أعلنت القوات المسلحة السودانية، الأحد، تمكن دفاعاتها الجوية من إسقاط طائرة مسيرة وصفتها بـ «المعادية» من طراز «إف إتش- 95» في سماء المنطقة الشرقية لـ «ود بندة» بولاية غرب كردفان، جنوبي البلاد. وتعد هذه الطائرة الرابعة التي يعلن الجيش إسقاطها في الولاية ذاتها خلال سبعة أيام.
معارك عنيفة وتقدم ميداني حول مدينة الخوي
في موازاة ذلك، كشفت مصادر عسكرية — آثرت عدم الإفصاح عن هويتها — لوكالة الأناضول، أن الجيش والقوات المساندة له ألحقوا خسائر فادحة بقوات «الدعم السريع» خلال اشتباكات استمرت ثلاث ساعات في محيط مدينة الخوي. وأكدت المصادر ذاتها أن القوات المشاركة تمكنت من «سحق قوات الدعم السريع وتدميرها بالكامل خلال المعركة».
اقرأ أيضاً: “مهرجان تنوير” يعود إلى صحراء مليحة في نوفمبر 2025 بثلاثة أيام من الموسيقى والفن والتأمل تحت سماء الشارقة
القوة المشتركة تعلن مواصلة العمليات لليوم الثالث
من جهتها، أصدرت القوة المشتركة للحركات المسلحة، التي تقاتل إلى جانب الجيش، بياناً أفادت فيه بأن وحداتها واصلت عملياتها العسكرية بنجاح لليوم الثالث على التوالي، محققة «تقدماً كبيراً وثابتاً على عدة محاور رئيسية». كما تداول عناصر من الجيش على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر عربات قتالية مدمرة تابعة لـ «الدعم السريع»، معلنين تحقيق تقدم ميداني في محيط الخوي.
اقرأ أيضاً: الجيش السوداني يعلن إسقاط طائرة مسيرة معادية في غرب كردفان
أهمية استراتيجية واقتصادية لمدينة الخوي
تكتسب مدينة الخوي أهمية بالغة نظراً لموقعها الاستراتيجي، إذ تشكل حلقة وصل حيوية بين ولايات وسط السودان وولاية غرب كردفان، كما تُعد مركزاً اقتصادياً وتجارياً رئيسياً لسوق الماشية، وتُصنف ضمن أهم مناطق حزام الصمغ العربي.
اقرأ أيضاً: القوات المسلحة السودانية تعلن السيطرة على منطقة عيال بخيت الاستراتيجية في غرب كردفان
سلسلة مكاسب ميدانية في إقليم كردفان
في السياق ذاته، بسط الجيش سيطرته، السبت، على منطقة «عيال بخيت» التابعة لمحافظة الخوي، بعد معارك مع قوات «الدعم السريع»، وفق مصادر عسكرية للأناضول. وتقع المنطقة في الجزء الشمالي الغربي للمحافظة، وتحدها من الشمال والشمال الشرقي ولاية شمال كردفان، ومن الجنوب مدينة النهود في غرب كردفان.
وجاءت هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري تشهده ولايات كردفان الثلاث. فقد سيطر الجيش والقوة المشتركة المتحالفة معه، الخميس، على أربع مناطق في الإقليم، ودمرا أربعين عربة قتالية واستوليا على ثلاث وأربعين أخرى من «الدعم السريع».
وفي وقت سابق، أعلن الجيش، الثلاثاء، السيطرة على منطقة «أم مراحيك» الحيوية في محافظة الخوي. كما أعلن في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الماضي تحرير مدينة المزروب بولاية شمال كردفان، وتكبيد «الدعم السريع» خسائر كبيرة في الأرواح والمركبات. وقبل ذلك، في السادس والعشرين من سبتمبر/أيلول الماضي، سيطر الجيش على منطقة «أم شرو» بولاية شمال كردفان، غداة إعلانه السيطرة على مدينة سودري في الولاية ذاتها.
وخلال الفترة الأخيرة، حقق الجيش تقدماً واسعاً في معظم أرجاء ولاية شمال كردوفان، معلناً سيطرته على إحدى عشرة منطقة فيها.
خلفية الصراع المستمر منذ أبريل 2023
تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث — شمال وغرب وجنوب — اشتباكات بين الجيش وقوات «الدعم السريع» منذ الخامس والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول الماضي. ويندرج هذا التصعيد ضمن حرب مستمرة منذ أبريل/نيسان 2023 بين الطرفين، أسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى ونزوح نحو ثلاثة عشر مليون شخص.
المزيد في قسم عربي و عالمي






