تضاعف عدد المستثمرين الأجانب في أسواق الملكية الخاصة بالسعودية خلال 2025

01/07/2026 17:01

أعلنت الشركة السعودية للاستثمار الجريء (SVC) عن وصول حجم تدفقات الاستثمار الخاص الأجنبي إلى 20 مليار ريال، أي ما يعادل 5.3 مليارات دولار، خلال عام 2025. ويشكل هذا المبلغ نحو ستين بالمئة من إجمالي استثمارات القطاع الخاص في المملكة، ما يدل على تعاظم دور المنظومة الخاصة في دعم الاقتصاد الوطني.

تحليل شامل لتدفقات رأس المال العالمي

في تقريرها المعنون “الاستثمار الأجنبي في الأسواق الخاصة بالمملكة العربية السعودية” قدمت SVC دراسة مفصلة لتدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى قطاعات الملكية الخاصة، الاستثمار الجريء، الديون الخاصة والديون الجريئة. واستعرض التقرير العوامل التي تعزز جاذبية البيئة الاستثمارية بالمملكة وتدعم هدف رؤية 2030 لتصبح مركزاً إقليمياً رائدًا في هذا المجال.

تصريحات الرئيس التنفيذي نورة السرحان

أوضحت نورة بنت محمد السرحان، الرئيس التنفيذي لـ SVC، أن أسواق الملكية الخاصة في السعودية دخلت مرحلة محورية، حيث تُنظر إليها الآن كوجهة استثمارية مستقلة تجتذب نحو مائة وخمسين كياناً استثماريًا من الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا. وأضافت أن ثقة المستثمرين ترتكز على وضوح مسارات الدخول، وتعزيز البنية التحتية للسوق، وتوافر شركاء محليين موثوقين، ما يجعل السوق السعودي يُكافئ الالتزام طويل الأجل.

وأكدت السرحان أن دور SVC يكمن في كونه صندوقاً تنمويًا وصانع سوق، حيث تستثمر إلى جانب كبار مديري الصناديق العالميين وتتحمل المخاطر الأولية لتمهيد الطريق أمام المستثمرين الآخرين. وأوضحت أن المملكة تبني على أسس اقتصادية ثابتة لتتبوأ موقعاً متقدماً في مجال الاستثمار الخاص خلال العقد القادم.

نمو السوق الخاص منذ 2019

يكشف التقرير أن حجم الاستثمارات الخاصة الأجنبية المتدفقة إلى السوق السعودي تجاوز 40 مليار ريال (11 مليار دولار) منذ عام 2019، ما يعكس تزايد الثقة في فرص الاستثمار طويلة الأجل بالمملكة. كما يظل الاستثمار الجريء القناة الأساسية لجذب رؤوس الأموال الأجنبية، بينما تحافظ السعودية على صدارة أسواق الملكية الخاصة في المنطقة للعام الثالث على التوالي.

تشهد صفقات السوق المتوسطة تنوعاً متزايداً، وتبرز الديون الخاصة كوسيلة تمويلية مكملة تدعم توسع الشركات وتستعد لطرحها العام الأولي.

توسّع قاعدة المستثمرين وتنوع القطاعات

أظهر التقرير ارتقاء عدد المستثمرين الأجانب إلى 148 كياناً في 2025، أي ما يزيد بخمسة أضعاف عن عددهم في 2019 الذي كان 28 مستثمراً. وشملت هذه القاعدة دولاً من أمريكا الشمالية، أوروبا، جنوب شرق آسيا، بالإضافة إلى دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع تأكيد التزامهم بوجود طويل الأمد في السوق السعودي.

من حيث توزيع الاستثمارات، لا تزال التقنيات المالية والتجارة الإلكترونية تستحوذان على أكبر حصة، إلا أن اهتمام المستثمرين يتسع ليشمل قطاعات الرعاية الصحية، البرمجيات المؤسسية، تقنيات التعليم، الأغذية والمشروبات، الخدمات اللوجستية، وغيرها من المجالات المتوافقة مع أهداف التحول الاقتصادي.

العوامل الداعمة للنمو المستدام

حدد التقرير سبعة محاور رئيسية تدعم استمرار تدفق الاستثمارات الخاصة الأجنبية إلى المملكة، وهي: الاستقرار الاقتصادي الكلي، تحديث الإطار التنظيمي، نضوج البنية التحتية المالية، الدعم التحفيزي من الحكومة، المبادرات القطاعية، تواجد المستثمرين العالميين على الصعيد المحلي، ونهج منظم يهدف إلى خلق القيمة داخل منظومة الاستثمار الخاص.

وفي ختام التقرير، صُفّرت مرحلة النضج التي يدخلها سوق الاستثمار الخاص في السعودية بأنها تتسم بترسّخ القواعد المؤسسية، وتوسّع المشاركة الدولية، وتنوع فئات الأصول المتاحة.

يأتي إصدار الدراسة تأكيداً على دور SVC في تعزيز منظومة الاستثمار الخاص، من خلال تحفيز تدفقات رؤوس الأموال إلى القطاعات الاستراتيجية، دعم ريادة الأعمال، والمساهمة في تحقيق أهداف رؤية 2030 عبر بناء سوق استثمار خاص متكامل ومتصل بالأسواق العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *