الجامعة العربية تصف استهداف الدعم السريع لمنشآت الطاقة في السودان بجريمة حرب

شارك
الجامعة العربية تصف استهداف الدعم السريع لمنشآت الطاقة في السودان بجريمة حرب

أدانت جامعة الدول العربية، الاثنين، الهجمات المتكررة التي تشنها قوات “الدعم السريع” باستخدام طائرات مسيرة على منشآت الطاقة والبنية التحتية في السودان، معتبرة أن الاستهداف المتعمد للمنشآت المدنية التي لا تشكل أهدافاً عسكرية يشكل جريمة حرب تستوجب المساءلة والمحاسبة.

إدانة عربية واسعة

جاء ذلك في بيان للجامعة، عقب سلسلة هجمات استهدفت محطات كهرباء في ولايات سودانية عدة، ورفعت عدد المحطات المستهدفة خلال أسبوع إلى 16، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق شاسعة.

وأعربت الجامعة عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات التي تشنها قوات الدعم السريع باستخدام الطائرات المسيرة، مستهدفة المنشآت الحيوية والبنية التحتية لقطاع الطاقة في ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار والقضارف ونهر النيل والبحر الأحمر.

وأوضحت أن الهجمات أسفرت عن أضرار جسيمة بالمنشآت المستهدفة، وخروج عدد منها عن الخدمة، وانقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة، مما فاقم معاناة المدنيين.

تحذير من جرائم حرب

وحذرت الجامعة العربية من أن الاستهداف المتعمد لمحطات الكهرباء والمنشآت المدنية التي لا تشكل أهدافاً عسكرية يمثل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ويشكل جريمة حرب تستوجب المساءلة والمحاسبة.

وأشارت إلى قرار مجلس الجامعة الصادر في 11 مايو/ أيار الماضي، الذي أدان بشدة الهجمات على البنية التحتية والمنشآت المدنية في السودان، وما تتسبب فيه من خسائر بشرية وأضرار بالممتلكات العامة والخاصة.

وأكدت أن استهداف منشآت الطاقة يحرم المدنيين من الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والرعاية الصحية والتعليم، كما يؤدي إلى تعطيل الأنشطة الإنتاجية ومضاعفة المعاناة الإنسانية للشعب السوداني.

تفاصيل الهجمات الأخيرة

وجددت الجامعة رفضها جميع الهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية والخدمية، وأكدت موقفها الداعم للسودان، والحفاظ على وحدته وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، وصون مقدرات شعبه وبنيته التحتية.

وجاء موقف الجامعة العربية في وقت ارتفع فيه عدد محطات الكهرباء المستهدفة بطائرات مسيرة في السودان إلى 16 محطة خلال أسبوع. وفي أحدث الهجمات، استهدفت طائرات مسيرة، الاثنين، محطة الغزالي للكهرباء بمدينة مروي شمالي البلاد، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة.

وسبق ذلك بساعات استهداف محطتي أروما وحلفا الجديدة للكهرباء بولاية كسلا شرقي السودان، فجر الاثنين، مما تسبب في انقطاع واسع للتيار الكهربائي عن الولاية. ويوم الأحد، استهدفت طائرات مسيرة محطة أبو حمد التحويلية للكهرباء بولاية نهر النيل، ومحطة الدبة التحويلية بالولاية الشمالية.

شكوى سودانية ضد إثيوبيا

وعلى خلفية الهجمات المتتالية، أعلنت الحكومة السودانية، الأحد، تقديم شكوى ضد إثيوبيا إلى مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الإفريقي. واتهمت الخرطوم أديس أبابا بالاعتداء على منشآت ومحطات كهرباء في عدد من الولايات السودانية، وقالت إن الطائرات المسيرة المستخدمة في الهجمات انطلقت من الأراضي الإثيوبية.

ولم يصدر تعليق فوري من السلطات الإثيوبية بشأن هذه الاتهامات. وتتهم السلطات السودانية ومنظمات حقوقية قوات الدعم السريع باستهداف منشآت مدنية، بينما لا تعلق الأخيرة عادة على هذه الاتهامات، وتقول إنها تعمل على حماية المدنيين.

ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً اندلعت إثر خلافات بشأن توحيد المؤسسة العسكرية. وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وسط تفاقم المجاعة والأزمة الإنسانية في البلاد.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *