أداء تاريخي لمنتخب الرأس الأخضر
ودع منتخب الرأس الأخضر مونديال 2026 بعد أن ظهر كالحصان الأسود للبطولة، حيث أجبر منتخب الأرجنتين، حامل اللقب العالمي، على اللجوء إلى الأشواط الإضافية وسجل هدفين في مرمى ليونيل ميسي وزملائه.
لم يتوقع أحد أن يقدم الفريق هذا المستوى في مشاركته الأولى بتاريخه في كأس العالم، لكن «القروش الزرقاء» أظهرت روحاً قتالية وشراسة ولعباً دون أي إحساس بالنقص أمام منتخبات تفوقها في الإمكانات والخبرة.
على الرغم من أن راتب ميسي الأسبوعي قد يتجاوز مجموع رواتب لاعبي الرأس الأخضر لسنة أو أكثر، فإن المستطيل الأخضر يزيل كل الفوارق، ويظهر أن كرة القدم تخدم من يخدمها وتهمل الفوارق المادية، وهو ما يفسر جمالها وشعبيتها.
تفاصيل المباراة التي حسمت التأهل
يمكن اعتبار أن منتخب الرأس الأخضر وضع ميسي وزملائه في موقف محرج خلال مباراة بطولية، حيث حسمت النتيجة تفاصيل بسيطة وربما عامل الحظ.
هذا ما دفع سكان الرأس الأخضر للخروج إلى شوارع العاصمة برايا للاحتفال بعد الخروج من المونديال، لأن الانسحاب كان مشرفاً و«يرفع الرأس».
هذا الأرخبيل الأفريقي، الذي لا يتجاوز عدد سكانه نصف مليون نسمة، قدم دروساً للعديد من المنتخبات بعد أن تعادل مع إسبانيا بطلة أوروبا من دون أهداف في واحدة من أوائل مفاجآت البطولة، ثم انتزع نقطة ثمينة أمام الأوروغواي بالتعادل 2‑2، وتأهل إلى دور الـ32 بعد تعادله مع منتخبنا الوطني.
وفي برايا continuou الاحتفال مع صدى أصوات الفوفوزيلا والأنغام الحية التي غمرت الشوارع.
وقال المشجع بيدرو راموش من منطقة المشجعين في برايا، حيث تجمع سكان الرأس الأخضر والزوار لمتابعة المباراة: «تغادر الرأس الأخضر كأس العالم مرفوعة الرأس».
وأضاف: «كنا قريبين جداً من هزيمة الأرجنتين. سُمح لنا بأن نحلم»، معبراً عن سعادته لأن «أسماك القرش الزرقاء» جعلت «الأرجنتينيين يتصببون عرقاً».
لحظات حاسمة وردود فعل عالمية
فوجئت الحشود الأرجنتينية الكبيرة في فلوريدا بعد مرور sixty دقيقة من الشوط الأول، عندما أحرز ديروي دوارتي هدف التعادل، مما أدى إلى تمديد المباراة لثلاثين دقيقة إضافية.
ومع ذلك، جاء هدف عكسي من ديني بورغيس تحت ضغط من المدافع الأرجنتيني كريستيان روميرو في الدقيقة الحادية عشرة بعد المائة، ليحسم اللقاء ويؤهل الأرجنتين لمواجهة مصر.
أداء الفريق الملحوظ أمام أبطال العالم، وطريقة حسم النتيجة في الثواني الأخيرة، جعلت المشجعين يشعرون بأنهم يشاهدون حدثاً غير عادي.
وقال أرماندو لوبيش، وهو دبلوماسي: «بدا الأمر وكأننا نشاهد نهائي كأس العالم. من كان يتخيل أن الرأس الأخضر ستجرّ الأرجنتين إلى وقت إضافي في مباراة بكأس العالم؟».
كلمات المدرب قبل المباراة
قبل المباراة، كان مدرب الرأس الأخضر بوبيستا قد قال: «نحن هادئون لأننا استحقنا مكاننا هنا عن جدارة، ولا يوجد ما نخشاه أو نقلق حياله كثيرًا».
وأضاف: «نعرف أهمية المباراة المقبلة. إنها مباراة حياتنا، لكننا سنستمتع بها ونبذل قصارى جهدنا».





