حققت المملكة العربية السعودية زيادة بنسبة 33.5% في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر عام 2025، إذ بلغت قيمتها قرابة 159 مليار ريال، مقابل ما سجّلته في عام 2024. وتُقرأ هذه الزيادة بوصفها مؤشرًا على تعاظم قدرة المملكة على استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، وعلى تقدّمها المتواصل في مسار الوصول إلى أهداف رؤية السعودية 2030.
رصيد الاستثمارات يتجاوز حاجز التريليون ريال
وبالتوازي مع هذا الارتفاع في التدفقات، نما رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر داخل المملكة بنسبة 8.3%، ليستقر عند 1,059 مليار ريال في ختام عام 2025، وهو مستوى يتخطى للمرة الأولى عتبة التريليون ريال، ما يعبّر عن اتساع قاعدة الاستثمارات الأجنبية المندمجة في الاقتصاد السعودي.
اقرأ أيضاً: ختام فعاليات مؤتمر إسري السعودية للمستخدمين 2025 بنسخته الثالثة في المملكة العربية السعودية
مضاعفة الأداء مقارنة بعام 2017
وتتضح دلالة هذه الأرقام عند وضعها في سياق مستويات عام 2017، حيث صارت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر تزيد على خمسة أضعاف ما كانت عليه، في حين تضاعف الرصيد الاستثماري خلال المدة نفسها. وسجّل معدل النمو السنوي المركب للتدفقات 24%، مقابل 10% بالنسبة إلى الرصيد، وهو فارق يبرز عمق التحول الذي مرّت به المملكة في السنوات الأخيرة.
اقرأ أيضاً: أرامكو: صافي الدخل المعدل يرتفع 9 % إلى 117 مليار ريال في الربع الثالث من 2026
مؤشر مرتبط ببرنامج التحول الوطني
ويُحسب حجم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر ضمن مؤشرات برنامج التحول الوطني المرتبطة بالهدف الإستراتيجي «جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية»، حيث تعمل مبادرات منظومة البرنامج، بإشراف وزارة الاستثمار وبالتنسيق مع الجهات المعنية، على تطوير بيئة الاستثمار ورفع قدرتها التنافسية، بما يساعد على جلب استثمارات نوعية إلى المملكة.
اقرأ أيضاً: نقاط البيع في السعودية تسجل 15.41 مليار ريال إنفاقاً خلال أسبوع واحد
إصلاحات تعزز ثقة المستثمرين الدوليين
وتعكس هذه النتائج ما أحدثته التحولات الاقتصادية والإصلاحات التنظيمية والهيكلية منذ إطلاق رؤية السعودية 2030 من أثر في تعزيز موقع المملكة كوجهة استثمارية جاذبة، وفي ترسيخ اطمئنان المستثمرين الدوليين إلى الفرص التي يتيحها الاقتصاد السعودي وآفاق نموه.
ويواصل برنامج التحول الوطني، أحد برامج تحقيق رؤية السعودية 2030، الإسهام في بلوغ 34 هدفًا إستراتيجيًّا تشكّل نحو 35% من أهداف الرؤية، وذلك عبر أكثر من 310 مبادرات تقودها سبع وزارات وتشارك فيها أكثر من 50 جهة تنفيذية، في حين يجري قياس التقدم نحو مستهدفاته من خلال 78 مؤشرًا محليًا ودوليًا.
المزيد في قسم اقتصاد






