تواصل الدكتورة آمنة كاشقري مسيرتها العلمية والعملية كإحدى الكفاءات السعودية المتميزة في تخصصات أشعة الأطفال والعصبية، مع تركيز خاص على استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال الصحة. من خلال محاضراتها المتخصصة ومشاركاتها البحثية، تسعى إلى رفع الوعي بأهمية توظيف التكنولوجيا الذكية بصورة مسؤولة وتعزيز ثقافة الابتكار داخل نظام الرعاية الصحية، بما يتماشى مع أهداف التحول الرقمي والرؤية الوطنية 2030.
دور طبيب الأشعة في تحسين جودة الرعاية
يؤدي أطباء الأشعة وظيفة أساسية في مسار المريض، إذ تُستند كثير من القرارات السريرية إلى نتائج الفحوصات الشعاعية. لذا فإن الدقة والسرعة في التشخيص تُعدان من أهم المتطلبات لضمان رعاية صحية ذات مستوى مرتفع. في هذا الإطار، يُعَدّ الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة لا تحل محل خبرة الطبيب، بل تُعزز قدرته على اكتشاف الأمراض في مراحلها المبكرة، وتقلل الأخطاء، وتسرّع سير العمل، مما ينعكس إيجابياً على نتائج المرضى.
مستقبل الذكاء الاصطناعي في الخدمات الصحية
تركّز الدكتورة كاشقري على تقديم محتوى علمي متخصص يسلط الضوء على آفاق الذكاء الاصطناعي في مجال الصحة، وكيفية دمجه في الممارسات السريرية بطريقة آمنة وفعّالة. وتؤكد أن نجاح هذه التقنيات لا يُقاس فقط بقدراتها التقنية، بل يتطلب أيضاً موثوقية، وسلامة، وعدالة، بالإضافة إلى متابعة مستمرة لأدائها بعد التنفيذ لضمان استدامة الجودة وتحقيق أفضل النتائج للمرضى.
مفهوم الذكاء الاصطناعي المسؤول
تُعطي الدكتورة كاشقري اهتماماً خاصاً لمفهوم الذكاء الاصطناعي المسؤول، وهو ما يُعَدّ من أبرز الاتجاهات العالمية في تطوير الأنظمة الذكية. يرتكز هذا المفهوم على مبادئ الشفافية، والإنصاف، وحماية الخصوصية، والحد من التحيز، وإمكانية تفسير مخرجات النماذج، مع الحفاظ على أن يبقى القرار الطبي النهائي بيد الطبيب المختص. يُعَدّ هذا النهج أساساً لبناء الثقة بين المرضى ومقدمي الرعاية والتقنيات الحديثة، وضمان استعمال أخلاقي وآمن للذكاء الاصطناعي في المجال الصحي.
التوافق مع سياسات الحوكمة الوطنية
تواكب الدكتورة كاشقري سياسات المملكة في حوكمة الذكاء الاصطناعي، استناداً إلى الإطار الذي وضعته الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا). يهدف هذا الإطار إلى تعزيز الاستخدام المسؤول للتقنيات، وإرساء أسس الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال، مع رفع مستويات الشفافية والموثوقية. من خلال ذلك، تُسهم الجهود في تطوير حلول ذكاء اصطناعي آمنة وفعّالة تخدم المجتمع وتُعزّز مكانة المملكة كنموذج عالمي رائد في تبني الذكاء الاصطناعي المسؤول.
شاركت الدكتورة آمنة كاشقري في مجموعة من الندوات والمؤتمرات المتخصصة التي تناولت تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والأخلاقيات الطبية، وحوكمة التقنية. وأسهمت بذلك في إثراء النقاش العلمي حول أفضل الممارسات العالمية لتوظيف التكنولوجيا الحديثة في القطاع الصحي، مع تحقيق التوازن بين الابتكار وسلامة المرضى وجودة الرعاية.
تؤمن الدكتورة كاشقري بأن مستقبل الرعاية الصحية لا يكمن في استبدال الطبيب بالآلة، بل في إقامة شراكة تكاملية بين الخبرة البشرية والتقنيات الذكية. وفقاً لهذا الرأي، يصبح الذكاء الاصطناعي أداة لتعزيز قدرات الأطباء، وتحسين جودة التشخيص، وزيادة كفاءة الخدمات الصحية، ودعم اتخاذ القرارات السريرية، ما يفضي إلى نظام صحي أكثر دقة، كفاءة، واستدامة.





