أكدت كل من الجزائر وإيطاليا، الخميس، ضرورة مواصلة تعزيز علاقاتهما الاستراتيجية والإسراع في تنفيذ المشاريع المشتركة، وذلك خلال أعمال الدورة الخامسة للحوار الاستراتيجي الجزائري-الإيطالي التي انعقدت في العاصمة الإيطالية روما.
الحوار الاستراتيجي في روما
وجاء هذا التأكيد خلال لقاء ترأسه الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية الجزائرية لوناس مقرمان ونظيره الإيطالي ريكاردو غواريليا، بمشاركة ممثلين عن مختلف القطاعات والهيئات في البلدين، وفق ما أوردته وزارة الخارجية الجزائرية في بيان لها.
تعزيز الشراكة والتحضير للقمة المقبلة
وأشار البيان إلى أن الجانبين أبديا في ختام الدورة “الإرادة المشتركة لمواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتجسيد التوصيات المنبثقة عنها”، واتفقا على التحضير للاستحقاقات الثنائية المقبلة، وعلى رأسها القمة الحكومية الجزائرية-الإيطالية السادسة رفيعة المستوى، المقرر عقدها في الجزائر عام 2027.
كما أوضح البيان أن هذه الدورة، التي تأتي ضمن آلية التشاور السياسي المنتظم بين البلدين، شكلت فرصة لتقييم مسار التعاون الثنائي في مختلف المجالات، واستعراض ما تحقق منذ الدورة السابقة التي استضافتها الجزائر في يونيو/حزيران 2025.
مخرجات الزيارات الرسمية والتعاون القطاعي
واستعرض الجانبان مخرجات الزيارة الرسمية الأخيرة لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى الجزائر في مارس/آذار 2026، ونتائج القمة الحكومية الخامسة التي عقدت في روما في يوليو/تموز 2025.
وأضاف البيان أن المباحثات تناولت التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والطاقوية والزراعية والصناعية والثقافية، حيث أعرب الطرفان عن ارتياحهما لما تحقق من نتائج إيجابية في عدد من الملفات الحيوية.
وبحث الجانبان سبل الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية إلى آفاق أوسع، بما يتماشى مع التوجهات التي اعتمدها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.
مشاريع استراتيجية وخطة “ماتيي”
وأشاد الجانبان بالتقدم المحرز في تنفيذ خطة “ماتيي”، مؤكدين الحرص على تسريع تنفيذ المشاريع الاستراتيجية المشتركة بما يسهم في إرساء نموذج جديد للتعاون بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
ومن أبرز المشاريع الإيطالية في الجزائر مشروع استصلاح 36 ألف هكتار من الأراضي الزراعية في ولاية تيميمون (جنوب غرب الجزائر) لإنتاج الحبوب واللحوم.
التنسيق الإقليمي والدولي
وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن تطورات الأوضاع في منطقة البحر المتوسط وليبيا وإقليم الصحراء ومنطقة الساحل، إضافة إلى مستجدات الشرق الأوسط، مؤكدين التزامهما بتسوية النزاعات بالطرق السلمية وفقا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وتعد خطة “ماتيي”، التي أطلقتها الحكومة الإيطالية عام 2024، مبادرة تهدف إلى إعادة صياغة العلاقات مع دول الجنوب عبر الاستثمار والتنمية، بدلا من الاعتماد على المساعدات التقليدية.





