مواجهة حاسمة في دور الـ 32 لكأس العالم بين إسبانيا والنمسا، ومباراة البرتغال والكرواتيا على حافة الانقضاء

يتجه شغف محبي كرة القدم اليوم إلى ملعب لوس أنجلوس، حيث ستلتقي المنتخبان الإسباني والنمساوي في لقاء حاسم من دور الـ 32 لبطولة كأس العالم المقامة على أراضي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

إسبانيا تسعى للحفاظ على سجلاتها غير المهزومة

يدخل منتخب إسبانيا المباراة وهو يحمل عبء الكبرياء بعد أن حطم سجل البطولة الأوروبية في 2022، حيث لم يتعرض لهزيمة في 34 مباراة متتالية عبر جميع المسابقات الرسمية والودية. يبقى أمامه هدف واحد فقط لمضاهاة الرقم القياسي الوطني البالغ 35 مباراة، وثلاث مباريات فقط تفصله عن الرقم العالمي المسجل لإيطاليا بـ 37 مباراة متواصلة دون خسارة.

تُظهر الدفاعات التي يقودها المدرب لويس دي لا فوينتي صلابة استثنائية في هذا المونديال؛ فالفريق لم يسمح بأية تسديدة على مرماه في الشوطين الأولين، ولم تتجاوز عدد الضربات المستهدفة المرمى ستة في جميع مبارياته الأخيرة، وهو ما حققته الأرجنتين فقط في نسخة 2022.

يبدي دي لا فوينتي قلقه من غياب عدد من الأسماء البارزة مثل يريمي بينو، نيكو ويليامز، وفيكتور مونيوز، الذين يُستبعدون بسبب الإصابات.

النمسا تتطلع إلى تاريخٍ جديد بعد نجاحٍ تاريخي

يخوض المنتخب النمساوي اللقاء مدفوعًا بإنجاز غير مسبوق؛ إذ نجح في تخطي مرحلة المجموعات للمرة الأولى منذ عام 1982 عندما أقيمت البطولة في إسبانيا.

في اللقاء الوحيد بينهما في تاريخ كأس العالم، تفوق النمساويون على إسبانيين في نسخة الأرجنتين 1978 بنتيجة 2-1 بفضل هدف هانز كرانكل. أما آخر انتصار للنمسا على إسبانيا فكان في ودية عام 1990 (3-2)، ثم تلتها سلسلة انتصارات إسبانية، أبرزها فوز ساحق 5-1 في عام 2009.

يعاني المنتخب النمساوي من ضعف دفاعي واضح؛ إذ استقبل أهدافًا في 12 مباراة متتالية في تاريخ كأس العالم، ما قد يفتح أمام الهجوم الإسباني فرصًا كبيرة للانطلاق إلى دور الـ 16 ومقابلة الفائز من مباراة البرتغال والكرواتيا.

رونالدو ومودريتش يتقابلان على أضواء المونديال

يستضيف ملعب ميمو فيلد في تورونتو كندا مباراةً غير مسبوقة في تاريخ البطولة، حيث يلتقي منتخبا البرتغال وكرواتيا في دور الـ 32. اللقاء يحمل طابعًا عاطفيًا خاصًا، إذ يضم قائدين مخضرمين هما كريستيانو رونالدو ولوكا مودريتش، اللذين شاركا معًا ستة مواسم في ريال مدريد محققين أربعة ألقاب دوري أبطال أوروبا.

سيسعى كل منهما لإثبات جدارتهما في آخر ظهور محتمل على الساحة العالمية، في إطار تشكيل مدرب البرتغال روبرتو مارتينيز الذي يوازن بين الشباب والخبرة، مع الاعتماد على لاعبين بارزين مثل برناردو سيلفا ورافاييل لياو.

كرواتيا تسعى لاستعادة بريقها بعد بداية صعبة

يأتي منتخب كرواتيا، وصيف بطل العالم 2018 والثالث في نسخة 2022، إلى هذه المباراة بعد مسار متقلب في المجموعة الثانية. بدأ بخسارة ثقيلة أمام إنجلترا (4-2) أظهر فيها ثغرات دفاعية ملحوظة، لكنه عاود استعادة التوازن بفوز نظيف على بنما، ثم انتصر على غانا 2-1 بفضل هدف حاسم من مودريتش في مباراته الدولية رقم 201.

على الرغم من عدم وجود لقاءات سابقة بينهما في بطولات كأس العالم، فإن التاريخ يذكر تفوق البرتغال في المناسبات الكبرى؛ فازت على كرواتيا 3-0 في دور المجموعات لليورو 1996، ثم في دور الـ 16 لليورو 2016 هدفًا دون رد في الوقت الإضافي، بينما انتهت آخر مواجهة رسمية لهما بالتعادل الإيجابي في دوري الأمم الأوروبية في نوفمبر 2024.

الفائز في هذه المباراة سيكمل مساره إلى دور الـ 16 لملاقاة الفائز من مباراة إسبانيا والنمسا على ملعب دالاس، في مواجهة قد تشهد صراعًا كرويًا عالي المستوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *