قامت هيئة تطوير محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية بتنفيذ مشروع يهدف إلى تثبيت عوازل حماية على شبكات الكهرباء داخل المناطق التي تُعْتَبَر من أهم المواقع العالمية للطيور وتنوعها البيولوجي (IBAS&KBA). جاءت هذه الخطوة بالتعاون مع جهات حكومية وخاصة مختصة، لتقليل مخاطر الصعق الكهربائي التي قد تصيب الطيور المقيمة والمهاجرة.
أهداف المبادرة والنتائج المتوقعة
يسعى المشروع إلى القضاء على وفيات الطيور داخل حدود المحمية وعلى الخمس مناطق العالمية للطيور التي تشكل جزءًا من محمية الملك سلمان. كما يهدف إلى حفظ مستعمرات النسر الأسمر والأذون والطيور الجارحة الأخرى التي تعيش في المنطقة. وتُعَدُّ هذه الجهود جزءًا من استراتيجية أوسع لحماية التنوع الحيوي وصون المواطن الطبيعية ذات الأهمية الدولية.
دعم الاستدامة البيئية ومتابعة الفعالية
تسعى المبادرة إلى تعزيز بقاء الأنواع المهددة وتعزيز فرص تكاثرها، إلى جانب تمكين عمليات الرصد وقياس مدى نجاح الحماية في منع وفيات الطيور نتيجة الصعق. كما تُطبق المعايير الدولية التي تهدف إلى تقليل تأثير بنية الطاقة على الحياة البرية، لتضع المحمية مثالًا يُحتذى به على الصعيدين الوطني والإقليمي.
دور المحمية كملاذ للطيور المهاجرة
تشير الهيئة إلى أن محمية الملك سلمان تُعَدُّ من أبرز النقاط التي يتوقف عندها الطيور القادمة من آسيا وأوروبا خلال موسم الخريف، وتُعَدُّ آخر محطة تُودِّع فيها الطيور المتجهة إلى أفريقيا في الربيع. وتستضيف المحمية أكثر من نصف الأنواع المسجَّلة في المملكة، إلى جانب احتضانها لخمس مناطق عالمية للطيور داخل حدودها.
تطلعات مستقبلية وإبراز النموذج السعودي
تُعَدُّ هذه الخطوة إظهارًا لقدرة المملكة على دمج سياسات الحفاظ على البيئة مع تطوير بنية الطاقة. وتطمح الهيئة إلى أن يصبح هذا النموذج مرجعًا يُستَنَد إليه في مشاريع مماثلة داخل المنطقة وخارجها، مؤكدين على أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص لتحقيق أهداف الاستدامة.





