تأخر اعتماد الذكاء الاصطناعي يهدد بخسائر تفوق 143 مليار دولار

30/06/2026 07:00

كشف تقرير “مستقبل المهنيين 2026” الصادر عن شركة تومسون رويترز، وهي شركة عالمية متخصصة في المحتوى والتقنية والمسجلة في بورصتي ناسداك وتورونتو، أن التباطؤ في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يولد خسائر مادية ضخمة تتجاوز 143 مليار دولار، إلى جانب تآكل كبير في كفاءات الجيل الجديد من المتخصصين.

آثار التباطؤ على الكفاءات المهنية

استند التقرير إلى استطلاع عالمي ضم 1,800 خبير في مجالات القانون والضرائب والتدقيق وإدارة المخاطر والامتثال، وأظهر أن الانخفاض في سرعة التحول الرقمي لا يقتصر على الأرقام المالية، بل يُفضي إلى فقدان ما يقارب 24٪ من الكفاءات الشابة خلال فترة عامين، نتيجة عدم قدرة المؤسسات على تحويل خطط التحول إلى نتائج ملموسة تخدم كلًا من الموظف والعميل.

تداعيات تنظيمية ومخاطر خفية

أشار التقرير إلى أن ما يقرب من ثلث العاملين في قطاعات القانون والمحاسبة والامتثال يلجأون إلى أدوات ذكاء اصطناعي غير معتمدة رسمياً من قبل مؤسساتهم. وتزداد هذه النسبة إلى 41٪ في الشركات التي تسجل بطءً واضحًا في اعتماد التقنية، ما يفتح الباب أمام مخاطر أمنية وقانونية تتعلق بخصوصية وسرية البيانات.

استقطاب الكفاءات واحتفاظها

تكشف الأرقام عن أزمة صامتة تواجه القادة التنفيذيين؛ إذ يفكر أحد كل أربعة من المتخصصين (24٪) في مغادرة مؤسستهم خلال العامين القادمين إذا لم يُظهروا تقدماً حقيقياً في بنية الذكاء الاصطناعي. أما 13٪ منهم فيخططون للرحيل خلال الـ12 شهرًا القادمة. وفي الوقت نفسه، يرى نصف كبار القادة أن ضغوط الاحتفاظ بالموظفين لا تزال على بُعد ثلاث سنوات، بينما يربط 62٪ من المتخصصين قبول أي عرض وظيفي جديد بتوفر أدوات ذكاء اصطناعي احترافية.

توقعات العملاء وتكلفة التأخير

أظهر الاستطلاع أن 78٪ من عملاء الشركات يعتبرون تحسين جودة الخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي ضرورة أساسية وعامل تفرقة رئيسي، في حين لا يعتقد سوى 6٪ أن مزودي الخدمات الحاليين ينجحون في تحقيق هذه القيمة المضافة. من ناحية التكلفة، يتعرض إيرادات الشركات في الولايات المتحدة لخطر إعادة تقييم يُقدر بـ 143 مليار دولار نتيجة للتأخير. كما يعتزم 32٪ من العملاء مراجعة علاقاتهم التعاقدية مع مزودي الخدمات خلال 12 شهرًا، وقد يسحب ثلثهم عقودًا سنوية تتجاوز قيمتها مليون دولار لكل مؤسسة.

من الناحية التشغيلية، يستخدم 74٪ من المتخصصين أدوات الذكاء الاصطناعي أسبوعيًا، بينما يلجأ 33٪ إلى تطبيقات غير مصرح بها من قبل مؤسساتهم. وتفتقر 41٪ من المهنيين إلى إمكانية الوصول إلى أدوات احترافية تلبي معايير السرية والموثوقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *