ادعاءات زعيم الحوثيين
ادعى زعيم جماعة الحوثي في اليمن، عبد الملك الحوثي، يوم الخميس الموافق 30 يوليو 2026، أن قوات جماعته تمكنت من إعادة 16 سفينة منذ إعلانها ما أسمته ‘حظراً للملاحة البحرية’ على السعودية في 20 يوليو الجاري. وأطلق تهديداً للرياض بأن أي تصعيد من جانبها سيقابله ‘تصعيد شامل’ من الجماعة.
جاءت هذه التصريحات في كلمة متلفزة بثتها قناة ‘المسيرة’ الفضائية التابعة للحوثيين، وتابع مراسل وكالة الأناضول محتواها. وأشار الحوثي في حديثه عن هجمات جماعته في البحر الأحمر إلى أن ‘المحصلة كانت جيدة منذ إرساء معادلة الحصار بالحصار في استهداف السفن النفطية السعودية ومنع حركتها وإعادة 16 سفينة وإسقاط الطائرات التجسسية’.
غير أن الحوثي لم يقدم أي تفاصيل أو أدلة تثبت صحة ادعاءاته بشأن السفن التي تحدث عنها. كما لم يصدر تعليق فوري من الجانب السعودي على هذا الادعاء، لكن الرياض سبق أن نفت اتهامات الحوثيين بفرض حصار على المناطق الخاضعة لسيطرتها في اليمن، واعتبرت إعلان حظر الملاحة البحرية تهديداً لأمن الملاحة الدولية.
تحرك سعودي وتحالف بحري جديد
في المقابل، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية اتخاذ إجراءات لحماية سفنه العابرة لمضيق باب المندب، والتعامل مع التهديدات الحوثية ‘بكل حزم وقوة’. وفي خطوة موازية، أعلنت السعودية يوم الخميس 30 يوليو 2026، بالتعاون مع 13 دولة أخرى، عن تشكيل تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات يهدف إلى حماية حرية الملاحة وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن.
وأكد البيان المشترك للدول المؤسسة أن التحالف ذو طبيعة دفاعية بحتة، ولا يستهدف أي دولة أو تحالف أو منظمة دولية، على أن تتولى السعودية قيادته وتستضيف مقره الدائم.
تصعيد متبادل وتهديدات متبادلة
وأضاف الحوثي في كلمته أن ‘المؤشرات تكشف أن السعودي متجه إلى التصعيد الشامل، ونحن سنستعين بالله عليه ونواجه تصعيده الشامل بالتصعيد الشامل’. وشدد على تمسك جماعته بما وصفه بـ’معادلة الحصار بالحصار’، مؤكداً أنهم سيعملون على تثبيتها.
وفي رده على المواقف الدولية الداعية لوقف هجمات الجماعة، قال الحوثي: ‘نحن لا نستوحش أبداً ولو أصدروا في اليوم الواحد مليار بيان’.
يذكر أن السعودية تدعم الحكومة اليمنية عبر قيادتها لتحالف دعم الشرعية، بينما تتهم الرياض وحلفاؤها إيران بدعم جماعة الحوثي.
وفي 25 يوليو الجاري، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، وللمرة الأولى منذ عام 2022، تنفيذ غارات على مواقع للحوثيين في محافظة الحديدة وجزيرة كمران غربي اليمن. وفي اليوم نفسه، أعلنت الجماعة استهداف مواقع ومنشآت داخل السعودية بطائرات مسيرة.
ورغم التهدئة النسبية التي يشهدها اليمن منذ أبريل 2022، لا تزال مواجهات متقطعة تدور بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر 2014. ومنذ مطلع يوليو 2026، تصاعد التوتر في عدد من الجبهات اليمنية، وشهدت البلاد أعنف مواجهات منذ عام 2022، أسفرت عن عشرات القتلى والجرحى من الطرفين.





