تواصلت العمليات العسكرية في اليمن، الخميس، حيث أعلنت القوات الحكومية تحقيق تقدم ميداني في محافظتي لحج وتعز جنوب غرب البلاد، إلى جانب صد هجمات شنتها جماعة الحوثي. يأتي ذلك في وقت تشهد فيه جبهات قتالية أخرى تصعيدًا متزايدًا.
وفي سياق العملية العسكرية التي تحمل اسم “فجر اليمن”، كشف الجيش اليمني عن تنفيذ 1298 عملية استهداف أسفرت عن “تحييد” حوالي 440 عنصرًا حوثيًا، إضافة إلى تدمير وتعطيل 132 آلية وعربة ومدرعة وقطعة سلاح ثقيل، دون تحديد الفترة الزمنية لهذه العمليات.
من جانبها، أظهرت بيانات منظمة الصحة العالمية، الخميس، ارتفاع حصيلة ضحايا التصعيد العسكري الذي تشهده البلاد منذ أغسطس/آب 2026 إلى 9730، من بينهم 1771 قتيلًا و7959 مصابًا.
تقدم ميداني في لحج وتعز
في تطور ميداني جديد، أعلنت الفرقة الأولى في قوات “درع الوطن” الحكومية التصدي لهجوم شنته جماعة الحوثي في جبهة المحاولة والبرهنة بمحافظة لحج. وأشارت إلى سقوط قتلى وأسر أحد المهاجمين قبل أن تنسحب بقية القوات المهاجمة.
اقرأ أيضاً: احتفالاً بيوم المرأة الإماراتية “مجموعة جميرا” تقدم باقةً مميزة من تجارب الصحة والعافية طوال شهر أغسطس
وأضافت أن قواتها تمكنت من التقدم في جبهة المقاطرة وسيطرت على مواقع استراتيجية، بمشاركة الطيران المسير والحربي. وفي تعز المجاورة، قال الجيش إنه أحبط هجمات حوثية في الجبهة الشمالية للمدينة وجبهة الأقروض جنوب المحافظة، وذلك بعد مواجهات استمرت نحو أربع ساعات في عدة محاور.
كما أعلن الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية، ماجد النزيلي، السيطرة على منطقة صنمات في تعز، مؤكدًا مواصلة استهداف تحركات الحوثيين وتعزيزاتهم وإحباط محاولات تسلل في محاور أخرى. وأوضح أن وحدات الهندسة العسكرية تواصل تطهير المواقع المستعادة من الألغام والعبوات في محافظة الجوف شمال البلاد.
وفي السياق، قال المركز الإعلامي لمحور تعز التابع للجيش، في بيان نشره عبر منصة “فيسبوك”، إن القوات الحكومية، مدعومة بالمقاومة الشعبية وأهالي منطقة صبر، تمكنت من السيطرة على مواقع في منطقتي الصراري بمديرية صبر الموادم وصنمات بمديرية المسراخ جنوبي تعز. وأشار إلى أن الهجمات أسفرت عن سقوط 20 عنصرًا من الحوثيين بين قتيل وجريح، مع مشاركة طائرات مسيرة في إسناد القوات الحكومية، بالتزامن مع تنفيذ الطيران الحربي 3 غارات استهدفت مواقع للجماعة.
اقرأ أيضاً: اليمن: 40 ألف عملية عسكرية وتحييد 20 ألف حوثي في شهر من "فجر اليمن"
ونقلت الأناضول عن مصدر عسكري في محور تعز، فضل عدم ذكر اسمه، قوله إن المواقع التي سيطرت عليها القوات الحكومية تشمل قرية النيداني وشعب الصراري، إضافة إلى أجزاء واسعة من عزلة صنمات ومنطقة رباط القرن. ولم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي بشأن هذه التطورات.
حصيلة عملية “فجر اليمن”
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع مرور شهر على انطلاق عملية “فجر اليمن” في 5 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والتي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بهدف استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الحوثيين. وأعلن المجلس، الخميس، أن القوات الحكومية نفذت 40 ألفًا و761 عملية استهداف خلال الشهر الأول، أسفرت عن “تحييد” نحو 20 ألفًا من قيادات الحوثيين وعناصرهم، وتدمير وإعطاب أكثر من 5 آلاف آلية.
وفي حصيلة منفصلة للعمليات، قال الناطق باسم القوات المسلحة إن 1298 عملية استهداف ضد الحوثيين أسفرت عن “تحييد” نحو 440 عنصرًا حوثيًا وتدمير وإعطاب 132 آلية وعربة ومدرعة وقطعة سلاح ثقيل، دون تحديد الفترة الزمنية
اقرأ أيضاً: جماعة الحوثي تزعم استهداف مطار الملك فهد الدولي بالدمام وتعطيل الملاحة الجوية
وفي سياق متصل، أعلن الجيش مقل العقيد حسن علي دوكر، ركن عمليات اللواء 219 مشاة، والجندي سلطان الشاذلي، من منتسبي اللواء 14 مدرع، خلال مواجهات ضمن العملية، دون تحديد مكان وزمان مقتلهما.
تصاعد الخسائر البشرية
وفي آخر مؤشر على تداعيات التصعيد، أعلنت منظمة الصحة العالمية رصد 9730 قتيلا وجريحا مند أغسطس الماضي، بينهم 1771 قتيلا و7959 مصابا. وقلت إن 658 شخصًا سقوطوا بين قتيل وجريح خلال الفترة من 26 إلى 30 أكتوبر/تشرين الأول، بينهم 94 قتيلا و564 مصابا، بمتوسط 132 ضحية يوميًا، مقابل 93 في الأسبوع السابق. ولم توض ح المنظمة ما إذا كانت الحصيلة تشمل مدنيين أم عسكريين أم الفئتين معًا.
ويجدد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين منذ يوليو/تموز 2026، في أكبر موجة مواجهات منذ الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل/نيسان 2022. ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عسكري عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015، دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
المزيد في قسم عربي و عالمي






