دول الخليج توقّع الاتفاقية العامة لمشروع سكة الحديد الخليجية تمهيداً للتشغيل الكامل نهاية 2030

شارك
دول الخليج توقّع الاتفاقية العامة لمشروع سكة الحديد الخليجية تمهيداً للتشغيل الكامل نهاية 2030

أبرمت دول مجلس التعاون الخليجي، يوم الأحد في مملكة البحرين، الاتفاقية العامة الخاصة بمشروع سكة الحديد الخليجية، الذي اعتمد عام 2009 بهدف ربط الدول الست الأعضاء بشبكة موحدة، ويسعى المجلس إلى إنجاز تشغيل الشبكة بالكامل مع حلول نهاية عام 2030.

تفاصيل التوقيع والجهات المشاركة

وفقاً لبيانين رسميين صادرين عن الأمانة العامة للمجلس، جرى التوقيع في قصر الرفاع الزاهر على هامش أعمال الاجتماع الثلاثين للجنة وزراء النقل والمواصلات في دول المجلس، التي تضم السعودية، البحرين، الكويت، الإمارات، سلطنة عمان، وقطر. حضر المراسم الأمين العام جاسم البديوي، إلى جانب وزراء النقل والمواصلات في الدول الأعضاء، وترأس الاجتماع وزير المواصلات والاتصالات البحريني عبد الله بن أحمد آل خليفة، بصفته رئيس الدورة الحالية للجنة.

اقرأ أيضاً: مجلس التعاون يوقّع اتفاقية الربط السككي في المنامة ويحدّد مراحل التنفيذ

أهمية الاتفاقية وأهداف المشروع الاستراتيجية

أكد البديوي في البيان الأول أن الاتفاقية العامة تمثل خطوة جوهرية لتعزيز التكامل الخليجي في قطاع النقل، وتنظيم النقل بالسكك الحديدية داخل دول المجلس، مشيراً إلى أنها تدعم تشغيل المشروع لربط جميع الدول الأعضاء بشبكة إقليمية واحدة متكاملة وقابلة للتشغيل البيني، مما يسهم في تعزيز الترابط وتيسير حركة النقل بينها.

ووصف البديوي، في البيان الثاني، المشروع بأنه “أحد المشروعات الاستراتيجية الداعمة للتكامل الخليجي”، موضحاً أنه سيعمل على تيسير حركة الركاب والبضائع بين دول المجلس، وربط شبكات النقل البري بالموانئ والمراكز اللوجستية، ورفع كفاءة قطاع النقل الخليجي وقدرته التنافسية.

اقرأ أيضاً: دول مجلس التعاون توقّع الأحد في المنامة اتفاقية الربط السككي الاستراتيجية بعد 17 عاماً من الإقرار

السياق الإقليمي وأثر التحولات العالمية

أشار الأمين العام إلى أن “التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم، وما صاحبها من اضطرابات في الممرات البحرية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، أكدت الأهمية الاستراتيجية لقطاع النقل والخدمات اللوجستية في دعم استقرار الأسواق واستمرار حركة التجارة والخدمات الحيوية”. وثمّن جهود الإمارات والسعودية وسلطنة عمان خلال ما وصفه بالاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أن هذه الجهود أسهمت في توفير مسارات بديلة لحركة السلع والبضائع، وضمان استمرارية سلاسل الإمداد إلى بقية دول المجلس.

مؤشرات الأداء وأولويات المرحلة المقبلة

كشف البديوي أن قطاع النقل والتخزين في دول المجلس حقق نمواً حقيقياً بلغ 5.7 بالمئة خلال عام 2025، ليكون من بين الأنشطة الاقتصادية غير النفطية الأعلى نمواً. وشدد على أن أولويات المرحلة المقبلة تتمثل في تعزيز التكامل بين منظومات النقل والخدمات اللوجستية، وتنويع مسارات النقل والإمداد، ورفع مستوى الجاهزية والتنسيق المشترك لمواجهة الأزمات، بما يعزز مرونة سلاسل الإمداد ويضمن استمرار تدفق السلع والمنتجات.

اقرأ أيضاً: اليُسر توقع اتفاقية شراكة مع AFS لدعم حلول إدارة المخاطر

محطات المشروع التاريخية وجدول التنفيذ

يعود المشروع إلى ديسمبر 2009، حين أقر المجلس الأعلى لمجلس التعاون إنشاء شبكة سكك حديدية تربط الدول الأعضاء الست. وفي ديسمبر 2021، تقرر إنشاء الهيئة الخليجية للسكك الحديدية، التي تتخذ من الرياض مقراً لها، لتنسيق تنفيذ المشروع وضمان توافقه مع الشبكات الوطنية. وفي ديسمبر 2023، اعتمد المجلس الوزاري الخليجي نهاية عام 2030 موعداً مستهدفاً للتشغيل الكامل للشبكة، مع إتاحة تشغيل الخطوط الرابطة بين أي دولتين متجاورتين فور الانتهاء من تنفيذها. وكان المجلس الأعلى قد أقر الاتفاقية العامة في ديسمبر 2025 تمهيداً لاستكمال إجراءاتها بين الدول الأعضاء.

وفي مايو الماضي، أعلن المدير العام للهيئة الخليجية للسكك الحديدية محمد الشبرمي أن نسبة الإنجاز الإجمالية للمشروع تجاوزت 50 بالمئة، مع استمرار العمل لاستكماله وفق الجدول الزمني المتفق عليه. ووفقاً للهيئة، صُممت الشبكة لتسيير قطارات الركاب بسرعة تصل إلى 200 كيلومتر في الساعة، وقطارات الشحن بسرعات تتراوح بين 80 و120 كيلومتراً في الساعة.

المزيد في قسم عربي و عالمي

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *