تتجه أسعار النفط نحو تحقيق مكاسب على المستوى الأسبوعي خلال جلسة الجمعة، مدفوعة بتجدد القلق بشأن إمدادات الخام من منطقة الشرق الأوسط عقب تصاعد الاحتكاكات بين الولايات المتحدة وإيران. في المقابل، يسير الذهب نحو تسجيل خسارة أسبوعية تحت تأثير توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية.
ارتفاع العقود الآجلة للنفط
سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً بنسبة 0.25% لتصل إلى 76.49 دولاراً للبرميل، فيما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.26% ليبلغ 72.27 دولاراً للبرميل. ويتجه خام برنت لإنهاء الأسبوع على مكاسب تقترب من 6%، بينما يقترب الخام الأمريكي من تحقيق ارتفاع أسبوعي بنحو 5%.
مخاطر مضيق هرمز
جاءت هذه المكاسب وسط استمرار المخاوف من تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية. وقد أدت التطورات العسكرية الأخيرة إلى تباطؤ شبه كامل في حركة ناقلات النفط، في الوقت الذي تقوم فيه شركات الشحن بتقييم المخاطر الأمنية في المنطقة.
ورغم تراجع الأسعار عن أعلى مستوياتها التي سجلتها في منتصف الأسبوع، يرى محللون أن علاوة المخاطر لا تزال مرتفعة في ظل غياب مؤشرات واضحة على عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها. في الوقت نفسه، تحد توقعات استئناف المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران من وتيرة ارتفاع الأسعار.
الذهب تحت ضغط توقعات الفائدة
في المقابل، استقرت أسعار الذهب في المعاملات الفورية عند 4122.09 دولاراً للأوقية، بينما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.2% إلى 4131.50 دولاراً. ويتجه المعدن النفيس إلى خسارة أسبوعية تتجاوز 1%.
وتعرض الذهب لضغوط نتيجة تزايد رهانات الأسواق على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، مع تصاعد المخاوف من الضغوط التضخمية الناتجة عن التطورات العسكرية في الشرق الأوسط.
وأظهرت بيانات الأسواق ارتفاع احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر إلى نحو 64% مقارنة بـ54% قبل أسبوع، بعد صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الذي أشار إلى تزايد مخاوف صانعي السياسة النقدية بشأن التضخم.
كما دعمت بيانات سوق العمل الأمريكية هذه التوقعات، بعدما تراجع عدد طلبات إعانة البطالة الجديدة، في إشارة إلى استمرار متانة سوق العمل. وهو ما عزز توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة، الأمر الذي قلص جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً.





