.

وفقاً لوكالة رويترز، قال تورك إن الصدمة تأتي من تفشي العنف في أنحاء بريطانيا.

يوم الثلاثاء استهدف مثيرو شغب في أيرلندا الشمالية أقليات عرقية ومقيمين أجانب بإحراق منازل ومركبات، وذلك بعد هجوم بسكين اتهم فيه رجل سوداني بمحاولة القتل.

وفي اليوم التالي استخدمت الشرطة مَدافع المياه لمواجهة مثيري الشغب لليلة ثانية.

في وقت سابق من شهر يونيو، ندّد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بالاحتجاجات العنيفة التي erupted على خلفية حالة شاب يبلغ من العمر 18 عاماً جرى تقييده بالأصفاد وهو يحتضر بعد أن ادّعى قاتله زوراً أنه تعرّض لهجوم عنصري، ووصف استغلال هذه القضية لإثارة التوتر بأنه “لا يُغتفر”.

تصريحات أممية حول لبنان وإيران

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش دعا في يوم الخميس جميع الأطراف إلى العمل من أجل التوصل إلى تسوية دبلوماسية تحترم بشكل كامل وحدة أراضي لبنان وسيادته.

في يوم الأربعاء، أقر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرة قراراً مدعوماً من الولايات المتحدة يطالب إيران بالإعلان عن مخزوناتها المتبقية من اليورانيوم المخصب.

توتر قبرص والرد التركي

تركيا رفضت اتفاقاً يسمح بنشر قوات فرنسية في قبرص وحذرت من تداعيات خطيرة قد تترتب على ذلك.

أنقرة أوضحت أن الاتفاقية، التي أُعلن عنها لأول مرة خلال لقاء الرئيس إيمانويل ماكرون ونظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس في أبريل الماضي، تنتهك القانون الدولي واتفاقيات قبرص لعام 1960.

مصدر عسكري تركي مسؤول ذكر أن الاتفاق الموقع بين فرنسا (التي لا تتمتع بصفة ضامن في قبرص) والإدارة القبرصية اليونانية يخالف القانون الدولي ويهدد التوازن الهش في الجزيرة.

وأضاف المصدر أن الاتفاق يهدف إلى تغيير التوازن من جانب واحد، متجاهلاً إرادة “جمهورية شمال قبرص التركية” وحقوقهم السيادية المتساوية.

خلال إفادة صحافية أسبوعية لوزارة الدفاع التركية يوم الخميس، حذر المصدر من أن هذه الإجراءات، التي تفتقر إلى الشرعية الكافية ولم تُدرس نتائجها بعناية، قد تكون لها تداعيات خطيرة على جنوب الجزيرة.

تركيا قالت إنها تراقب عن كثب هذا الاستفزاز الذي يهدف إلى زعزعة استقرار شرق البحر المتوسط، وشددت على أن أي تحالف عسكري يتجاهل التوازنات الحساسة في المنطقة ويستهدف حقوق تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية لا يملك أي فرصة للنجاح.

فرنسا وقبرص وقعتا “اتفاقية وضع القوات” التي تسمح بنشر جنود فرنسيين في قبرص خلال اجتماع غير رسمي لوزراء دفاع دول الاتحاد الأوروبي في نيقوسيا في 8 يونيو.

وفي يوم الاثنين، وقّعت فرنسا وقبرص اتفاقاً ينظم وجود قوات فرنسية في الأراضي القبرصية، بحسب ما أعلن الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس؛ جرى التوقيع في نيقوسيا على هامش اجتماع غير رسمي لوزراء الدفاع في الاتحاد الأوروبي تحت رئاسة قبرص للمجلس الأوروبي.

في أبريل، خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الجزيرة، أعلنت قبرص وفرنسا رغبتهما في إبرام مثل هذا الاتفاق لاستضافة قوات فرنسية في قبرص بهدف تنفيذ “عمليات إنسانية في شرق البحر المتوسط والشرق الأوسط”.

هذه الاتفاقية، المعروفة باسم “اتفاقية وضع القوات*، تحدد الإطار القانوني والحقوق والالتزامات المرتبطة بوجود قوات أجنبية في دولة مضيفة، وتشمل المسائل المتعلقة بالاختصاصات القضائية واللوجستية والاتفاقات التشغيلية.

على مدى السنوات الأخيرة، طورت باريس ونيقوسيا تعاونهما العسكري عبر مناورات ومبادرات مشتركة في مجال الدفاع، ووسعتا التنسيق الاستراتيجي الأوسع نطاقاً بشأن قضايا الأمن الإقليمي.

تستخدم القوات المسلحة الفرنسية قبرص كقاعدة للانتشار والدعم، ولا سيما لمهام الإجلاء وتقديم المساعدات الإنسانية خلال النزاعات في الشرق الأوسط.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان توعد برد حاسم على أي مساس بحقوق تركيا والقبارصة الأتراك في شرق البحر المتوسط.

في يوم الأربعاء، قال إردوغان إنه سي réagir على أي تهديد قد يتعرض له حقوق تركيا أو جمهورية شمال قبرص التركية (غير المعترف بها دولياً) بعد توقيع الاتفاق بين نيقوسيا وباريس.

أضاف ذلك في كلمة أمام نواب حزب “العدالة والتنمية” الحاكم بالبرلمان، حيث أشار إلى تحركات لتوسيع التعاون العسكري بين إسرائيل واليونان وقبرص في شرق البحر المتوسط، ووصفها بأنها “مبادرات خبيثة” تقودها إسرائيل لزعزعة استراتيجية المنطقة، وأن بعض الكيانات الصغيرة التي تفوق طموحاتها حجمها بكثير انضمت إلى “قارب الفتنة الإسرائيلي”.

وختم قائلاً: “أقولها claramente: لا ينبغي لأحد أن ينجرف وراء المغامرة؛ إذا تعرضت حقوق تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية (القبارصة الأتراك) للتهديد في شرق المتوسط، فسيكون ردنا واضحاً وقوياً وحاسماً للغاية”.

استقالة وزير الدفاع البريطاني وانقطاع الطاقة عن محطة زابوريجيا

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أعلن استقالته في رسالة إلى رئيس الوزراء كير ستارمر يوم الخميس، ووصف الخطوة بأنها مفاجئة وعزا قراره إلى تقاعس رئيس الوزراء ووزارة المالية عن تخصيص موارد كافية للاستثمار الدفاعي.

أبلغ هيلي ستارمر أن خطة الحكومة للاستثمار الدفاعي “أقل بكثير مما هو مطلوب في هذا الوقت العصيب”، وقد تأخر نشر الخطة وسط تقارير عن خلافات بين وزارة الدفاع ووزارة الخزانة.

في رسالة الاستقالة كتب هيلي: “لقد عجزتم، ولم ترغب وزارة الخزانة، عن تخصيص الموارد التي تحتاج إليها البلاد للدفاع عن نفسها في ظل تصاعد التهديدات”.

وأضاف: “لم يتبقَّ لي الآن خيارٌ آخر سوى تقديم استقالتي من منصب وزير الدفاع”.

يشغل هيلي منصب وزير الدفاع البريطاني منذ انتخاب حكومة حزب العمال في يوليو 2024، ويصفه الوكالة أسوشييتد برس بأنه وزير ذو كفاءة وجدية.

وكان ستارمر قد تعهّد برفع الإنفاق الدفاعي البريطاني إلى 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، وإلى 3 في المائة بحلول عام 2034؛ لكن كثيرين في الجيش يرون أن هذا غير كافٍ.

تمثّل هذه الاستقالة ضربةً أخرى لرئيس الوزراء المحاصر الذي يواجه بالفعل مطالبات من زملائه في حزب العمال بالاستقالة.

تأتي الاستقالة في وقت أرجأت فيه الحكومة نشر خطة استثمار دفاعية طال انتظارها، والتي تحدد التمويل المخصص للقطاع خلال العقد المقبل، وسط تقارير تفيد بأن المبالغ المرصودة ستكون أقل بكثير من المستوى الذي طلبته وزارة الدفاع.

في أوكرانيا، تسبب ضربة ليلية في قطع شبكة الكهرباء الخارجية عن محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تحتلها روسيا، حسبما أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرة اليوم (الخميس) وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

الوكالة أوضحت في بيانها أنها لم ترصد أي تسرب إشعاعي، وأن مستويات الإشعاع لا تزال ضمن المعدلات الطبيعية.

وأضافت أن المنشأة تعتمد حالياً على مولدات ديزل للطوارئ لتشغيل أنظمة تبريد مفاعلاتها الستة المتوقفة، والحفاظ على الوظائف الأساسية للسلامة النووية.

ولفتت إلى أن الضربة وقعت عند الساعة التاسعة مساء (18:00 بتوقيت غرينتش) الأربعاء، واستهدفت محطة كهرباء فرعية تغذّي المنشأة.

وهي المرّة التاسعة عشرة التي ينقطع فيها مصدر الطاقة الخارجي عن المحطة منذ اندلاع الحرب في فبراير 2022، وفق الوكالة.

المدير العام للوكالة رافاييل غروسي صرح أن انقطاع الكهرباء مرة أخرى يسلط الضوء على هشاشة شبكة الكهرباء والمخاطر التي تواجه السلامة النووية خلال الحرب.

تستعد محطة الطاقة النووية الكبرى في أوروبا لإصلاح خط الكهرباء الرئيسي الذي تعطل منذ 24 مارس، علماً بأنها تقع قرب خط المواجهة في جنوب أوكرانيا.

تمكنت القوات الروسية من السيطرة على محطة زابوريجيا في الأيام الأولى للغزو، فيما تتبادل كل من موسكو وكييف الاتهامات بتعريض المنطقة لخطر كارثة نووية نتيجة الهجمات قرب المنشأة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *