إدانة باحث فرنسي وصفقة طائرات سويدية لأوكرانيا وتحذيرات أوروبية من موسكو وموجة حر تضرب إيطاليا

محكمة فرنسية تدين الباحث فرانسوا بورجا بتهمة تمجيد الإرهاب

أصدرت محكمة فرنسية حكماً يقضي بدفع الباحث الفرنسي فرانسوا بورجا، المتخصص في دراسة التيارات الإسلامية، غرامة مالية قدرها خمسة آلاف يورو بتهمة «تمجيد الإرهاب»، بسبب منشورات تعود إلى حرب إسرائيل على قطاع غزة.

وأدانت محكمة «أيكس أون بروفانس» بورجا بتهمة «تمجيد الإرهاب» باستعمال خدمة اتصالات عمومية على الإنترنت، وفق ما نقلت وسائل إعلام فرنسية الخميس.

ويعود تحريك القضية ضد المدير السابق للبحوث في «المركز الوطني للبحوث العلمية» إلى منشورات له على منصة «إكس» في يناير (كانون الثاني) 2024، ترتبط بالنزاع في قطاع غزة.

وشارك بورجا في أحد منشوراته بياناً لحركة «حماس» رداً على مزاعم بمقال لصحيفة «نيويورك تايمز» بحدوث عمليات اغتصاب وعنف جنسي خلال هجوم مقاتلي «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وفي منشور آخر، قال الباحث الفرنسي إنه «يكن الاحترام والتقدير أكثر» لقادة «حماس» مقارنة بالمسؤولين الإسرائيليين.

وبالإضافة إلى الغرامة المالية، قضت المحكمة بمنع فرانسوا بورجا من تولي أي منصب عام لمدة ثلاثة أعوام. وفي المقابل رفضت وضعه بالسجل القضائي الآلي لمرتكبي الجرائم الإرهابية. ويملك بورجا الحق في الطعن ضد الحكم أمام محكمة التعقيب.

السويد تزود أوكرانيا بنحو 36 طائرة مقاتلة

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون في مؤتمر صحافي مشترك، الخميس، إن كييف تعتزم شراء 20 طائرة مقاتلة جديدة من طراز «غريبن»، كما ستمنحها استوكهولم 16 طائرة من طراز أقدم دون مقابل العام المقبل.

وكان زيلينسكي وكريسترشون وقّعا خطاب نوايا العام الماضي يمهد الطريق أمام السويد لبيع ما يصل إلى 150 مقاتلة من طراز «ساب غريبن إي» لأوكرانيا، لكن تسليم الطراز الأحدث سيستغرق عدة سنوات.

وتمثل هذه الطائرات أولوية بالنسبة لأسطول المقاتلات الأوكراني، فيما قال وزير الدفاع الأوكراني في مايو (أيار) الماضي إن من المتوقع عقد صفقة مقاتلات «ساب غريبن إي» «في غضون أشهر» بعد موافقة الاتحاد الأوروبي على قرض بقيمة 90 مليار يورو لكييف.

وقال كريسترشون في مؤتمر صحافي إلى جانب زيلينسكي في قاعدة أوبسالا الجوية، حيث تعرض طائرتان من طراز «غريبن»: «هذا الطراز هو الخيار الأمثل والأفضل لأوكرانيا. لذا، نخطو اليوم خطوة هامة أخرى في هذا المسعى المشترك».

وذكر زيلينسكي: «نحتاج هذه المقاتلات، وبالنسبة لنا، هذه صفحة جديدة لأوكرانيا»، مضيفاً أن كييف تعتزم شراء جميع الطائرات البالغ عددها 150 المنصوص عليها في خطاب النوايا الأصلي. واختتم قائلاً: «بمشيئة الرب، سنحصل على التمويل الكافي لذلك».

ويوفر نقل طائرات من طرازات قديمة حلاً مؤقتاً بالنسبة للدفاع الجوي الأوكراني في الوقت الراهن.

وأوضح زيلينسكي أن أوكرانيا خصصت 2.5 مليار يورو من أصل 90 مليار يورو من حزمة قروض الاتحاد الأوروبي لشراء هذه المقاتلات. ومن المتوقع أن تتسلم أوكرانيا الطراز الجديد اعتباراً من عام 2030.

وبحلول الساعة 11.41 بتوقيت غرينتش، قفز سهم «ساب» 4.4 في المائة، ليتصدر قائمة الأسهم الرابحة في أوروبا.

وقال ميكائيل يوهانسون، الرئيس التنفيذي لشركة «ساب»، إن هذا يوم تاريخي للشركة، وإن هذه الصفقة تعزز الزخم المحيط بالمقاتلات من طراز «غريبن». وأضاف لوكالة «رويترز» في قاعدة أوبسالا الجوية: «كلما زاد عدد الدول التي تختار مقاتلة غريبن… وكلما بدأت تحلق في عمليات عسكرية في عدد أكبر من الدول؛ ازداد إدراك الناس بما تتمتع به من قدرات هائلة».

الأوروبيون يحاذرون الوقوع بالفخ الروسي في المسألة الأوكرانية

نبّهت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، الخميس، إلى ضرورة أن تتجنّب دول التكتل ما وصفته بـ«الفخ» الروسي فيما يتعلق بمناقشاتها الجارية في شأن تعيين وسيط أوروبي للحرب في أوكرانيا.

وتُراود الأوروبيين حالياً فكرة أن الوقت قد يكون مناسباً للتحاور مع موسكو، نظراً إلى كون الولايات المتحدة منشغلة بالمسألة الإيرانية، وإلى كون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موقع دفاعي. وقد بدأ فعلاً تداوُل أسماء مَن يمكن أن يتولوا مهمة وسيط أوروبي في شأن أوكرانيا.

غير أنّ كالاس قالت خلال اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في مدينة ليماسول القبرصية: «أعتقد أنّ روسيا تريد أن توقعنا في فخ الانشغال بمسألة مَن سيتحاور معها». وأضافت: «علينا ألاّ نقع في هذا الفخ. فالتفاوض هو دائماً عمل فريق»، مشددة على ضرورة وضع «استراتيجية» أولاً.

وتَكثّفَ النقاش في شأن معاودة التواصُل مع روسيا في ضوء تعثُّر الوساطة الأميركية بين كييف وموسكو، وانشغال الرئيس ترمب بالكامل تقريباً بإيران… وتضغط أوكرانيا هي الأخرى على أوروبا للتدخل وتَوَلّي دور أكبر بعدما بقي الاتحاد حتى الآن في الصف الثاني وراء واشنطن في هذا المجال.

وقالت وزيرة الخارجية النمساوية، بياته ماينل رايزينغر، الخميس: «هذا بالضبط ما تنتظره أوكرانيا، وهو أن يبدأ الاتحاد الأوروبي بالتحضير من الآن». لكنّ وزراء آخرين، رأوا أن الأهم هو «حَملُ الرئيس الروسي على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، لكي يناقش بحسن نية سلاماً عادلاً ودائماً».

وشدد وزير الخارجية الليتواني كيستوتيس بودريس على أن «الوقت غير مناسب للبحث في مَن سيتولى التفاوُض (…) بل لمناقشة ما ينبغي فعلُه لممارسة ضغط إضافي على روسيا». أما نظيره الإستوني مارغوس تساخكنا فلاحظ أنّ الكرملين «بات في موقف دفاعي، ويسعى إلى مجرّد كسب الوقت».

و«تدخّل» فلاديمير بوتين في النقاش، عندما اقترح في 9 مايو (أيار) أن تختار أوروبا حليفه القديم، المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر، وسيطاً لها. غير أنّ دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين، سارعت إلى استبعاد هذه الفكرة.

وأعلنت كالاس، التي كانت سابقاً رئيسة لوزراء إستونيا، استعدادها لتَوَلّي هذا الدور، معتبرة أنها تستطيع إحباط «الفخاخ» التي ينصبها الكرملين. إلا أنّ عداءها الشديد للرئيس الروسي، يجعل احتمال اختيارها صعباً، حسب عدد من الدبلوماسيين الأوروبيين.

واعتبرت أن من الضروري قبل معرفة «مَن» سيتولى المهمة، تحديد «ما» سيتركز عليه التفاوض. وقالت إن هذا الاجتماع في قبرص هو «فعلاً المكان المناسب لمناقشة (…) المصالح الأساسية، والمطالب الجوهرية» التي ينبغي على الأوروبيين طرحها على روسيا.

ودأبت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي منذ أشهر على الدعوة إلى تحديد «خطوط حمر» قبل أي حوار مع موسكو. وفي مقدّمة هذه الخطوط، المطالبة بوقف إطلاق النار قبل البدء بأي مفاوضات، ورفض الاعتراف بسلطة روسيا على الأراضي التي احتلتها، وضمان محاسبة موسكو على جرائمها.

واستبعد دبلوماسيون أوروبيون أن تفضي المناقشات في قبرص إلى موقف نهائي للاتحاد الأوروبي، ولا إلى اختيار اسم للتواصل مع بوتين. ويبدو أنّ اسم المستشارة الألمانية السابقة أنغيلا ميركل، التي كانت بين مهندسي اتفاق سلام سابق مع بوتين بشأن أوكرانيا، لم يعد مطروحاً.

وفي حال تعذّر اختيار الوسيط من بين كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي، يُتوقَع عندها إسناد مهمة التحاور مع بوتين إلى رئيس إحدى الدول السبع والعشرين الأعضاء في التكتل. وقد أبدى الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، الذي نسج علاقات جيدة مع دونالد ترمب على ملاعب الغولف، اهتمامه بتأدية الدور. واعتبرت وزيرة الخارجية الفنلندية، إيلينا فالتونن أنه «مؤهل جداً» لهذا المنصب، لكن السؤال الحقيقي هو بالأحرى «ما الطريقة لوضع حدّ للحرب؟».

تفعيل أعلى مستوى إنذار في 4 مدن إيطالية بسبب موجة حر تجتاح أوروبا

أدرجت وزارة الصحة الإيطالية، اليوم (الخميس)، روما وفلورنسا وبولونيا وتورينو، عند المستوى الأحمر من سلم الإنذار، بسبب موجة الحر التي تجتاح أوروبا.

ويُتوقَّع أن تصل الحرارة المرتفعة بشكل غير اعتيادي لأواخر مايو (أيار)، إلى 33 درجة مئوية في شمال تورينو، و32 درجة مئوية في فلورنسا وبولونيا (مع حرارة محسوسة تصل إلى 35 درجة مئوية)، و31 درجة مئوية في روما (مع حرارة محسوسة تبلغ 33 درجة مئوية).

وأوضحت وزارة الصحة أن المستوى الثالث يشير إلى «حالة طوارئ (موجة حر) يُحتمل أن يكون لها آثار سلبية على صحة الأصحاء والناشطين، وليس فقط على الفئات الأكثر عرضة للخطر مثل كبار السن والأطفال الصغار والمصابين بأمراض مزمنة».

ويتم تفعيل أعلى مستوى من التأهب عندما تستمر درجات الحرارة المرتفعة والظروف الجوية غير المعتادة لثلاثة أيام متتالية أو أكثر.

ومنذ 25 مايو، تُصدر وزارة الصحة الإيطالية يومياً نشرة حول موجات الحر، تقيِّم عبرها الوضع في 27 مدينة إيطالية، مع توقعات لـ24 و48 و72 ساعة.

ومنذ بداية الأسبوع، تجتاح موجة حرّ غير مسبوقة في هذه الفترة من السنة دولاً أوروبية منها فرنسا والمملكة المتحدة وإيطاليا، نتيجة لظاهرة «القبة الحرارية»، وهي منطقة ضغط جوي مرتفع تحجز الهواء الذي يصل من شمال أفريقيا.

ويُجمع العلماء على أنّ التغير المناخي الناتج من النشاط البشري يزيد من حدة الظواهر الجوية القاسية كموجات الحر والجفاف والفيضانات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *