شبكة أطباء السودان تتهم ‘الدعم السريع’ باحتجاز 135 من الكوادر الطبية والتعليمية في غرب دارفور

شارك
شبكة أطباء السودان تتهم ‘الدعم السريع’ باحتجاز 135 من الكوادر الطبية والتعليمية في غرب دارفور

وجهت شبكة أطباء السودان، الأربعاء 4 نوفمبر 2026، اتهاماً إلى قوات الدعم السريع باحتجاز 135 شخصاً من العاملين في القطاعين الصحي والتعليمي في مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور غربي البلاد، معربة عن مخاوف جدية إزاء سلامتهم وظروفهم الإنسانية.

تفاصيل المحتجزين وأماكن احتجازهم

أوضحت الشبكة الطبية المستقلة، في بيان أصدرته، أن المحتجزين، وفق المعلومات المتوفرة لديها، يتألفون من 47 من الكوادر الطبية، بالإضافة إلى 88 من المعلمين وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات. وأشارت إلى أن هؤلاء الأشخاص محتجزون في عدة مواقع داخل مدينة الجنينة، تشمل المقر السابق لبعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور (يوناميد)، إضافة إلى معتقلات داخل قيادة الفرقة 15 مشاة وسجن أردمتا.

وأعربت الشبكة عن بالغ قلقها إزاء استمرار احتجاز العشرات من الكوادر المهنية في المدينة، في ظل ظروف تهدد سلامتهم وتفاقم معاناتهم الإنسانية، وسط أنباء عن وجود مدنيين بينهم نساء وأطفال داخل مرافق الاحتجاز.

اقرأ أيضاً: طلاب وأعضاء هيئة التدريس في جامعة جورجتاون يسلطون الضوء على أهمية الدور الإقليمي والشبابي في COP28

تحذيرات من تدهور الخدمات الصحية

حذرت شبكة أطباء السودان من أن استمرار احتجاز العاملين في القطاع الصحي يحرم آلاف المواطنين من الخدمات الطبية الضرورية، في وقت يشهد فيه القطاع الصحي تدهوراً حاداً ونقصاً كبيراً في الكوادر المؤهلة، خاصة في مناطق النزاع. كما أعربت عن قلقها إزاء الأوضاع الإنسانية والصحية للمحتجزين، داعية إلى السماح للجهات الإنسانية والحقوقية المختصة بزيارتهم والاطلاع على أحوالهم، وضمان توفير الرعاية الصحية اللازمة لهم.

وأكدت الشبكة أن الأطباء والعاملين الصحيين يتمتعون بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني، مشددة على أن أي إجراءات تتعلق بهم يجب أن تستند إلى أسس قانونية واضحة تكفل حقوقهم وسلامتهم وكرامتهم الإنسانية.

مطالب بالإفراج وتدخل دولي

طالبت شبكة أطباء السودان قوات الدعم السريع بالكشف عن أماكن وجود المحتجزين، والسماح لهم بالتواصل مع أسرهم، وضمان حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة، والإفراج عن جميع من لم توجه إليهم اتهامات قانونية أو لم يخضعوا لإجراءات قضائية عادلة. كما دعت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى متابعة أوضاع المحتجزين والضغط لضمان سلامتهم واحترام حقوقهم الأساسية.

اقرأ أيضاً: الجامعة العربية تصف استهداف الدعم السريع لمنشآت الطاقة في السودان بجريمة حرب

ولم يصدر أي تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن هذه الاتهامات.

خلفية النزاع في دارفور

يأتي هذا الاتهام في سياق تقارير سابقة؛ ففي 15 أكتوبر 2026، أعلنت شبكة أطباء السودان احتجاز قوات الدعم السريع لأكثر من 6500 شخص في مدينة الجنينة، وسط مخاوف من نقص الغذاء وتدهور الأوضاع الصحية. وتشير تقديرات السلطات السودانية ومنظمات حقوقية إلى أن قوات الدعم السريع تحتجز نحو 19 ألفاً و800 شخص، بينهم عسكريون ومدنيون ونساء وأطفال دون سن 18 عاماً.

اقرأ أيضاً: منظمة الصحة العالمية تصف تركيا بالدولة الرائدة في إدراج البعد الصحي بمفاوضات المناخ

وفي يونيو 2026، قدم السودان مذكرة إلى مجلس الأمن الدولي، طالب فيها المجلس والأمين العام للأمم المتحدة بالتدخل العاجل إزاء ما وصفه بـ ‘انتهاكات جسيمة ومنهجية للقانون الدولي الإنساني’ يتعرض لها آلاف المدنيين وأسرى الحرب في مراكز احتجاز تابعة لقوات الدعم السريع في إقليم دارفور.

تسيطر قوات الدعم السريع على ولايات دارفور الخمس غرب البلاد، باستثناء أجزاء من ولايتي شمال وغرب دارفور لا تزال تحت سيطرة الجيش السوداني. ويشكل إقليم دارفور نحو خُمس مساحة السودان البالغة أكثر من مليون و800 ألف كيلومتر مربع، فيما يعيش معظم سكان البلاد البالغ عددهم نحو 50 مليوناً في مناطق سيطرة الجيش.

ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً منذ أبريل 2023، على خلفية خلاف حول دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح حوالي 13 مليون شخص، إضافة إلى تفشي المجاعة في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

المزيد في قسم عربي و عالمي

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *