أعلنت مصادر حكومية يمنية، يوم الاثنين 3 نوفمبر 2026، أن هجمات شنتها جماعة الحوثي على محافظتي تعز ولحج جنوبي البلاد أسفرت عن مقتل 19 مدنياً وإصابة 42 آخرين، بينهم أطفال وعاملون في المجال الصحي. وشملت الهجمات مركزاً صحياً وسوقاً شعبية ومناطق سكنية، وفق ما ورد في بيانات رسمية.
استهداف مركز صحي في لحج يودي بحياة 5 أشخاص
أفادت وزارة الصحة اليمنية، في بيان صدر الإثنين، بأن قصفاً شنته جماعة الحوثي على مركز السقياء الصحي في مديرية المضاربة والعارة بمحافظة لحج أدى إلى مقتل 5 أشخاص، بينهم 3 من الكادر الطبي، وإصابة 15 آخرين، من بينهم 7 من العاملين في المركز. واعتبرت الوزارة أن هذا الهجوم يمثل “انتهاكاً للقوانين والأعراف الإنسانية والدولية التي تكفل حماية المنشآت الصحية والعاملين فيها والمرضى”.
وصف رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني استهداف المركز الصحي بأنه “جريمة إرهابية مكتملة الأركان وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني”، مشيراً إلى أن الحادثة “تكشف الطبيعة الإجرامية للمليشيا الحوثية التي تستهدف بشكل ممنهج المرافق المدنية والمنشآت الطبية”. وأضاف أن “استهداف منشأة صحية تؤدي دوراً إنسانياً في إنقاذ الأرواح هو جريمة بحق المجتمع بأكمله، ومحاولة لانتزاع حق المواطنين في الحياة والأمان والرعاية الصحية”. وحذر الزنداني من أن “الصمت عن هذه الجرائم أو التعامل معها باعتبارها أحداثاً عابرة يشجع مرتكبيها على التمادي، ويقوض قواعد حماية المدنيين التي يفرضها القانون الدولي”.
صاروخ باليستي يسقط في سوق بتعز يقتل 14 مدنياً
في محافظة تعز، قضى 14 شخصاً، معظمهم أطفال، وأصيب 25 آخرون، الاثنين، إثر سقوط صاروخ باليستي في سوق النجد بقرية المخعف في جنوب المحافظة. ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ” عن مصادر محلية أن الصاروخ سقط في السوق بعد لحظات من إطلاقه من قبل جماعة الحوثي، التي حاولت إطلاقه لكنه فشل. وأضافت الوكالة أن “المليشيا تحاول التكتم على الحادثة وتمنع الأهالي من الاقتراب من موقع سقوطه أو إسعاف المصابين”.
قناص حوثي يصيب طفلين وقصف يدمر منازل
في حادثة منفصلة، أصيب طفلان، الاثنين، برصاص قناص تابع للحوثيين في قرية المقضى بعزلة الأقروض في مديرية المسراخ جنوبي تعز. وأوضح مكتب شؤون الحصار التابع للسلطة المحلية في تعز، في بيان، أن “القناص المتمركز في تبة ضحيح استهدف الطفلين ماجد بدر هزاع (عامان)، الذي أُصيب بطلقتين في فخذه الأيمن، وعبده رشيد قاسم (10 أعوام)، الذي أُصيب بعيار ناري في رجله اليمنى”.
وفي سياق متصل، أفاد المكتب نفسه، في بيان آخر، بأن 13 منزلاً في قرية “أدود” بمديرية صبر الموادم جنوب محافظة تعز تعرضت لأضرار وتدمير جزئي، جراء قصف بصاروخ باليستي حوثي، الأحد. وأشار المكتب إلى أن القرية تبعد نحو 13 كيلومتراً عن جبهات القتال، معتبراً أن استهدافها يأتي في إطار القصف المستمر للقرى والأحياء السكنية.
تصعيد عسكري وغياب تعليق حوثي
لم تصدر أي تعليقات فورية من جماعة الحوثي بشأن ما أوردته السلطات الحكومية اليمنية. وتأتي هذه الحوادث في خضم تصعيد عسكري تشهده عدة جبهات في محافظتي تعز ولحج، وسط اتهامات حكومية متواصلة لجماعة الحوثي باستهداف المدنيين والمنشآت المدنية والصحية. ويشهد اليمن نزاعاً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.






