وزير الاستثمار يؤكد تسارع نمو الاقتصاد السعودي وتعزيز الشراكة مع كندا

09/07/2026 19:01

نمو الاقتصاد السعودي ومكانته في مجموعة العشرين

أشار وزير الاستثمار إلى أن المملكة أصبحت واحدة من أسرع اقتصادات مجموعة العشرين نموًا، لافتًا إلى أن العلاقات السعودية‑الكندية دخلت مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والاستثمارية، مدعومة برؤية مشتركة لتعزيز النمو والابتكار وخلق فرص استثمارية نوعية بين البلدين.

خلال كلمته في منتدى الاستثمار السعودي الكندي بجدة، بحضور رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، أوضح أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة ارتفع بأكثر من 85٪ منذ عام 2017، منتقلًا من نحو 720 مليار دولار أمريكي إلى أكثر من 1.3 تريليون دولار في العام الماضي.

كما ذكر أن صندوق النقد الدولي رفع مؤخرًا توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي في عام 2027 إلى 5.5٪، وأن الأنشطة غير النفطية باتت تمثل أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي.

تطوير العلاقات الاقتصادية السعودية–الكندية

لفت الوزير إلى أن الرياض وأوتاوا تشتركان في طموح لبناء اقتصادات أكثر تنافسية وابتكارًا وانفتاحًا، مبينًا أن هذه الزيارة تمثل خطوة مهمة نحو تحويل هذا الطموح إلى شراكات ومشروعات ملموسة.

وبين أن الشركات الكندية جزء من قصة الاستثمار في المملكة منذ عام 1979، حيث تعمل حاليًا 625 شركة كندية في السوق السعودية، منها 13 مقرًا إقليميًا، وخلال العام الماضي تم إصدار نحو 250 ترخيصًا استثماريًا لشركات كندية، وهو ضعف ما صدر في العام السابق.

مستقبل الاستثمار والفرص المشتركة

أضاف أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المملكة ارتفعت منذ عام 2017 بنحو خمسة أضعاف، وتضاعف رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر ليبلغ 293 مليار دولار أمريكي، بينما بلغ إجمالي تكوين رأس المال الثابت أكثر من 370 مليار دولار العام الماضي.

وأوضح أن الاستثمار غير النفطي وغير الحكومي يشكل الآن نحو 77٪ من إجمالي الاستثمار، وأن المملكة تعمل على بناء منظومات وطنية متكاملة تشمل التعدين والمعادن الحيوية، والذكاء الاصطناعي، وقطاعًا ماليًا أكثر تنافسية، إضافة إلى التعليم والبنية التحتية والطيران والخدمات اللوجستية، حيث يمكن للمؤسسات الكندية الإسهام في مجالات التدريب المهني والبحث التطبيقي وتنمية المهارات.

ولفت إلى أن الفعاليات العالمية الكبرى مثل إكسبو 2030 وكأس العالم 2034، ومشروعات توسيع شبكات النقل والخدمات اللوجستية، تفتح آفاقًا واسعة أمام الشركات الكندية في مجالات التصميم والهندسة وإدارة المشروعات.

وأعلن عن إنشاء مجلس التنسيق السعودي–الكندي الذي سيسهم في تعزيز التواصل المؤسسي ودعم معالجة التحديات أمام المستثمرين، مضيفًا أن بدء المناقشات بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار يمثل خطوة مهمة لتعزيز الثقة وتوفير بيئة استثمارية مستقرة وموثوقة.

وأشار إلى توقيع عدد من الاتفاقيات الاستثمارية خلال المنتدى، ما يعكس اتساع الفرص المتاحة بين البلدين، مؤكدًا أن كندا تمثل شريكًا مهمًا للشركات السعودية بفضل خبراتها وتقنياتها المتقدمة، بينما يجلب المستثمر السعودي إلى كندا استثمارًا طويل الأجل مدعومًا بإطار اقتصادي تنافسي ورؤية واضحة لبناء أعمال مستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *