أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) عن بدء تشغيل خدمة شحن بحري جديدة تحت اسم «China Saudi Express» في ميناء جدة الإسلامي. تهدف هذه الخطوة إلى رفع مستوى تنافسية الميناء على خريطة النقل البحري الدولية، وتيسير حركة التجارة العالمية، وتحسين كفاءة العمليات التشغيلية، بما يدعم مكانة المملكة كمركز لوجستي إقليمي وعالمي.
خدمة شحن جديدة تربط جدة بآسيا
الخدمة الملاحية الجديدة تُدار من قبل شركة «هايزون غروب»، وتوفر رابطاً مباشراً بين ميناء جدة الإسلامي وعدد من الموانئ الآسيوية الحيوية. تشمل قائمة الموانئ المتصلة: ميناء شنغهاي، وميناء نينغبو، وميناء نانشا في الصين، بالإضافة إلى ميناء كلانغ في ماليزيا. وقد صُممت الخدمة بطاقة استيعابية تصل إلى 1,400 حاوية قياسية.
أهداف استراتيجية لدعم التجارة واللوجستيات
تأتي إضافة هذه الخدمة في سياق جهود «موانئ» الرامية إلى توسيع شبكة الربط الملاحي للموانئ السعودية، وفتح مسارات جديدة أمام حركة التجارة. ويسهم ذلك في تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد وتحسين انسيابية نقل البضائع بين المملكة والأسواق العالمية. كما تستهدف الخدمة رفع الكفاءة التشغيلية لميناء جدة الإسلامي وتعظيم قدراته التنافسية من خلال تعزيز ارتباطه بموانئ آسيوية ذات أهمية كبرى في التجارة الدولية، مما يدعم حركتي الاستيراد والتصدير ويوفر خيارات إضافية للشحن البحري بين المملكة وآسيا.
هذه الخطوة تندرج ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030 لتطوير قطاع النقل والخدمات اللوجستية، وتعزيز قدرات المملكة في هذا المجال، وترسيخ موقعها كمركز لوجستي إقليمي وعالمي ومحور رئيسي لربط حركة التجارة الدولية بين القارات والأسواق.
تطوير البنية التحتية ودعم الصادرات
تواصل «موانئ» العمل على تطوير البنية التحتية والخدمات الملاحية في الموانئ السعودية، عبر استحداث خدمات شحن جديدة وتوسيع شبكة الربط مع الموانئ العالمية. وهذا يعزز قدرة المملكة على التعامل مع النمو المتواصل في حركة التجارة وسلاسل الإمداد. كما تسهم هذه الجهود في دعم الصادرات الوطنية وتمكين الشركات السعودية من الوصول إلى أسواق جديدة، إلى جانب توفير خيارات أكثر مرونة للمستوردين والمصدرين، مما ينعكس إيجاباً على كفاءة حركة التجارة وتحسين البيئة اللوجستية في المملكة.
المبادرات التي تنفذها «موانئ» تستهدف أيضاً تعزيز حضور الموانئ السعودية في مؤشرات الأداء اللوجستي العالمية، عبر رفع كفاءة الخدمات، وتطوير العمليات التشغيلية، وزيادة مستويات الترابط الملاحي مع الأسواق الدولية.
ويحتل ميناء جدة الإسلامي موقعاً استراتيجياً على ساحل البحر الأحمر، ويُعد من أهم الموانئ في المملكة نظراً لدوره المحوري في ربط الاقتصاد السعودي بالأسواق العالمية وخدمة حركة التجارة الدولية. يمتلك الميناء بنية تحتية متطورة ومرافق لوجستية متكاملة تتيح له التعامل مع حركة الحاويات والبضائع وتدعم دوره في سلاسل الإمداد العالمية. ويعزز إدخال خدمة الشحن الجديدة ارتباطه بالموانئ الآسيوية ويمنحه مساراً إضافياً لحركة التجارة بين المملكة والصين وماليزيا.
وتعكس إضافة خدمة «China Saudi Express» إلى ميناء جدة الإسلامي استمرار جهود المملكة في تطوير منظومة النقل البحري والخدمات اللوجستية، وتعزيز التكامل بين الموانئ السعودية وشبكات التجارة العالمية، بما يدعم تنافسية الاقتصاد الوطني ويعزز دور المملكة كمحور لوجستي يربط بين الشرق والغرب.





